مجلس الامن يعتمد بالاجماع قرارا ملزما للقضاء على الأسلحة الكيماوية السورية


اعتمد مجلس الامن الدولي بالاجماع قرارا ملزما من شأنه القضاء على الاسلحة الكيماوية السورية محذرا من انه سيفرض في نهاية الامر تدابير عقابية بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة اذا لم يمتثل اي طرف في سوريا للاحكام.

وقال السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمة له امام المجلس عقب اعتماد القرار الليلة الماضية ان هذا القرار "التاريخي هو اول خبر يبعث على الامل حول سوريا منذ وقت طويل استمر لعدة اشهر" مبينا "ان الاستخدام المؤكد للاسلحة الكيماوية في سوريا يتطلب استجابة حاسمة وموحدة وقد اظهرها المجتمع الدولي الليلة".
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في تصريح للصحافيين عقب التصويت ان المجلس اليوم "يستحق اسمه" في حين وصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ القرار بأنه "تطور ايجابي جدا".
ويعتبر القرار الاول حول سوريا منذ 17 شهرا الذي يدين "بأشد العبارات" استخدام الاسلحة المحظورة قرب دمشق في ال21 من اغسطس الماضي كما انه يتمسك بمدأ المساءلة على الرغم من انه لايحيل القضية الى المحكمة الجنائية الدولية.

وجاء القرار بعد ساعات من اعلان منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ان مجلسها التنفيذي وافق على برنامج مستعجل لتحقيق الازالة الكاملة للاسلحة الكيماوية في سوريا بحلول منتصف عام 2014 ويتطلب القرار ان يبدأ التفتيش في سوريا ابتداء من الاول من اكتوبر 2013.

ووافق مجلس الامن الدولي على قرار منظمة حظر الاسلحة الكيماوية والذي يتضمن اجراءات خاصة للتدمير السريع للاسلحة الكيماوية السورية ودعا دمشق الى الامتثال لاحكامه والتعاون الكامل مع المنظمة والامم المتحدة وقبول الموظفين الذين سيتم تعيينهم للقيام بالمهمة في سوريا وتوفير حرية الوصول لهم الى جميع المواقع وضمان امنهم وسلامتهم.

وشدد المجلس على انه "لا يجوز لاي طرف" في سوريا استخدام وتطوير وانتاج وحيازة وتخزين اوالاحتفاظ او "نقل الأسلحة الكيماوية".

وعلى الرغم من ان المجلس لم يهدد سوريا باجراءات تلقائية اذا لم تمتثل للقرار الا انه اوضح انه سيكون هنالك قرار ثان سيعتمده اذا لزم الامر.
في الوقت ذاته قرر المجلس "في حالة عدم الامتثال لهذا القرار بما في ذلك اي استخدام للاسلحة الكيماوية من قبل اي شخص في الجمهورية العربية السورية فرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وفيما يخص التحول السياسي ايد المجلس بيان اجتماع جنيف في يونيو عام 2012 والذي دعا الي انشاء هيئة انتقالية تدير شؤونها مع صلاحيات تنفيذية كاملة ويتألف من اعضاء من النظام الحالي والمعارضة.
كما دعا مجلس الامن الى عقد المؤتمر الدولي بشأن سوريا والمعروف باسم (جنيف 2) "في اقرب وقت ممكن" لتنفيذ بيان المؤتمر الاول.

على الصعيد ذاته قال السكرتير العام للامم المتحدة للمجلس عقب اجتماع جرى بمكتبه بالدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن والمبعوث المشترك لسوريا "اننا نسعى لعقد المؤتمر في منتصف نوفمبر وفي الوقت الراهن سيبدأ الابراهيمي بجميع التحضيرات اللازمة لضمان النجاح".

من جانبه قال سفير سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري في تصريح للصحافيين ان الحكومة السورية "تقر بالمسعى الايجابي الذي ادى الى هذه اللغة التوافقية" معربا في الوقت ذاته عن اسفه من "ان بعض الوفود بدأت بالفعل توفير تفسيرات سلبية ذاتية للقرار من اجل افشال مقاصده النبيلة".


أضف تعليقك

تعليقات  0