فيديو : " أشهر ابتسامة " لطفل سورى بعمر 5 سنوات من حمص المحاصرة



ابتسامة فراس ذي الخمس سنوات أصبحت الأشهر سورياً، حتى إن صوره المبتسمة دوماً انتشرت بين السوريين بدافع إنعاش الأمل، وكأنها تحولت لوصفة سحرية تواجه جوعاً وموتاً يومياً.

وبينما ينشغل العالم كله بمناقشة معاقبة النظام السوري على استخدام السلاح الكيماوي، تحتل ابتسامة فراس حيزاً واسعاً، فيتبادلون الرسائل بـ"لينك" الفيديو الذي جمع عدة صور للطفل المبتسم، معه ملاحظة بنهاية الرسالة "تفرج وتفاءل.. الله يحميه".

فراس محاصر في حمص المحاصرة مع أمه منذ سنة وثلاثة أشهر تقريباً، من حي الصفصافة، ولكنه تقريباً لا يحمل عنواناً ثابتاً الآن، إذ إنه بعد أن استشهد أخوه في واحدة من المظاهرات في بداية الثورة، والتحق أبوه بالجيش الحر، وقصف منزله، نزح مع من تبقى من عائلته من حي إلى حي في حمص المحاصرة.

صفحة "عدسة شاب حمصي" استطاعت إخراج صوره إلى العالم السوري الخارجي، فظهر مبتسماً ضاحكاً في كل تلك الصور، حاملاً لافتات، متفنناً في جلساته كأنه مدرك سحر تلك الابتسامة، وأخذ الفيديو اسم "فراس.. ابتسامة حمص".

وتبنت حملة "ارفع صوتك من أجل أطفال سوريا" الصور وحولتها إلى فيديو، لتختصر الجملة الأولى التي تظهر في الفيديو عذابات أطفال سوريا، "هل تعتقد أن ابتسامة تستطيع كسر الحصار ومواجهة القصف؟".

الوضع المعيشي لطفل الابتسامة صعب كما وضع جميع محاصري حمص، فثمة من قال إن العمر في أحياء حمص القديمة "يداس بنعال الألم فتتحول الدقائق لساعات طويلة".

هناك في حمص المحاصرة منذ عام وثلاثة أشهر أناس منسيون منذ 9 يونيو/حزيران 2012 عندما اقتحمت قوات الأسد حي الغوطة في حمص.

أكثر من 800 عائلة بينهم أكثر من 250 طفلاً تحت سن السادسة، وحوالي 45 رضيعاً، و4 مستشفيات ميدانية تكاد تكون خالية من الأدوية الفعالة والحقيقية، يقبعون تحت الحصار منذ أكثر من عام.

وإن أصبح اسم "حمص المحاصرة" عابراً يمر على نشرات الأخبار ويتجول بين المحطات الفضائية وكأنه اسم المدينة وليس اسم جزء محتل احتلالاً كاملاً، فإن فراس "ابتسامة حمص" أرسل ابتسامة ذلك الحصار المخنوقة بدموع الموت والحرمان.
أضف تعليقك

تعليقات  0