الكويت تؤكد أهمية احكام الرقابة على حركة المواد الاشعاعية والمواد النووية في العالم



أكدت الكويت اهتمامها الكبير بالمواضيع المتعلقة بأمان وأمن المصادر الاشعاعية والمواد النووية مشددة على ضرورة وضع الانظمة وتنفيذ التعليمات التي من شأنها احكام السيطرة والرقابة على حركة تلك المواد.

وقال سفير الكويت لدى النمسا وممثلها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا صادق محمد معرفي أمام أعمال الدورة ال57 للمؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية هنا الليلة الماضية ان الكويت وقعت معاهدة الحماية المدنية للمواد النووية وتعمل حاليا مع الجهات المختصة على استكمال اجراءات المصادقة عليها.

وأكد معرفي ان الكويت تعتبر برنامج التعاون التقني مع الوكالة احدى الركائز التي يقوم عليها عمل الوكالة من اجل بناء القدرات الوطنية للدول النامية ولضمان نقل التكنولوجيا النووية ذات الاستخدامات السلمية في سبيل تحقيق اهداف تلك الدول التنموية.

وقال ان الكويت اولت منذ فترة بعيدة اهتماما خاصا لانشطة التعاون التقني معربا عن ارتياح بلاده وتقديرها الكبيرين للجهود التي تبذلها ادارة البرنامج لقارة اسيا والباسيفيك وحرصها المستمر على تقديم ورش عمل متنوعة ودورات تدريب اقليمية اثبتت فاعليتها في مختلف القطاعات في الدولة.

وأضاف ان دولة الكويت تتعاون مع الادارات المختلفة في الوكالة من اجل تمكينها من استخدام الطاقة النووية وبناء قدراتها ومؤسساتها الوطنية المطلوبة لمثل هذه المشاريع الحيوية وتنفيذها متطلعا الى مزيد من المشاورات والتعاون الوثيق بين المؤسسات الوطنية في دولة الكويت والوكالة الدولية.

واستعرض جهود الكويت في هذا المجال على المستوى الخليجي مشيرا الى مشاركتها في المشاورات والاجتماعات المعقودة بين الخبراء من دول مجلس التعاون الخليجي وخبراء الوكالة من اجل تنفيذ برنامج مشترك بين الطرفين للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وطالب معرفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمضاعفة جهودها بشأن التحقق من أن جميع المنشآت والبرامج النووية حول العالم مكرسة للاستخدامات السلمية.

وأكد ان الكويت مهتمة بتعميم تطبيق نظام الضمانات التابع للوكالة في منطقة الشرق الاوسط وعلى جميع الانشطة النووية باعتبار الوكالة الجهة المختصة والقادرة على تقديم الضمانات بالتزام دول المنطقة بالاتفاقيات.
وأعرب عن الاسف لرفض اسرائيل التوقيع على اتفاقية عدم الانتشار النووي رغم التزام جميع دول منطقة الشرق الاوسط بالمعاهدة وتطبيق اتفاقية الضمانات الشاملة وسعيها نحو تنفيذ جميع الاجراءات والنظم المتعلقة بتلك الاتفاقية.
وحذر من التعنت الاسرائيلي الذي بات يؤثر سلبا على امن واستقرار المنطقة ومن ثم الامن والاستقرار الدوليين داعيا الدول الاعضاء الى دعم القرار الخاص بالقدرات النووية الاسرائيلية الذي قدم بعد خيبة امل دول منطقة الشرق الاوسط من عدم عقد مؤتمر 2012 الخاص باقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل.

ودعا السفير معرفي كافة الدول التي لم تعقد اتفاق ضمانات شاملة ولم تنضم للبرتوكول الاضافي الى أن تبادر بالقيام بذلك.
وفيما يتعلق بالبند الخاص بتطبيق اتفاق الضمانات بين الوكالة وايران قال معرفي انه في الوقت الذي تؤكد الكويت حق جميع الدول في انتاج وتطوير واستخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية فانها تدعو ايران الى زيادة تعاونها مع الوكالة والرد على استفساراتها لتبديد المخاوف حول طبيعة برنامجها النووي.

ودعا كافة الاطراف المعنية الى بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية من اجل عودة الحوار والتفاوض وصولا للهدف المنشود الذي سيؤدي الى تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة والعالم اجمع.
وأعرب السفير الكويتي عن ارتياحه للخطوات التي ستقوم بها ايران بالتعاون مع الوكالة لطمأنة جيرانها دول الخليج العربي بسلامة مفاعل بوشهر من خلال اتباع اعلى اجراءات السلامة مضيفا ان دولة الكويت ترحب بالخطوات التي اعلنتها طهران للانضمام الى اتفاقية الامان النووي.
وتوجه السفير معرفي في ختام كلمته بالتهنئة الى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو بمناسبة اعادة تعيينه مديرا عاما للوكالة للفترة المقبلة.

يذكر ان وفد الكويت الى المؤتمر برئاسة السفير معرفي يضم مدير معهد الكويت للابحاث العلمية الدكتور ناجي المطيري وضابط الارتباط الوطني لدى الوكالة الدكتور نادر العوضي والدكتور انور اليحيى ومن ادارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية المستشار طلال الفصام والسكرتير الاول في ادارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية خالد العزابي .
أضف تعليقك

تعليقات  0