الولايات المتحدة والكويت .. صداقة قوية ومصالح استراتيجية



واشنطن - تتمتع الولايات المتحدة ودولة الكويت باحدى اقوى العلاقات في منطقة الخليج والعالم العربي وبعلاقة دبلوماسية يعود تاريخها الى استقلال دولة الكويت في عام 1961.
وكانت دولة الكويت منذ استقلالها شريكا محوريا من خلال ثلاث حروب في الخليج بما في ذلك الحرب بين ايران والعراق وحرب الخليج وعملية تحرير العراق.
وتعززت العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والكويت منذ العمليات العسكرية الامريكية (درع الصحراء) و(عاصفة الصحراء) التي ساعدت في اخراج قوات النظام العراقي البائد من الكويت في شهر فبراير عام 1991 عبر مجموعة واسعة من القطاعات بما في ذلك الدفاع والتجارة والطاقة والتكنولوجيا.

وتعد الولايات المتحدة المزود الرئيسي للمساعدات العسكرية والدفاعية التقنية لقوات الدفاع الكويتي من خلال المبيعات العسكرية الخارجية ومبيعات الدفاع التجارية كما يجري البلدان مناورات عسكرية مشتركة.
وتعمل الولايات المتحدة ايضا بشكل وثيق مع دولة الكويت بشأن قضايا الامن الاقليمي.

وفي عام 2004 اطلقت الادارة الامريكية على دولة الكويت لقب "حليف رئيسي خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)" تقديرا لتعاونها متعدد الاوجه ثم انشأت القيادة المركزية الامريكية بعد اربع سنوات قاعدة في دولة الكويت لاجراء عمليات عسكرية في 27 بلدا في المنطقة.

وبالنسبة لمكافحة الارهاب تعد دولة الكويت شريكا مهما في الحملة المستمرة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب الدولي وتقديم المساعدة في الساحات الدبلوماسية والاستخبارات العسكرية ودعم الجهود المبذولة لمنع تمويل الجماعات الارهابية.

وشاركت دولة الكويت ايضا بشكل حيوي في مكافحة الارهاب الدولي من خلال التعاون في المجالات الدبلوماسية والاستخبارات فضلا عن دعم الجهود الرامية الى منع تمويل الجماعات الارهابية.
وفي المجال العسكري كانت دولة الكويت طريقا رئيسيا لخروج قوات الولايات المتحدة اثناء تنفيذ خطة الرئيس الامريكي باراك اوباما لسحب القوات الامريكية من العراق في شهر فبراير عام 2009 ومن ثم اعلانه في شهر اكتوبر عام 2011 ان جميع القوات الامريكية ستكون خارج العراق بحلول نهاية عام 2011.

وفي شهر اغسطس الماضي اشاد وزير الخارجية الامريكي جون كيري بتجدد العلاقات بين العراق ودولة الكويت في اجتماع واشنطن مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري.
وترسل دولة الكويت ايضا طلابها العسكريين الى المؤسسات العسكرية الامريكية من اجل دراسة جميع المعلومات الاستخباراتية وتدريبهم كطيارين.

وبالنسبة للتعليم ترعى الحكومة الكويتية الدراسة الاكاديمية للطلبة المؤهلين من اجل حصولهم على درجة علمية لا تقدم في جامعة الكويت حيث تم تسجيل اكثر من 3500 طالب كويتي في الجامعات الامريكية في مختلف انحاء الولايات المتحدة حتى شهر يناير الماضي.
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية فإن الولايات المتحدة تتمتع بعلاقات تجارية قوية مع دولة الكويت باعتبارها احدى اكبر موردي السلع والخدمات.
وتم توقيع الاتفاق الاطاري للتجارة والاستثمار (تيفا) بين البلدين في عام 2004 لتعميق العلاقة الاقتصادية والتي ينظر إليها على انها "تمهد" لاتفاقية التجارة الحرة.
وقررت الولايات المتحدة ودولة الكويت بمقتضى الاتفاق الاطاري للتجارة والاستثمار انشاء مجلس الولايات المتحدة والكويت للتجارة والاستثمار الذي يجتمع فيه كبار المسؤولين من كل بلد للنهوض بقضايا التجارة والاستثمار.
واظهرت احدث بيانات متاحة من الوكالات الاتحادية ان الصادرات الامريكية الى الكويت بلغت في العام الماضي 6ر2 مليار دولار لتصبح خامس اكبر سوق في منطقة الشرق الاوسط.
وبلغ مجموع قيمة واردات الولايات المتحدة من الكويت 8ر7 مليار دولار في عام 2011 معظمها من قطاع الوقود المعدني.
وقام سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بزيارة العاصمة واشنطن في شهر اغسطس عام 2009 حيث التقى مع الرئيس اوباما في البيت الابيض والذي أكد بدوره ان دولة الكويت والولايات المتحدة تتمتعان بعلاقات ثنائية "قوية".
كما اعرب الرئيس اوباما عن امتنانه لدولة الكويت لانها كانت "مضيفا بارزا" للقوات المسلحة الامريكية خلال عملياتها في العراق مؤكدا التزام الولايات المتحدة المستمر بأمن دولة الكويت.

وسيلتقي الرئيس اوباما مرة اخرى بسمو امير البلاد خلال زيارته الرسمية لواشنطن التي سيجريها في ال13 من شهر سبتمبر الجاري لبحث مجموعة واسعة من المصالح المشتركة والتطورات المهمة في منطقة الشرق الاوسط.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني في بيان اعلان زيارة سمو امير البلاد للولايات المتحدة ان "الولايات المتحدة ودولة الكويت تتمتعان بعلاقة قوية ما يعكس مصالحهما الاستراتيجية المشتركة والشراكة الدفاعية الوطيدة وتقاسم الالتزام بتعزيز السلام والفرص الاقتصادية والاستقرار في جميع انحاء العالم".

واكد ان "الزيارة ستبرز قوة دائمة للعلاقة بين الولايات المتحدة والكويت والصداقة بين الشعبين الامريكي والكويتي".





أضف تعليقك

تعليقات  0