الكويت توقع اتفاقية تعاون تقني مع وكالة الطاقة الذرية






وقعت الكويت والوكالة الذرية اتفاقية تعاون تنظم أنشطة الحماية في التطبيقات النووية بالمجالات الطبية والصناعية وحماية البيئة والمصادر الدائمة للغذاء والمياه ومجال بناء القدرات التقنية والتعليم والتدريب بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي بين الجمهور.

وقعت الكويت أمس الاول اتفاقية جديدة للتعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة من عام 2014 إلى 2019. وتم توقيع الاتفاقية على هامش اعمال المؤتمر العام السابع والخمسين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

وقع الاتفاقية عن الجانب الكويتي مدير عام معهد الكويت للابحاث العلمية الدكتور ناجي المطيري وعن الوكالة الدولية للطاقة الذرية نائب المدير العام للوكالة كواكو انينغ.
وقال سفير الكويت لدى النمسا وممثلها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا صادق معرفي عقب حضور مراسم توقيع الاتفاقية في تصريح  ان هذه الاتفاقية هي الثانية من نوعها، بعدما اختصت الاولى بالاطار العام لبرنامج التعاون الفني والتقني للوكالة للفترة من عام 2009 الى 2013.

وبين ان تلك الاتفاقية شملت برنامج الطاقة النووية ويتضمن امن وسلامة الاشعاع وتنظيم الانشطة المتعلقة بالحماية من الاشعاع في التطبيقات النووية في المجالين الطبي والصناعي ثم مجال حماية البيئة ومجال المصادر الدائمة للغذاء والمياه ومجال بناء القدرات التقنية والتعليم والتدريب بالاضافة الى رفع مستوى الوعي بين الجمهور.

واشار معرفي الى انه تم في اطار تنفيذ هذه الاتفاقية العديد من الانشطة والمشاريع المشتركة، مشيدا بالجهود المبذولة لوضع الاتفاقية الجديدة بعد مشاورات مكثفة قام بها فريق وطني ضم ممثلين عن المؤسسات الوطنية ذات العلاقة وبتنسيق من ضابط الاتصال الوطني في الكويت.

واوضح ان الفريق قام بتحليل الاولويات الوطنية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية لتحديد فرص الاستفادة من التكنولوجيا النووية.

من جهته قال المطيري في تصريح مماثل ان توقيع اطار التعاون الثاني للسنوات 2014 - 2019 يفتح آفاقا جديدة للاستفادة من برنامج التعاون التقني للوكالة.

وذكر ان اعداد اطار التعاون هذا جرى بعد عملية تقييم لانشطة التعاون مع الوكالة خلال السنوات الماضية.

وأوضح ان الاطار العام بشكله المتكامل يركز على مجالات عدة منها الرعاية الصحية وصناعة النفط والمياه الجوفية والدراسات البيئية والسلامة الإشعاعية.
وفيما يخص الرعاية الصحية قال المطيري ان الجهود سوف تركز على الحد من البدانة في مرحلة الطفولة من خلال تطبيق تقنيات تخفيف الديوتيريوم مستقرة النظائر لتقييم البدانة في مرحلة
الطفولة وكثافة المعادن في العظام وتنفيذ تجارب التدخل بنمط الحياة بالاضافة إلى توفير افضل نظم الرعاية الصحية في العالم لتطبيقها في مجالي الطب النووي والاورام في دولة الكويت.

ولفت الى ان سيطلب من وكالة الطاقة الذرية توفير الخدمات الاستشارية لضمان الجودة في الطب النووي وفي مكافحة امراض السرطان.

اما في مجال صناعة النفط فسوف يتم التركيز على تعزيز تطبيق تقنيات الدلائل المشعة ومسح غاما المتقدمة للحصول على معلومات حيوية ذات علاقة بمصافي النفط تحت ظروف محددة ومن ثم يتم تحديد النظام الامثل لتكرير النفط الخام.

وبين ان دراسات المياه الجوفية ستركز على تحديد وتقييم مصادر التلوث المحتملة ووضع خرائط كنتورية لحركة الملوثات والعمليات الهيدروديناميكية واقتراح تدابير الحماية اللازمة من المصادر الملوثة وكذلك تشجيع تطبيق هيدرولوجيا النظائر المشعة لدراسة وتقدير مجموع احتياطات موارد المياه الجوفية في البلاد.



وذكر المطيري انه سيتم في اطار هذا التعاون التخطيط لانشاء مركز ابحاث نووية يضم معملا مركزيا للتطبيقات النووية ومرفق توليد للنيوترونات مجهزا بمفاعل ابحاث نووية او اي مصدر آخر من النيوترونات الى جانب التخطيط لانشاء مركز وطني للمعلومات النووية.

من جهته قال المفوض التنفيذي للتعاون الدولي مع اوروبا واسيا وافريقيا بمعهد الابحاث وضابط الاتصال الوطني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور نادر العوضي ان تنفيذ هذا البرنامج بشكل مرحلي يتماشى وتوصيات مجلس محافظي الوكالة واستراتيجية التعاون التقني واهداف البرنامج التي تم الاتفاق عليها من خلال فريق عمل وطني.

واعتبر العوضي برنامج التعاون التقني احدى الركائز التي يقوم عليها عمل الوكالة من اجل بناء القدرات الوطنية للدول النامية ولضمان نقل التكنولوجيا النووية ذات الاستخدامات السلمية في سبيل تحقيق الاهداف التنموية لتلك الدول.

وبين ان خطة دعم الامن النووي المتكاملة التي تم توقيعها مع وكالة الطاقة الذرية سيتواصل تنفيذها لدعم انشاء بنية تحتية فاعلة للامن النووي.

واكد العوضي ان دولة الكويت اولت منذ فترة بعيدة اهتماما خاصا لانشطة التعاون التقني وان برامج التعاون مع الوكالة جاءت تتويجا لتبوؤ الكويت في عام 2009 المرتبة الاولى في مستوى التزامها
مع برامج التعاون التقني والذي بلغت نسبته 95 في المئة.


أضف تعليقك

تعليقات  0