روسيا تحذر أميركا من ضرب مخزون سوريا الكيماوي




حذرت روسيا الولايات المتحدة، الجمعة، من مخاطر توجيه ضربات ضد مخزونات المعدات الكيميائية في سوريا، وذلك في بيان لوزارة الخارجية.

وأشار البيان إلى تحذير "السلطات الأميركية وحلفاءها من أي ضربة لهذه المواقع الكيميائية والمناطق المجاورة لها"، مشيرة إلى خطر انتشار المواد السامة ووقوع هذه المخزونات في أيدي "المتمردين والإرهابيين".
كما أعلن البيت الأبيض، الجمعة، أن روسيا "ليس لديها ما تضيفه" إلى النقاش السياسي الجاري في الولايات المتحدة بشأن الأزمة السورية، بعدما رفض الرئيس الجمهوري لمجلس النواب التقاء وفد برلماني روسي بهذا الشأن.

وأخذ مساعد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، بن رودز، مرة جديدة على موسكو "رفضها التحرك" في الأمم المتحدة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وسعيها "لتفادي التطرق إلى المشكلات الجوهرية" في هذا الملف، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش قمة مجموعة العشرين في سان بطرسبورغ بروسيا.
أميركا لن تعمل مع مجلس الأمن
وأكدت الولايات المتحدة أنها تخلت عن محاولة العمل مع مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، واتهمت روسيا باتخاذ المجلس رهينة والسماح لحلفاء موسكو في سوريا باستخدام الغاز السام ضد أطفال أبرياء، بحسب تقرير إخباري الجمعة.
ولم تترك تصريحات السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سمانثا باور، شكا في أن واشنطن لن تسعى لنيل موافقة المنظمة الدولية على ضربة عسكرية ضد سوريا، ردا على هجوم كيماوي يوم 21 أغسطس/آب قرب دمشق.
وقالت للصحافيين إن مشروع قرار قدمته بريطانيا إلى الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس الأسبوع الماضي يدعو للرد على الهجوم بات ميتا فعليا.
وتابعت "كنت موجودة في الاجتماع حيث قدمت المملكة المتحدة القرار، وكل شيء في ذلك الاجتماع - جملة وتفصيلا - يشير إلى أنه لا توجد فرصة لتبني هذا القرار خاصة من جانب روسيا".
وذكرت باور أن البعثة الأميركية أحاطت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة علما، الخميس، بتقييمات واشنطن لهجوم 21 أغسطس، "والتي تخلص بشكل قاطع إلى نتيجة واحدة، وهي أن نظام الأسد ارتكب هجوما عشوائيا واسع النطاق على شعبه باستخدام أسلحة كيماوية".
وأشارت واشنطن أيضا إلى أنها أطلعت أيضا فريق الأمم المتحدة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية، الذي يرأسه السويدي آكيسيلستورم، على ما لديها من معلومات الاستخبارات عن استخدام غاز السارين في هجوم 21 أغسطس.
وقالت باور إنه يكون من الضروري أحيانا الذهاب في اتجاه آخر خارج مجلس الأمن حينما يصل المجلس إلى طريق مسدود. واستشهدت على ذلك بحالة حرب كوسوفو عام 1999.
وأوضحت أن مجلس الأمن الدولي فشل في القيام بدوره كراعٍ للسلام والأمن الدوليين.
وكانت روسيا، تساندها الصين، استخدمت حقها في النقض (الفيتو) ثلاث مرات لعرقلة قرارات تدين حكومة الأسد وتهددها بفرض عقوبات. وتلقي حكومة الأسد شأنها شأن روسيا اللوم على المعارضة في هجوم 21 أغسطس.
وقالت باور إنه "في أعقاب الانتهاك الصارخ للمعايير الدولية المناهضة لاستخدام الأسلحة الكيماوية، استمرت روسيا في احتجاز المجلس رهينة، والتملص من مسؤولياتها الدولية"، ومنها ما هو بحكم كونها طرفا في معاهدة الأسلحة الكيماوية.
وأضافت "لا شيء في نمط اتصالاتنا مع زملائنا الروس يجعلنا متفائلين"، مشيرة إلى أنه "لا شيء في تصريحات الرئيس بوتين ينبئ بأنه يوجد طريق للمضي قدما في مجلس الأمن".
أضف تعليقك

تعليقات  0