دراسة : البنوك العربية في وضع أفضل من الدولية لثقافتها المصرفية المحافظة



رأت دراسة مصرفية متخصصة ان البنوك العربية في وضع أفضل من نظيرتها الدولية في فترة ما بعد الازمة المالية العالمية عام 2008 نظرا الى ربحيتها العالية المتحققة ولثقافتها المصرفية المحافظة المتوارثة في الاسواق العربية.

وقالت الدراسة التي أعدتها مجلة (الاقتصاد والاعمال) الصادرة اليوم ان البنوك العربية قد تضطر الى حجب الارباح عن مساهميها في السنوات المقبلة أو خفض توزيعاتها بصورة كبيرة بهدف استيفاء شروط كفاية رأس المال ومعدلات السيولة التي تفرضها اتفاقية (بازل 3) رغم الربحية الجيدة التي حققتها تلك البنوك.

وأوضحت ان البنوك العربية تمثل استثناء على المستوى العالمي في مجال حالات التعثر المالي التي تمر بها معظم المصارف الدولية التي ما زالت تعاني نسبة عالية من الديون الهالكة وضعف قاعدة رأس المال التي كشفت عنها الأزمة المالية العالمية.

وأرجعت قوة البنوك العربية الى عدد من الاسباب أهمها الثقافة المصرفية المحافظة المتوارثة تقاليدها بالاسواق العربية وجعلت النموذج المصرفي المحافظ مدرسة ترى الوديعة بمنزلة الامانة وان أهم مسؤولياتها المصرفية تتمثل في المحافظة على أموال المودعين واستخدامها بكل كفاءة بعيدا عن المغامرة بهدف تحقيق مزيد من الارباح.

وذكرت الدراسة ان أسباب قوة البنوك العربية تتمثل أيضا في اعتمادها الكبير على أسواقها المحلية حيث تعمل معظم البنوك العربية ضمن بيئة تعرفها جيدا وفي عمليات محدودة خارج هذه الاسواق التي تتمتع بدورها بحماية نسبية من المنافسة الاجنبية.

وبينت ان الربحية العالية تعتبر سببا أيضا في قوة المصارف العربية اذ ان معظم هذه البنوك تحقق أرباحا سنوية جيدة وتمتلك احتياطات مالية وسيولة عالية علاوة على امتلاكها قاعدة مودعين واسعة ما يغنيها عن اللجوء الى السوق لتعبئة الموارد المالية اللازمة.

وأشارت الى أن اسباب قوة البنوك العربية آنفة الذكر انعكست بصورة ايجابية على قدرتها على تطبيق اتفاقية (بازل 3) في وقت ستجد معظم البنوك الدولية خصوصا الاوروبية صعوبة في ذلك بسبب ضخامة ميزانياتها وحجم مديونيتها المتعثرة وتآكل قاعدة رساميلها.
أضف تعليقك

تعليقات  0