تقرير الكونغرس حول الكويت


في تقرير لمركز الدراسات التابع للكونغرس الأميركي حول الكويت والعلاقات الأميركية - الكويتية للعام 2013م، نقتطف منه جزءاً بسيطاً حيث ذُكر فيه:

«لم تتأثر العلاقات الكويتية - الأميركية بشكل سلبي، لكن بعض القيادات في الإدارة الأميركية عبروا عن قلقهم من أن تتدهورالاوضاع في الكويت لدرجة تتعقد الجهود الاميركية الساعية لإبقاء التواجد العسكري في الخليج، كما حدث في سبتمبر2012م بعد أن دعا بعض النواب الإسلاميين لاعتصام أمام السفارة الأميركية وقذفها بالحجارة، ولكن المشاعر المناهضة لأميركا ستنمو في حال استعملت الحكومة الكويتية العنف ضد المتظاهرين.

فقد كانت الكويت شريكاً حيوياً خلال فترة حروب الخليج الثلاث، ويقر قياديون بأن الكويت كانت داعمة للولايات المتحدة خلال هذه الحروب إلى أقصى مدى، فالكويت تمثل المفتاح للولايات المتحدة الاميركية لممارسة دورها العسكري في منطقة شمال الخليج في الوقت الحالي بعدما غادرت القوات الأميركية العراق.

فالغزو العراقي للكويت عمق العلاقات الكويتية - الأميركية بشكل كبير، ووقعت الكويت اتفاقية تعاون مشترك مدتها 10 سنوات، وينص ميثاق الاتفاقية على تقديم المشورة، تقييم الأوضاع، تدريب القوات الكويتية، بيع الأسلحة، وتقديم التسهيلات للقوات الاميركية للوصول إلى الكويت والوصول إلى قواعدها العسكرية فيها على أن تعمل القوات الأميركية تحت القانون الأميركي وليس القوانين الكويتية، وفي سبتمبر تم تجديد الاتقافية لمدة 10 سنوات أخرى، وكان التجديد إجراء شكليا، ومن المحتمل أن التجديد قد تم في وقت سابق ويمتد الى ما بعد 2011م.

لقد ساهمت الكويت بثلثي ميزانية عاصفة الصحراء( 16.059 بليون دولار) سنوياً 1991-2003م، وقدمت الكويت 350 مليون دولار سنوياً للقوات الأميركية المتواجدة في منطقة حظر الطيران جنوب العراق.

كما استضافت الكويت 5000 من القوات الأميركية التي كانت في أفغانستان وأطاحت بنظام طالبان، إضافة الى 4000 عسكري متواجدين في الكويت، ودعمت الكويت بشكل غير مباشر إدارة بوش للإطاحة بصدام حسين، من خلال استضافة 250 ألفاً من القوات الأميركية وقوات الحلفاء التي دخلت العراق في عملية تحرير العراق، وسمحت للقوات باستخدام قواعدها الجوية وموانئها ومطارها الدولي، وقدمت 266 مليون دولار لتخفيف أعباء العمليات القتالية إضافة الى الإمدادات اللوجستية من غذاء ووقود، ونتيجة لهذا التعاون الوثيق أعلن بوش أن الكويت حليف خارج الناتو بعد البحرين(أول حليف خارج الناتو).

وأيضاً قدمت الكويت 210 ملايين دولار بالسنة لتخفيف الأعباء المالية على الولايات المتحدة جراء تدوير القوات للقيام بعمليات في العراق، كما ساهمت الكويت بمبلغ 350 مليون دولار بميزانية عام 2012م للاعتمادات الموحدة.

وتقدر القوات الاميركية المتواجدة الآن في الكويت بحوالي 13500 عسكري، وهي قوات قتالية وليست دفاعية، الهدف من وجودها بقاء القوات الأميركية قريبة من إيران والعراق.

إن بيع الأسلحة للكويت ينسجم مع الهدف العام من «حوار أمن الخليج» والذي يهدف الى احتواء إيران وتعزيز القدرات العسكرية الفردية والمشتركة لدول الخليج، فالكويت مرتابة على نحو متزايد من النوايا الإيرانية في الخليج، وتؤيد جهود الولايات المتحدة لاحتواء القوة الإيرانية في الخليج ومنع إيران من التدخل غير المبرر في الشأن العراقي،

ولا تزال الكويت محافظة على علاقات اقتصادية وسياسية طبيعية نسبياً مع إيران حتى لا تستفزها عسكريا الأمر الذي سيؤدي لتمكين العناصر الموالية لإيران في الكويت.

أما في ما يخص الانتفاضة البحرينية في مارس 2011م، فقد انضمت الكويت الى قوة درع الجزيرة، ولكن على العكس من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أرسلت الكويت القوة البحرية لا القوة البرية، وكانت مشاركة الكويت بقوة بحرية متعارضة مع دعوة أميركا للحوار، وضد موقف الشيعة في الكويت.

ونكتفي بهذه المعلومات الواردة في تقرير طويل ومفصّل حول الكويت ونترك التعليق للقارئ الكريم.


وليد الرجيب
osbohatw@gmail.com
أضف تعليقك

تعليقات  0