تقرير.. الحرب في سوريا تغلق 32 مستشفى وتهجر 15 بالمئة من الاطباء




قال تقرير صادر عن لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان المعنية بتقصي الانتهاكات في سوريا هنا اليوم ان الحرب في سوريا اغلقت 32 مستشفى في البلاد وهجرت ما بين عشرة و15 بالمئة من الاطباء السوريين متهما النظام بانتهاكات انسانية ضد الجرحى والمرضى.

واضاف التقرير الاول من نوعه للجنة والذي يتناول تأثير الحرب الدائرة في سوريا على قطاع محدد من مجالات الحياة العامة ان 26 من المستشفيات التي تم اغلاقها تقع في محافظات حلب ودمشق وحمص وديرالزور.

واكد ان ما بين 10 و15 بالمئة من الاطباء غادروا البلاد بالفعل في المناطق المتنازع عليها فسقط نظام الرعاية الصحية إلى حد كبير.
واتهم التقرير القوات الحكومية بارتكاب انتهاكات ضد الضعفاء والجرحى والمرضى واستغلال حاجتهم للمساعدات الطبية لمهاجمة المرافق الطبية او استخدام المستشفيات كقواعد للقيام بعمل عسكري واستهداف العاملين في المجال الطبي والتدخل في المرضى الذين يتلقون العلاج.

واوصى بضمان حماية المدنيين والامتثال للقانون الإنساني الدولي واحترام الحماية الخاصة للمرافق الطبية والأفراد العاملين فيها.
واوضح التقرير ان انهيار الخدمات الطبية في زمن الحرب يؤثر تأثيرا غير متناسب مع الشرائح الضعيفة من السكان مثل الأطفال تحت سن الخامسة والأمهات المرضعات وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين.

واشار الى ان معاناة تلك الشرائح الاجتماعية تتفاقم من خلال تصرفات من أطراف النزاع كما هو موثق في التقارير السابقة للجنة اذ استخدمت كل من القوات الحكومية والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة الحصار ومنع مرور المساعدات الإنسانية والضرورات الأساسية بما في ذلك الأدوية والمستلزمات الطبية.

واوضح ان الأدلة التي جمعتها اللجنة تؤدي إلى استنتاج مفاده ان قوات الحكومة السورية تنكر الرعاية الطبية لسكان المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وبين ان تنفيذ هذه السياسة يتم من خلال شن هجمات على الوحدات الطبية عن طريق تعريض المستشفيات واستهداف العاملين في المجال الطبي والاساءة الى المرضى الذين يتلقون العلاج. واكد التقرير ان هذه الاعمال تتنافى مع التزامات الحكومة السورية وفق المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والملزمة لجميع أطراف النزاع المسلح غير الدولي كما يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان والحرمان التعسفي من الحياة.

وسيتم عرض هذا التقرير امام الدورة ال24 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان يوم الاثنين المقبل في اطار تناول المجلس لتطورات الاوضاع في سوريا ومناقشة التقارير ذات الصلة امام الدول الاعضاء وتلك ذات صفة المراقب.

أضف تعليقك

تعليقات  0