الداود .. الخزانات العائمة تعد حلا مناسبا لمواجهة التهديدات بتعطيل امدادات النفط



دعا الخبير في استراتيجيات النفط المهندس الشيخ فهد الداود الصباح الى وضع خطط لمواجهة التهديدات المستمرة بتعطيل امدادات النفط من منطقة الخليج مؤكدا ان امتلاك الكويت للخزانات العائمة في عدد من الدول ستكون حلا استراتيجيا مناسبا.

وقال الداود في تصريح اليوم ان التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مهم جدا لتفادي اي مخاطر يمكن ان تحدث مستقبلا تهدد امن امدادات النفط الى دول العالم خاصة في الظروف الطارئة.

ورأى الداود ان الحل الأمثل للتصدي للتهديدات بتعطيل امدادات النفط "والمتكررة" بين حين واخر يكمن في اعداد خطط بديلة للطوارىء تتفادى بها الدول المنتجة للنفط الوقوع تحت ضغط الظروف السياسة والأمنية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

واكد ان "مضيق هرمز يعد احد نقاط ضعف دول الخليج العربية في وقت الأزمات خاصة فيما يتعلق بالامدادات التجارية عموما والغذائية والنفطية على وجه الخصوص" الامر الذي يستدعي تنفيذ الحلول البديلة والاستراتيجية التي توفر استمرار تصدير النفط بشكل منتظم.

وقال ان "على الكويت التفكير في امتلاك الخزانات العائمة للنفط في عدد من دول العالم حتى تتمكن من الحفاظ على صادراتها النفطية في أوقات الأزمات" موضحا ان امتلاك مثل تلك البدائل سيسمح بتطوير وسائل التصدير الى جانب الحفاظ على الأمن الاستراتيجي للنفط على المدى البعيد.

واضاف ان هذا المقترح يضمن النقل المرن للنفط من جهة ويوفر متطلبات السوق العالمي دون حدوث أزمات نفطية يمكن ان ترفع أسعار النفط الى مستويات عالية.

وشدد على ان التحولات والأحداث الدراماتيكية والسياسية في المنطقة "تدعونا الى التحرك العاجل لتنفيذ ووضع تلك الحلول والبدائل الاستراتيجية لنقل النفط الى الأسواق العالمية اقتداء بما فعلته المملكة العربية السعودية التي وفرت بدائل استراتيجية بعيدا عن (هرمز) من خلال موانئها البحرية العديدة شرق وغربا".

وعن مستويات الأسعار واحتمال ارتفاعها حال لجوء الولايات المتحدة الامريكية الى الحل العسكري وتوجيه ضربة الى سوريا قال الداود ان أسعار النفط يمكن ان تصل الى مستويات عالية تفوق ال 250 دولارا للبرميل مبينا ان وضع الأسعار الحالي مستقر لكن التغيرات واردة اذا ما اتسعت دائرة الحرب وأثرت على الامدادات بكميات كبيرة.

وحذر من ان اي حرب في المنطقة وتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا في حال عدم امتثالها وتنفيذها المبادرة الروسية الداعية الى مراقبة اسلحتها الكيماوية وتدميرها من شأنها ان تقفز بالأسعار عاليا موضحا ان تلك الضربة ستؤثر على المحزونات الاستراتيجية وعلى الامدادات التي لن تعوض الطلب الذي سيتنامى وسط مخاوف الدول المستهلكة والتي ستلهث للحصول على النفط بأي سعر كان.


أضف تعليقك

تعليقات  0