أزمة اللاجئين السوريين تتفاقم والكويت تدعم مدارسهم في أرمينيا


الكويت - دقت الأمم المتحدة خلال اجتماع مع وزراء خارجية جوار سوريا ناقوس الخطر بعد تفاقم أزمة اللاجئين السوريين داعية المجتمع الدولي الى تحمل مسؤوليته بهذا الخصوص وهو ما استجابت له الكويت التي بحثت اليوم دعم المدارس التي خصصتها أرمينيا للجالية السورية.

وذكرت سفارة دولة الكويت لدى الجمهورية الارمينية في بيان تلقت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نسخة منه أن السفير بسام محمد القبندي التقى اليوم مع وزيرة شؤون المغتربين الدكتورة هرانوش هاكوبيان وبحث معها دعم دولة الكويت والمقدم من قبل (الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية) لمدارس أبناء الجالية السورية.

وقال السفير القبندي ان دولة الكويت جبلت على عمل الخير وانها تتابع النازحين السوريين وتقدم لهم المعونات والمساعدات بناء على توجيهات من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه أينما وجدوا سواء في الأردن أو تركيا أو لبنان أو أرمينيا.

ويأتي دعم دولة الكويت هذا استكمالا للدعم الذي تم تقديمه في ديسمبر 2012 للعوائل السورية النازحة لأرمينيا ومتزامنا مع بدء العام الدراسي لديها.
من جهتها تقدمت الوزيرة هاكوبيان بالشكر الى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وللقيادة السياسية والشعب الكويتي لما أبدوه من حرص على متابعة هموم النازحين السوريين لدى أرمينيا وفي جميع دول العالم.

في هذه الأثناء حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس خلال لقائه مع وزراء خارجية دول الجوار السوري من تفاقم أزمة اللاجئين السوريين الى مستويات غير مقبولة داعيا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤوليته بهذا الخصوص.

وقال غوتيريس في مؤتمر صحافي عقب جلسة المفاوضات المغلقة مع وزراء خارجية كل من العراق والاردن وتركيا ووزير الشوون الاجتماعية اللبناني وائل ابوفاعور انه "يجب على المجتمع الدولي أن يعي تماما حجم المسؤولية الجسيمة التي تتحملها دول الجوار في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين والتي ستتحملها أيضا في المستقبل".

وأضاف أن دول الجوار السوري تتحمل ثمنا باهظا يؤثر على اقتصاداتها ومجتمعاتها كما أنه ليس خافيا أن النزاع السوري له تبعات على الأمن القومي لتلك الدول وكلها عوامل يجب أن يعيها المجتمع الدولي مشددا على أن دول الجوار السوري تتكبد منذ فترة ما يفوق طاقتها لأن الأمر قد بلغ مستوى غير مسبوق من تدفق اللاجئين.

وانتقد وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو في هذا الصدد تقاعس المجتمع الدولي في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين لافتا الى أن حجم المبالغ التي تم جمعها الى الآن لم تصل الى التكاليف التي أنفقتها دول الجوار على هؤلاء اللاجئين والتي بلغت في تركيا وحدها زهاء ملياري دولار.

وحذر أوغلو من تكرار مأسآة البوسنة والهرسك التي تراخى المجتمع الدولي في التعامل معها الى أن حدثت مذبحة (سربرنيتشا) والتي اضطرت الأمم المتحدة للاعتذار عنها بعد 20 عاما من وقوعها.
وقال "لا نريد الانتظار حتى وقوع (سربرنيتشا) أخرى في سوريا وقد سقط فيها حتى الآن 100 ألف قتيل ومن يدري الى كم سيرتفع العدد إن استمر استخدام الأسلحة الكيماوية كما اننا لا نريد ان نعتذر بعد سنوات لضحايا سوريين سقطوا نتيجة تراخي المجتمع الدولي في التعامل مع أزمتهم".

من جانبه حذر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من تداعيات أزمة اللاجئين السوريين على بلاده فيما أكد نظيره الأردني ناصر جودة من أن أعداد اللاجئين فاقت كافة التوقعات والإمكانات المتاحة.
وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني وائل ابوعافور من جهته أن بلاده بحاجة الى كافة أنواع الدعم لأن المشكلة قد تفاقمت الى الحد الذي لم تعد هناك آلية واضحة لكيفية التعامل معها.

على صعيد متصل ناشد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في إسطنبول اليوم منظمات العالم الإغاثية والإنسانية العالمية والإقليمية توجيه دعم إغاثي عاجل إلى النازحين من أبناء الشعب السوري في داخل سوريا وخارجها.

وطالب الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه السوريين في هذه المرحلة الصعبة مشيرا الى أن تخطي عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة عتبة المليونين دليل واضح على مدى الخطورة التي بات يشكلها نظام الأسد على مستقبل الشعب السوري وغيره من شعوب المنطقة.

في السياق ذاته طالبت وزيرة الخارجية الإيطالية ايما بونينو بمراعاة الحالة الانسانية المتفاقمة في ظل تزايد أعداد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة مؤكدة في بيان صحافي ان استمرار تدفق اللاجئين الذين تجاوزت أعدادهم مليوني نسمة نصفهم من الأطفال يشكل "حالة طوارىء انسانية".

وجددت الوزيرة التزام إيطاليا بتعزيز مساهماتها في الجهد الدولي الإضافي من خلال "مرسوم البعثات الخارجية" الذي تستعد الحكومة لإصداره مشيرة الى جسامة الأوضاع لاسيما في لبنان الذي يستضيف نحو مليون لاجىء.
يذكر أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كانت قد أعلنت أمس أن عدد اللاجئين السوريين بلغ مليوني لاجىء محذرة من أن هذا العدد قابل للزيادة في ظل غياب حلول لإنهاء هذه الأزمة المأساوية.





أضف تعليقك

تعليقات  0