فيديو : القنوات السورية توحد البث وتتحول للأغاني الوطنية





وحدت القنوات التلفزيونية السورية الرسمية بثها يوم أمس، بينما حولت الإذاعات دورتها البرامجية لبث الأغاني الوطنية والندوات السياسية حصراً، وذلك بعد تأكيد الضربة الأميركية على سوريا بعد تأكد واشنطن من أن النظام السوري يتحمل مسؤولية إطلاق الصواريخ المحملة بالكيماوي على غوطة دمشق الشرقية.
وبعد أن كانت القنوات السورية غارقة في البرامج البعيدة عن كل ما يحدث في سوريا، قررت فجأة بأن الحرب قادمة وعليها أن تكون مستعدة إعلامياً.
وعلى مدى أكثر من سنتين ونصف من الثورة على نظام الحكم في سوريا، لم تغير تلك القنوات من دوراتها البرامجية بدءاً ببرامج الصباح والفقرات الترفيهية من أبراج ورياضة وبرامج طبخ، وانتهاء ببرامج الأطفال والبرامج الغنائية، إلا أنها أمس اتخذت قرارا بالاندماج "الفضائية السورية، سورية دراما، القناة الأولى، تلاقي" وبدأت الأغاني الوطنية تسيطر على معظم الفواصل، في حين زادت البرامج السياسية والحوارات، ليتحول الإعلام السوري إلى إعلام حرب في ليلة وضحاها.
وإن كانت نشرات الأخبار سابقاً تحمل في كل يوم انتصارات جديدة للجيش السوري، في رسائل موجهة لمؤيدي الأسد، فإن هذه القنوات اليوم انتقلت لبث تصريحات الأسد حول تهديداته للعالم في حال التدخل الأميركي أو الدولي في سوريا، كما تستضيف من يسب ويشتم ويخون المعارضين والعالم برمته، وتبدو الأخبار التي تصر القنوات السورية على تكرارها متمحورة حول تكذيب لجنة التحقيق الأممية التي حققت بضرب الغوطة الشرقية بالأسلحة الكيماوية، بالإضافة لبث تكذيبات لتصريحات كيري وزير الخارجية الأميركي حول تأكد أميركا من أن النظام السوري هو من ضرب الغوطة بالكيماوي.
الإعلام أعلن نفير الحرب
يقول أحد النشطاء: "بشار الأسد هدم سوريا، وقتل أكثر من 100 ألف سوري، ولم نسمع يوماً من قنوات النظام التلفزيونية ولا آية قرآنية حداداً على أي منهم، وها هو اليوم يعلن نفير الحرب، لأن أميركا قالت إنها ستضعف نظامه وستتدخل عسكرياً".
كثيرون سخروا من شاشات الإعلام السوري، وكثيرون اعتبروه وكأنه إعلام قادم من عالم آخر وكوكب وردي، ولولا الشريط الإخباري والأخبار العاجلة لما صدق أحد أن هذا التلفزيون يبث من ذلك البلد الذي غطت أخبار موتاه ودماره على فضائيات العالم كله.
وبدأت أخبار تسليم ما يسميهم الإعلام السوري "الإرهابيين" أنفسهم وأسلحتهم تزداد وبقوة.
وأما الشيء الوحيد الذي حافظ عليه التلفزيون السوري فهو الإصرار على إظهار الحياة طبيعية خلف المذيع، بالإضافة لقسم الشاشة معظم الأحيان في البث المباشر وتصوير ساحة الأمويين ومبنى الإذاعة والتلفزيون للدلالة على أن الحياة لم تتوقف في دمشق، بالإضافة لمحاولة استضافة محللين أقل حدة في فترة الصباح.



أضف تعليقك

تعليقات  0