تقرير .. السوق النفطية العالمية ستشهد الكثير من التطورات مع بداية 2014 .




(كونا) -- توقع تقرير اقتصادي متخصص أن تشهد السوق النفطية العالمية عددا كبيرا من التطورات مع بداية عام 2014 في ضوء الإعلان عن اكتشافات نفطية جديدة في عدد من دول العالم اضافة الى التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط.

وقال التقرير الصادر عن المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية وخص به وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان هناك تحديات تواجهها الدول الخليجية النفطية من ابرزها ما يعرف ب (ثورة النفط والغاز الصخريين) التي تشهدها الولايات المتحدة.

وذكر ان هذه الثورة النفطية تحمل في طياتها تداعيات مهمة مضيفا انه من المتوقع طبقا لتقارير وكالة الطاقة الدولية أن تصبح الولايات المتحدة مكتفية ذاتيا من الطاقة بحلول عام 2035 وانه اذا صحت تلك التوقعات فسيعني ذلك تقليل اعتماد وارداتها النفطية من دول الخليج العربية.

واضاف انه في المقابل ستصبح الاسواق الناشئة الوجهة الرئيسية لصادرات الدول الخليجية لاسيما أن الاقتصادات الصاعدة في آسيا تشهد زيادات مطردة في استهلاكها مع زيادة الدخول مبينا ان الصين تعد ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة في ضوء الزيادة الكبيرة في اقتناء السيارات والمركبات الأخرى ما يزيد من طلبها على المشتقات النفطية لاسيما البنزين والديزل.

واوضح أن من العوامل التي تؤثر على السوق النفطية في العالم الزيادة الكبيرة التي يشهدها الإنتاج العراقي حاليا والذي بلغ اخيرا نحو 4ر3 مليون برميل يوميا وهو المستوى الأعلى له منذ عام 1979 ويعتبر أحد العوامل التي يمكن أن تهدد الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.

وذكر ان العراق يخطط لزيادة إنتاجه إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017 وذلك وفقا لجولات التراخيص التي تم توقيعها مع شركات النفط الأجنبية عامي 2009 و 2010 مضيفا ان ذلك قد يخلق تخمة نفطية في السوق تهوي بالأسعار إلى مستويات تقل كثيرا عن مستوياتها الحالية البالغة 100 دولار للبرميل في المتوسط .

وقال ان العراق يطالب بحصة داخل منظمة أوبك تصل لنحو 35ر4 مليون برميل يوميا أي ان حصته ستعادل تقريبا حصتي كل من الكويت والإمارات داخل المنظمة موضحا ان إعادة العراق للعمل بحصص الإنتاج داخل المنظمة سيتأتى على حساب السعودية المنتج الأكبر داخل الأوبك.

وافاد التقرير بان من التحديات التي تواجهها دول الخليج التهديد الإيراني المستمر بغلق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وهو ما يعرض الصادرات الخليجية لخطر حقيقي لاسيما أن 80 في المئة من صادراتها تمر عبر ذلك الممر.

أضف تعليقك

تعليقات  0