الحجرف: أرفض استمرار الهدر في تقدير احتياجات المدارس




نريد أن نعرف من يعتمد طباعة الكتب وبعدين يقول «لا غيّرنا رأينا»
300 ألف كتاب لبعض المواد الدراسية شملتها عملية الإتلاف

أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف انه لن يقبل اي شكوى من المناطق التعليمية بشأن وجود نقص في الكتب الدراسية أو الأثاث المدرسي والمكتبي، وأن يقول أحدهم «ما وصلني كتاب واحد».

ورفض د.الحجرف خلال اجتماعه امس مع مديري المناطق التعليمية وموجهي العموم، بحضور قياديي الوزارة في إدارة التوريدات والمخازن، أن يستمر الهدر في تقدير احتياجات الوزارة من مختلف المواد التي تحتاجها المدارس أو الهيئات الطلابية أو التعليمية، موضحا أن هناك كميات كبيرة من الكتب لا مبرر لتكدسها في المخازن، ويكفي مجموعها مليوني طالب، متسائلا: من المسؤول عن هذا الهدر خاصة أن ميزانية طباعتها تكلف 8 ملايين ونصف المليون دينار، والكتب التي تتواجد في المخازن الآن هناك كمية مماثلة لها مجهزة للإتلاف؟

وقال د.الحجرف: هناك 130 ألف كتاب لمادة واحدة فمن أمر بطباعتها؟ وإذا كانت ليس لها حاجة فمن أمر بطلبها؟ ومن قال لا نريدها؟، مشددا على ضرورة حماية المال العام وايجاد آلية دقيقة لوقف الهدر، والاجتهاد نحترمه، لكن طلب كتب لا تستخدم يجب أن يتوقف، ولا أتكلم من فراغ فهناك مناهج طبعت بصورة فاخرة ثم ظلت متكدسة من دون استخدام.

وأضاف الوزير ان لدينا في إدارة التوريدات 11 مخزنا تخزن كل احتياجات الكويت واستغلالها ليس مثاليا بسبب حجم الهدر، مشيرا إلى أن إدارة المكتبات لديها كتب بشكل كبير ويجب وقف هذا الهدر، فنحن مؤتمنون على المال العام ويفترض بنا الاستخدام الأفضل للعملية التعليمية.

وبيّن د.الحجرف أن الآلية السابقة في طباعة الكتب قد تكون غير صحيحة ويجب ايقافها، فمن غير المقبول طباعة الكتب من دون تحديد أعداد الطلبة وبياناتهم من خلال قاعدة بيانات من قبل مركز المعلومات، إضافة إلى قطاع التخطيط الذي يجب أن يحسب عدد الطلبة في كل فصل وبناء على الإحصائية تتم الطباعة، رافضا أي عملية تقدير في طباعة الكتب.


وطلب الوزير من التواجيه توضيح آلية طلب الكتب في الوزارة، هل هو تقديري أم انه اتباع لمقولة نطبع كل سنة نفس الكتب، نريد أن نعرف من يعتمد طباعة الكتب وبعدين يقول «لا غيرنا رأينا »، موضحا أن كلامه الآن سيستعرض عمليا في جولته على إدارة التوريدات والمخازن.

ولفت د.الحجرف إلى أنه مع بداية كل عام دراسي الكل يشتكي من نقص في مختلف الاحتياجات رغم أنه لا يمكن أن يكون هناك نقص في ظل كثرة المواد المخزنة.

وقال ان الحل لذلك من خلال مشاريع التطوير السابقة التي خزنت بعشوائية، ونبحث معالجة هذا الخلل بإيجاد نظام آلي لإدارة المخازن وأن يتم توريد الاحتياجات من الشركة للموقع وألا تكون الإدارة محطة نقل وتخزين.

وأشار إلى أنه مع الاستخدام الأمثل للمخازن، بعد ان يتم الاستغناء عن نصفها تقريبا، مكررا أنه لا يمكن أن تتم المعالجة في ظل وجود الخلل، مبينا أنه سيكلف التواجيه بفحص الكتب الخاصة بموادهم وتحديد حاجتهم منها.

واستعرض د.الحجرف احصائية الكتب الموجودة المخصصة لبعض المواد الدراسية التي شملتها عملية الإتلاف وتشمل 178 الف كتاب في العلوم، إضافة إلى 130 ألف كتاب في مادة دراسية أخرى.

وشدد على أهمية ايجاد نظام للادارة يعمل به بشكل دقيق كما هو معمول به في القطاع الخاص التي تسير وفق أنظمة متميزة جدا تضمن الكفاءة، موضحا أن هذا سيكون مشروعهم القادم الذي يهدف بالدرجة الأولى إلى تدريب العناصر البشرية الشابة من الكوادر الوطنية في علم إدارة المخازن لكي تكون أكثر فاعلية، لاسيما أن ادارة التوريدات والمخازن تعتبر من أهم الإدارات في وزارة التربية كونها تمثل الشريان النابض الذي يغذي الوزارة بكل احتياجاتها ويحافظ على العمل المستمر بتوفير جميع المستلزمات التي تحتاجها المناطق التعليمية والمدارس لسد النقص من الكتب الدراسية والأثاث المدرسي وغير ذلك.


أضف تعليقك

تعليقات  0