النعيمي: ارتفاع أسعار النفط مرتبط بالأحداث السياسية




«السعودية قادرة على تلبية أي زيادة في الطلب مهما كان حجمها»

قالت منظمة أوبك إن المنتجين سيعززون إنتاج النفط إذا ما حدث أي نقص، لكن ليس هناك حاجة لضخ المزيد من الخام في الوقت الحالي، مشيرة إلى أنها ستتحرك إذا ما وجدت أن هناك نقصاً في السوق.

قال وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي امس ان سوق النفط العالمي ينعم بتوازن جيد بين العرض والطلب مؤكدا ان السعودية مستعدة لضخ الامدادات اللازمة لتلبية الطلب أيا كان حجمها.
جاءت تعليقات النعيمي بعد ان سعت منظمة اوبك امس الاول الاربعاء الى طمأنة المستهلكين الى توفر امدادات كافية للتعويض عن هبوط في انتاج النفط الليبي.
وأبلغ النعيمي مؤتمرا لصناعة الطاقة في سيول ان «العوامل الاساسية لسوق النفط جيدة. السوق متوازن بشكل جيد. أكرر الرسالة بأن السعودية مستعدة وقادرة على تلبية أي طلب».
وعلى الرغم من تزايد الانتاج السعودي فإن اسعار خام القياس الدولي مزيج برنت قفزت فوق 117 دولارا للبرميل في اواخر اغسطس بسبب التوقف الفعلي لانتاج النفط الليبي واحتمال عمل عسكري امريكي ضد سورية.
وسجل خام برنت يوم الخميس 111.67 دولارا للبرميل إذ انخفض هذا الأسبوع مع تراجع احتمالات الضربة الأميركية لسورية لكن السوق لايزال متقلبا بسبب المخاوف من اخفاق الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنب العمل العسكري.
وقال النعيمي ان مضاربات مرتبطة بالاحداث السياسية الدولية تقود اسعار النفط للارتفاع وليس أي نقص في المعروض.
وأبلغ مصدر بصناعة النفط «رويترز» ان متوسط انتاج السعودية في اغسطس بلغ 10.19 ملايين برميل يوميا.

زيادة الإمدادات السعودية

وساعدت زيادة الامدادات السعودية في تعويض تراجع انتاح أعضاء آخرين في «أوبك». ونزل انتاج «أوبك» في أغسطس نحو 124 ألف برميل يوميا إلى 30.23 مليون برميل يوميا لكن المنظمة ذكرت في تقريرها الشهري هذا الأسبوع أن مستوى الامدادات في السوق جيد.
من جهته، قال الأمين العام لمنظمة أوبك عبدالله البدري ان «انتاجنا (في أوبك) الشهر الماضي كان تقريبا عند نفس مستوى الشهر السابق. لم يتجاوز النقص 100 ألف برميل يوميا. ليس هناك أي تأثير من أي نوع. لن نواجه أزمة».
وقال البدري إن المنتجين سيعززون الانتاج إذا ما حدث أي نقص لكنه أشار إلى أنه ليس هناك حاجة لضخ المزيد من الخام في الوقت الحالي.
وقال للصحفيين في نفس المؤتمر في سيول «إذا ما وجدنا أن هناك نقصا في السوق سنتحرك. هذه هي طريقة عملنا. الامدادت في السوق جيدة جدا. لا نرى أي نقص». وعبر البدري وهو ليبي عن أمله في أن تتحرك الحكومة الليبية سريعا لزيادة الانتاج.

إنتاج الإمارات

من جانبه، أكد وزير الطاقة الاماراتي سهيل المزروعي ان الدور الحالي والمستقبلي الذي تلعبه دولة الإمارات في تلبية احتياجات السوق الآسيوي للطاقة والاستراتيجية التي تتبناها الدولة في تنوع مصادر الطاقة لتقليل الاعتماد على المصادر الذاتية بجانب إدراجها مصادر جديدة مكملة ومستدامة كالطاقة النووية والطاقة المتجددة.
وأوضح أن الدولة في حال لم تنتهج هذه السياسة الحكيمة ستحتاج إلى استهلاك كميات كبيرة من إنتاجها قد تصل إلى 1.8 مليون برميل مكافئ يوميا بحلول عام 2024.
ونوه بخطة الدولة لزيادة قدرتها الإنتاجية لتصل 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2017 حيث ان قدرتها الحالية تصل الى ما يقارب ثلاثة ملايين برميل يوميا.
وأشاد بالتنوع في مصادر الطاقة الذي انتهجته الدولة حيث يعتبر الأول من نوعه في المنطقة ويعتمد على استراتيجات معلنة لنسب الإنتاج من كل قطاع فعلى سبيل المثال، فإن مشاركة الطاقة النووية ستبلغ ما يقارب 25 في المئة من إنتاج إمارة أبوظبي أو 15 - 20 في المئة من إنتاج الدولة للطاقة الكهربائية خلال التعاون مع المجتمع الدولي للصومال عام 2020.

