نزلت من 158 إلى 88 كيلو خوفا من العماء!



نزلت من 158 إلى 88 كيلو خوفا من العماء!

كانت بيثان غودهو تعاني الكثير من الضغط والتوتر نتيجة العمل ساعات طويلة مع الأطفال وتحمل مسؤوليتهم.

وكانت تحل توترها بتناول قطع الشوكلاتة باستمرار خلال النهار.

وكانت تجلس بينهم فترات طويلة على المقاعد الصغيرة لتعلم هذا الطفل كيف يرسم هذا الشيء، أو يحل هذه اللعبة، أو يلون تلك الرسمة، وحين كانت تقف كانت تشعر أن العالم يدور من حولها وتشعر بأنها منهكة باستمرار.

مع الوقت اكتشفت بيثان أنها تعاني من ضعف كبير في نظرها يزداد مع الوقت. وأصبحت تجد صعوبة لدى النظر إلى الكمبيوتر أو عند تصحيح أوراق أطفالها في المدرسة.

ولكن ماهي مشكلة بيثان؟ في الحقيقة كانت بيثان تعاني من زيادة كبيرة جدا في الوزن ولكنها لم تتوقع أن تكون السمنة هي سبب كل متاعبها التي أصبحت تتكاثر، فقد أصبح ضغطها يتأثر كثيرا بالهبوط أو الصعود والاختلال طيلة الوقت.

بعد مدة اعتقدت بيثان أنها تحتاج لفحص نظر والحصول على نظارة فقد ضعف بصرها كثيرا. وعند طبيب العيون اكتشفت أنها تعاني من حالة نادرة يكون فيها ضغط الدم عال في الدماغ، ويؤثر على العصب البصري الذي يحمل الكثير من الرسائل للدماغ. وهي حالة تعرض قدرة بيثان على الإبصار للخطر.

تصيب هذه الحالة نسبة لا بأس بها من النساء والأطفال المصابين بزيادة كبيرة في الوزن وبشكل أقل من الرجال. ورغم أنها مرتبطة بزيادة الوزن والسمنة ولكن سببها الرئيسي غير معروف فعلا.

تقول بيثان في صحيفة “ميرور البريطانية”: لقد أصابني الفزع، كنت ذاهبة لتركيب نظارة فقط وكنت أعتقد أنها كل ما أحتاجه، ثم قال لي الطبيب ربما تكونين مصابة بالسرطان وأرسلني للقيام بصورة طبقية، لنكتشف فيما بعد هذه الحالة التي أثرت على بصري وأصابتني بالرعب”.

وتضيف “حين يقول لك أحدهم إن هناك شيئا خاطئا في دماغك فأنت تشعر بالفزع”.

وبعد مناقشات كثيرة مع أطباء متخصصين تبين أن تخسيس الوزن بات ضرورة لحالة بيثان.

في أيام مراهقتها وطفولتها كانت بيثان دائما أطول وأضخم وأكثر وزنا من رفيقاتها، ولدى التحاقها بالجامعة بدأ وزنها يزداد بشكل كبير.

فقد اختارت لنفسها نمط حياة غير صحي أبدا، اعتمدت في طعامها على البيتزا والخبز والبطاطا المقلية والهامبرجر. وقلما مارست الرياضة أو حتى المشي. حتى اعتادت على الروتين الذي تسبب في إصابتها بالبدانة.

تقول بيثان: “أعلم أنني لم أكن بصحة جيدة كنت أتعب بسرعة ولكن لم يكن الأمر يؤثر على بصري مثلا، ولم أكن أشعر بالتهديد الحقيقي”.

أجرت بيثان عملية حلقة المعدة أو ربط المعدة، التي ساعدتها على الأكل بكميات أقل والشعور بالشبع من وجبات قليلة.

واعتمدت على تناول الخضروات والفواكه والسوائل. وحين شعرت بتحسن التحقت بمركز اللياقة البدنية وبدأت في ممارسة الرياضة اليومية.

هي الآن تشعر بتحسن في صحتها وحركتها وبصرها. وعادت لها ثقتها بنفسها بعد أن نزل وزنها من 158 كيلوجرام إلى 88 كيلو جرام ومازالت بيثان في مرحلة تخسيس الوزن.

ربما لا تكون البدانة سببا رئيسيا لحالة الضغط على العصب البصري، فهناك كثير من الأشخاص أصحاب الأوزان العادية بل والنحيفة يعانون من المرض.

ولكنه كان مؤشرا قويا في حالة بيثان، وقد ساعدها تخفيف الوزن على وقف تطور المرض، وعلى استعادة بعض القوة في بصرها.

على أية حال..إن السيطرة على الوزن والعيش في نمط صحي هو صمام أمان واستثمار طويل الأمد.
أضف تعليقك

تعليقات  0