الفاتيكان تعارض توجيه ضربة عسكرية لسوريا والبابا فرنسيس يدعو للصلاة من أجل السلام


أعرب بابا الفاتيكان فرنسيس الاول هنا اليوم عن رفضه لاندلاع حرب جديدة في العالم في وقت أعلنت فيه دولة الفاتيكان رفضها توجيه ضربة عسكرية الى سوريا من شأنها أن تأخذ أبعادا عالمية.

وقال بابا الفاتيكان في تغريدة عبر موقع (تويتر) الالكتروني للتواصل الاجتماعي "فلنصل من أجل السلام في كل العالم والقلوب" مطلقا نداء قويا بأن "لا حرب بعد اليوم.. لا حرب بعد اليوم فالحرب تستدعي الحرب" وذلك غداة دعوته في القداس الأسبوعي أمس الى صلاة عالمية من أجل سوريا السبت المقبل.

وفي هذا الصدد أكدت دولة الفاتيكان على لسان أمين المجمع الفاتيكاني للعدالة والسلام المونسينور ماريو توزو اليوم ان "السبيل لحل الأزمة السورية لا يمكن أن يكون التدخل العسكري" منبهة الى ان التدخل العسكري "لن يقلص العنف بل يهدد بالانفجار والامتداد الى بلدان أخرى".

وقال توزو ان "الصراع في سوريا يحتوي جميع العناصر اللازمة من أجل تفجير حرب عالمية لن يخرج منها أحد سالما" مضيفا أن "استخدام العنف لا يمكن أن يؤدي الى سلام حيث يدخل الشعوب في دوامة قاتلة وتأصيل العداء والى حرب لا تنتهي تضيع فيها العدالة".

من جانبها نقلت وكالة أنباء (فيداس) في الفاتيكان ترحيب زعماء الكنائس المسيحية الشرقية بنداء البابا فرنسيس الاول من أجل السلام في سوريا ومشاطرتهم دعوته للصيام والصلاة مؤكدين ان هذا الأمر "لمس قلوب سائر المسيحيين داخل سوريا والشرق الأوسط وفي الشتات".

وفي هذا الصدد نوهت الوكالة الى البيان المشترك لبطريرك الطائفة المارونية مار بشارة الراعي وبطريرك الروم الأرثوذكس في انطاكية يوحنا يازجي ودعوتهما "المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي الى العمل على ايقاف العنف والحرب في سوريا ليتمكن النازحون من العودة لارضهم" والدعوة الى "ايقاظ الضمائر الصالحة لاحلال السلام العادل والشامل في المجتمعات العربية".

كما أكد سكرتير بطريركية الاسكندرية للأقباط الكاثوليك الأب هاني باخوم في تصريحات للوكالة نفسها أن "التدخل العسكري في سوريا لن يفتح الطريق الى سلام حقيقي لأن الحرب تستدعي الحرب والدم يستدعي الدم" مؤكدا أن "أي عمل من هذا النوع لن يؤدي الا الى تفاقم الوضع".

واكد باخوم انه "ليس بوسع أحد تبرير التدخل العسكري في الشرق الأوسط تحت ذريعة الدفاع عن المسيحيين وهو ما ينطبق الآن على سوريا".
أضف تعليقك

تعليقات  0