آسيا

وذكر المزروعي أن كون آسيا هي السوق الأساسي لمنتجاتنا البترولية فقد أولت الدولة اهتماماً استثنائياً بشركائها الاستراتيجيين في هذا السوق حيث «قمنا بالتعاون والاستثمار المشترك مع كل من كوريا واليابان والهند وتايلند وغيرها ولم يقتصر هذا التعاون على مجال الطاقة فقط بل امتد إلى مجالاتٍ أخرى».
وأشار إلى أن دولة الإمارات بمؤسساتها المختلفة تنمي استثماراتها في الأسواق الآسيوية عاما بعد عام وأن لدينا شركات عاملة في كل من تايلند واندونيسيا وماليزيا وفيتنام.
ولفت إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك ستدشن هذا الشهر منشآت التخزين الاستراتيجي للنفط الخام في كوريا لتكون قريبة من السوق ومستعدة لتلبية الاحتياجات المتنامية كما أن الدولة كذلك استفادت من خبرات شركائها الآسيويين في عدة مجالات وزادت من فرص استثمار تلك الدول في الدولة.

الشمالي: الكويت بصدد إنتاج أربعة ملايين برميل من النفط يومياً

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط مصطفى الشمالي أن الكويت في طريقها لزيادة انتاجها من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2020 ارتفاعا من المعدل الحالي البالغ 3.2 ملايين برميل.
جاء ذلك في كلمة الشمالي أمام اجتماع المائدة المستديرة الخامس لوزراء الطاقة في آسيا للدول المنتجة والمستهلكة للنفط، مضيفا أن الكويت تخطط لتطوير إنتاج الغاز غير المصاحب للوصول إلى انتاج 2 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2020.
وبين أنه «في الوقت الراهن فإن انتاج الكويت من الغاز غير المصاحب يبلغ 140 مليون قدم مكعبة يوميا ما يفرض علينا تحديا كبيرا في المستقبل».


ولفت الشمالي الى أن الكويت ماضية في مشاريع المصب في فيتنام والصين وتقييم جدوى عدد آخر من تلك المشاريع، مبينا أن الهدف من مشاريع المصب المحلية رفع القدرات الانتاجية من المستوى الحالي البالغ 930 ألف برميل يوميا إلى 1.4 مليون برميل يوميا بحلول عام 2018، وذلك من خلال بناء مصفاة بقدرة 651 ألف برميل يوميا لإنتاج زيت الوقود منخفض الكبريت لتوليد الطاقة داخل الكويت، وتطوير مصفاتين قائمتين للمنتجات النظيفة بغرض التصدير.
وشدد الوزير على أن الشرق الأوسط لا يزال يحمل جاذبية استراتيجية باعتباره أهم مورد للطاقة في العالم، وسيبقى على هذا النحو عقودا قادمة، قائلا «إن الشرق الأوسط يستحوذ على 48.8 في المئة من النفط و43 في المئة من احتياطيات الغاز في العالم وصدرت المنطقة 19.6 مليون برميل يوميا من النفط الخام في عام 2012 ما يعادل 35.6 في المئة من النفط الخام إلى التجارة العالمية في عام 2012». وفي السياق ذاته أشار الشمالي الى تزايد الطلب على الطاقة في دول آسيا والذي تتصدره الصين بالقول: «إن اقتصادات آسيا في وضع جيد للاستفادة من زيادة التجارة في الطاقة».
ودعا مسؤولي الطاقة في آسيا الى مواصلة التخطيط والاستثمار على المدى الطويل لتوفير الطاقة وتحقيق توازن بين التقدم الاقتصادي والبشري مع الرغبة في حماية البيئة، منبها الى أن «سياسات الطاقة هي المفتاح لتعزيز وتشجيع الاستثمارات بيد أن المنتجين يرغبون في الاستثمار في مشاريع التكرير والبتروكيماويات في الأسواق الواعدة في آسيا، وتلبية للطلب المتزايد في آسيا، ولكن الحاجة لضمان القيمة المضافة لاستثماراتهم كما لاقتصاداتنا تعتمد أيضا على النفط والغاز».

أضف تعليقك

تعليقات  0