صحف أميركية تناقش البديل الأميركي بمصر


تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة المصرية، وتساءلت إحداها عن الخيارات والبدائل أمام واشنطن، وقالت أخرى إن الانقلابيين مستمرون في قمع واعتقال الإسلاميين مما ينذر بتحالف الإسلاميين مع تنظيم القاعدة، ونقلت أخرى تساؤل المصرين عن مصير الثورة بعد الإفراج عن مبارك.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست في مقال للكاتب الأميركي تشالز كروثامر إن محصلة اللعبة في الأزمة المصرية صارت تساوي صفرا، موضحة أن الولايات المتحدة فضلت أن يكون في مصر بديل يتمثل في الديمقراطية، ولكن هذا لم يحدث.

وأضافت أن الخيار الثاني في مصر تمثل في حكم العسكر أو حكم الإخوان المسلمين، موضحة أن العسكر الذين أطاحوا بحكم أول رئيس مصري منتخب وهو الرئيس المعزول محمد مرسي تعجلوا في خطوتهم الانقلابية، وأنه كان الأجدر بالجنرالات الانتظار ثلاث سنوات، وإسقاط مرسي من خلال صناديق الاقتراع.

وقالت إن وزير الدفاع المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي ربما ظن أنه قد لا يكون هناك انتخابات جديدة في مصر، وذلك مقارنة بما حصل في غزة، في أعقاب الانتخابات في الأراضي الفلسطينية في 2006 التي فازت بها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسيطرت على غزة.


نقطة اللاعودة
وتساءلت الصحيفة بشأن ما يمكن للولايات المتحدة فعله إزاء الأزمة المصرية المتفاقمة على المستوى الأخلاقي الذي يضمن لمصر مستقبلا أفضل، والإستراتيجي الذي يضمن مستقبلا أفضل للمصالح الأميركية والعالم في البلاد والمنطقة.

وقالت الصحيفة إن البديل العسكري القمعي الدموي في مصر لا يعتبر بديلا مناسبا، وتساءلت عن البديل الأفضل الذي يمكنه حفظ المصالح الأميركية في قناة السويس، واستمرار العلاقة الودية مع الولايات المتحدة ومواصلة التحالف مع بعض الحكومات في الخليج العربي والأردن المؤيدة للولايات المتحدة، والحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل والتعاون مع الولايات المتحدة في الحرب على "الإرهاب" وفي عزل قطاع غزة الذي يديره الإخوان المسلمون.

وأضافت أن الجنرال السيسي قطع بانقلابه العسكري على أول رئيس مصري منتخب نقطة اللاعودة، فإما أن ينجح في انقلابه وإما أن يفشل، وأن الخيار الآخر يتمثل في انزلاق البلاد في حرب أهلية لا تنتهي، موضحة أن الخيار الأفضل قد يتمثل في حكومة تكنوقراط تضم المعتدلين من الإخوان المسلمين، وأضافت أن الجنرالات غير صالحين للحكم، وأن العسكر مطلوب منهم سرعة العودة إلى ثكناتهم.

كما أشارت الصحيفة في مقال للكاتب الأميركي مايكل أوهانلون إلى أن الجنرالات الانقلابيين في مصر اقترفوا مجازر ومذابح بحق المدنيين المسالمين من أنصار مرسي، داعية إلى ضرورة قطع المساعدات الأميركية عن الجيش المصري.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة إذا كانت تخشى على مصالحها في قناة السويس، فإن هناك مصالح أخرى تهم الأمن القومي الأميركي على نطاق أوسع في منطقة الشرق الأوسط، مضيفة أن هناك بدائل أخرى أمام الأميركيين، وأن المليارات التي ترسل إلى الجيش المصري يمكنها تعويض أي تكاليف جديدة بعيدا عن السويس.

من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايمز إن الجنرالات الانقلابيين المصريين مستمرون في حملة اعتقالات لقيادات الإسلاميين وأنصارهم، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الحملات إلى توفير أرض خصبة في السجون المصرية لتجنيد الجماعات "الإرهابية".

وأوضحت الصحيفة أن الانقلابيين اعتقلوا ما يزيد على مائة من قيادات الإسلاميين في مصر بمن فيهم مرشد الجماعة محمد بديع والناطق باسمها أحمد عارف، وسط مخاوف محللين من أن الاستمرار في قمع الإسلاميين في مصر قد يؤدي إلى شكل من أشكال التحالف بين المتطرفين من الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة.

وفي سياق الأزمة المصرية، قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن المصريين يتساءلون عن مصير الثورة الشعبية في ظل الإفراج عن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

أضف تعليقك

تعليقات  0