المعارضه السوريه : التحرك لمنع نظام الاسد من استخدام الأسلحه الكيماويه قريب .. والضربه " خلال أيام "


تزامنا مع إعلان وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل أن جيشه جاهز للتحرك فور تلقيه أوامر الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتحرك لتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري كشفت مصادر في المعارضة السورية أن جهات غربية أبلغتها بأن موعد هذه الضربة سيكون خلال أيام، فيما أكدت روسيا حليفة النظام السوري أن دفاعاته الجوية ستحول دون تحقيق «نصر سهل» للغرب. 

هذا ونقلت «رويترز» عن مصادر حضرت اجتماعا بين مبعوثين غربيين والائتلاف الوطني السوري المعارض في اسطنبول أنه «تم إبلاغ المعارضة بعبارات واضحة أن التحرك لمنع نظام الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى قد يحدث في غضون الأيام القليلة المقبلة وبأنها يجب أن تستعد في الوقت نفسه لمحادثات سلام في جنيف».

وكانت تشير الى الاجتماع الذي عقد أمس الأول بفندق بوسط اسطنبول بين كبار مسؤولي الائتلاف السوري المعارض وعلى رأسهم رئيس الائتلاف أحمد الجربا من جانب و11 عضوا بتحالف أصدقاء سورية ومنهم المبعوث الأميركي روبرت فورد لمناقشة الأوضاع في سورية.

من ناحيته، قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل في مقابلة تلفزيونية مع هيئة الإذاعة البريطانية أمس إن الجيش الأميركي مستعد للتحرك على الفور في سورية إذا أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا بذلك ردا على الهجوم الكيماوي في غوطة دمشق.

وقال هاغل أثناء زيارة لبروناي ووفقا لجزء من المقابلة بثتها هيئة الإذاعة البريطانية «حركنا قطعا حتى تتمكن من التنفيذ والامتثال لأي خيار يود الرئيس اتخاذه». وردا على سؤال حول ما إذا كان الجيش الأميركي مستعدا لرد كهذا قال هاغل «نحن مستعدون للتحرك».

وجاءت تصريحاته بعد يوم من تصريح شديد اللهجة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ووصف فيه النظام السوري بالوقح، مؤكدا أن إدارة أوباما ترى ضرورة «محاسبة» من استخدم الأسلحة الكيماوية.

وفي السياق، استدعى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، نواب مجلس العموم الى اجتماع طارئ غدا الخميس من أجل التصويت على قرار يطرح خيارات الرد على النظام السوري المتهم باستخدام أسلحة كيمياوية في مجازر ريف دمشق التي وقعت الأسبوع الماضي.

وقال كاميرون في رسالة عاجلة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) عقب اجتماعه مع كبار وزرائه ان نواب البرلمان سيصوتون على قرار واضح اما بإجازة استخدام القوة ضد النظام السوري او العكس.

وجاء هذا القرار عقب تأكيد رئاسة الوزراء في وقت سابق أمس ان كاميرون فوض القادة العسكريين لإعداد خطط عسكرية يمكن استخدامها في أي تحرك ميداني ضد نظام بشار الأسد في حال ثبوت استخدامه أسلحة كيمياوية.

ومن المقرر ان يترأس كاميرون اليوم اجتماعا لمجلس الأمن القومي بحضور كبار قادة الجيش ووزراء الدفاع والخارجية فضلا عن قادة أجهزة الأمن والاستخبارات.

في المقابل، ذكر مصدر عسكري ديبلوماسي روسي أن أي تدخل عسكري غربي في سورية لن يحقق «نصرا سهلا» لأن الحكومة السورية لديها ما يكفي من أنظمة الدفاع الجوي لصد الهجمات، بحسب وكالة انترفاكس الروسية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن المصدر قوله انه «اذا شن الجيش الأميركي وقوات الحلف الأطلسي عملية ضد سورية، فلن يتحقق نصر سهل».

وأضاف ان «نظام بوك-ام 2 اي لصواريخ ارض جو المتعدد الوظائف وغيره من وسائل الدفاع الجوي التي تملكها القوات السورية سترد بالشكل المناسب على المعتدين».

وقال المصدر ان سورية تملك حاليا ما يصل الى 10 بطاريات من أنظمة الدفاع الجوي هذه.

وصواريخ بوك-ام2 اي السوفييتية ـ الروسية الصنع هي صواريخ ارض جو متوسطة المدى مصممة لاعتراض صواريخ كروز والقنابل والطائرات بدون طيار.

الحليف الآخر للنظام السوري وهو ايران استبعدت على لسان وزير دفاعها حسين دهقان، قيام الولايات المتحدة بهجوم عسكري ضد سورية.

ونقلت قناة «العالم» الإيرانية عن دهقان، أن «التجارب التي اكتسبتها أميركا في هجماتها على العراق وأفغانستان ستحول دون ارتكابها خطأ آخر وتوريط نفسها في مستنقع آخر في المنطقة»، مضيفا أن واشنطن تحاول القيام بإجراءات ضد الحكومة الشرعية في سورية من خلال استخدام بعض الدول وإرسال بعض «المجموعات الإرهابية» على حد وصفه.

واعتبر أن أميركا تسعى وراء ذرائع لتصعيد الضغوط ضد سورية من طرق مختلفة، وقال إنه «بعد الانتصارات الأخيرة التي حققتها الحكومة السورية في ساحة الحرب ضد الإرهابيين فلا يمكن أن تلجأ إلى السلاح الكيميائي أو أسلحة الدمار الشامل الأخرى».

ورأى الوزير الإيراني أن «مثل هذه الإجراءات هي دسائس تدبرها أميركا والمجموعات الإرهابية التابعة لها»، مضيفا «إنهم لن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم في سورية من خلال التذرع بمثل هذه الدسائس ومن المستبعد أن يقوموا بهجوم عسكري ضد سورية».


أضف تعليقك

تعليقات  0