هل الإخوان جماعة مسلحة؟!


ساءتني جدا افتتاحية جريدة الجريدة الكويتية التي تحث مجلس الوزراء على اتخاذ موقف اكثر وضوحا في دعم حكومة السيسي الانقلابية! حيث وصفت جماعة الاخوان بانها جماعة مسلحة، وان الاعتصامات كانت تسيطر عليها الجماعة بأسلحتها، ووصفت الرئيس المنتخب محمد مرسي بأنه الرئيس الذي خان أمانة شعبه وخان الدستور..!؟ ووفقا لكلام «الجريدة» فان الذي وصل الى الحكم عن طريق الانتخاب الحر المباشر وأمضى سنة كاملة في الحكم من دون ان يعتقل معارضا سياسيا واحدا ومن دون ان يغلق صحيفة معارضة واحدة هو الخائن لوطنه! بينما -وفقاً لمنطقها- تطالب الحكومة الكويتية بدعم من اغلق جميع الصحف والقنوات الفضائية المخالفة خلال الساعة الاولى لانقلابه وزج بالسجون العشرات من معارضيه، بل وقتل في يوم واحد عشرة الاف أعزل ومعارض سلمي وتجاوزت وحشيته ان احرق الجثث واصبح القتل والاعتقال وفقاً للهوية! هذا النظام تطالب هذه الصحيفة حكومتنا الراشدة بدعمه ومساندته!

بقي ان نتحدث عن ادعاء الصحيفة بان الاخوان كانوا مسلحين! وهو كلام وزارة الداخلية والاعلام الظالم الداعم لعودة النظام التسلطي السابق، وسأترك القارئ الكريم مع الدكتور صلاح سلطان الذي علق على هذه الشبهة بكلام هو افضل ماقرأت انقله بشيء من التصرف، يقول الدكتور صلاح سلطان في صحيفة نافذة دمياط الالكترونية يوم 2013/8/19:- هذه بعض الحقائق اجمعها لمن يتهم الاخوان بحمل السلاح في «رابعة» أو في غيرها:

هل تعلم ان اقل تقدير لعدد الاعضاء العاملين في جماعة الاخوان لا يقل عن سبعمائة ألف وقد يصلون الى مليون نسمة؟ ولتقدير العدد الصحيح عليك اضافة الاعضاء غير العاملين والمؤيدين ثم اضافة اسرهم! لكن دعنا ننسى كل ذلك ولنأخذ الاعضاء العاملين فقط على اساس انهم الاكثر التزاماً وكفاءةً! تخيل معي الآن ان جماعة الاخوان قررت امتلاك السلاح ورفعه كما يصور الاعلام، هل تعلم ما معنى ان يرفع مليون شخص السلاح؟ ربما لا تتخيل الصورة جيداً لذلك دعني اساعدك بمعلومة اخرى: هل تعلم ان التعداد الرسمي للقوات المسلحة هو 479000 فرد في الخدمة؟ يضاف لهم مثلهم جنود احتياط عند الاستدعاء! يشمل ذلك بالطبع من يعملون في قاعات الافراح ومزارع العجول ومصانع المكرونة، اي ان تعداد القوات المسلحة بكل افرادها هو نصف تعداد الاعضاء العاملين في جماعة الاخوان المسلمين! هل تستطيع الان ان تتخيل بصورة افضل ما معنى ان يحمل الاخوان السلاح؟ بالتأكيد لن يكون المشهد لك تلك الصورة البائسة التي شاهدتها على وسائل الاعلام لافراد عليهم «دوائر حمراء» يحملون السلاح، أليس كذلك؟! قد تجيبني قائلاً: هم لا يستطيعون استخدام السلاح لانها ستكون نهايتهم! وهنا دعني أسألك: ما مفهومك عن هذه النهاية؟!

تعتقل قيادتهم..؟ حدث بالفعل.

يقتل ابناؤهم..؟ حدث بالفعل.

تصادر اموالهم..؟ حدث بالفعل.

تحرق مقراتهم..؟ حدث بالفعل.

تنتهك حرمات منازلهم..؟ حدث بالفعل.

يتم عمل كمائن لقتلهم بالهوية..؟ حدث بالفعل، إذاً ماذا ينتظر الاخوان لحمل السلاح لو ارادوا ذلك..؟! لا شيء الا ايمانهم بعدالة مطالبهم وسلميتهم. انتهى.

ومع هذا اعتقد انه اذا استمر الجيش بملاحقة الاخوان وقتلهم وسجن المنتمين اليهم ومحاولة انهاء وجودهم وتفويض البلطجية بملاحقة كل ملتح ومنتقبة في الشوارع، عندها سيضطر الاخوان الى الدفاع عن انفسهم ولتتحمل حكومة السيسي النتائج.

اللهم احفظ مصر واهل مصر من كل معتد وظالم.

***

تغريدة اعجبتني: الذين اعلنوا دعم حكومة الانقلاب هم:- اسرائيل/ بشار/ بعض دول الخليج/ حكومة المالكي/ بابا الاقباط/ الجامية.


مبارك فهد الدويله
أضف تعليقك

تعليقات  0