«فيسبوك»: هاتفان لكل شخص في الخليج يدفعنا إلى توفير منصة خاصة بالإعلانا





بدأت شبكة التواصل الاجتماعي ''فيسبوك'' بتطوير منصة خاصة بالإعلانات عبر الأجهزة المحمولة التي تتيح الوصول إلى الفئات المستهدفة في التوقيت المناسب، في الوقت الذي أكدت فيه بأن معدل انتشار الهواتف الذكية في منطقة الشرق الأوسط ساهم في سرعة وتيرة إنهاء المنصة. وقال ''جونيثان لبيين''، رئيس ''فيسبوك'' في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إن أرقام وبيانات المستخدمين في المنطقة تُعد بمثابة دليل واضح على كثرة استخدام سكان منطقة الشرق الأوسط لموقع ''فيسبوك''، هذا في حين يقوم بعض المستخدمين بالدخول إلى الموقع يوميا. ومثل هذه المعدلات المرتفعة للاستخدام تؤكد على الاهتمام الذي يبديه سكان المنطقة بالموقع باعتباره أداة عملية وفعالة للمشاركة في ما يحدث بمجتمعاتهم، كما أنها تُعتبر في الوقت نفسه رسالة في غاية الأهمية لشركات الإعلان التي تبدي حرصا على معرفة أماكن تجمع عشرات الملايين من عملائها المستهدفين. وأضاف لبيين، أن معدلات استخدام الموقع من خلال الهواتف المحمولة هي أيضا مثيرة للاهتمام، بيد أن الشركة تعمل دوما للارتقاء بتجربة استخدام ''فيسبوك'' على العديد من هذه الأجهزة. وتُشير الإحصاءات إلى أن المستخدمين لموقع ''فيسبوك'' من خلال الهواتف المحمولة والحاسبات اللوحية هم الأكثر ميلا للتفاعل والمشاركة والتواصل مع الأهل والأصدقاء أو متابعة الأماكن والشركات الذين غالبا ما يبدون اهتماما بها مقارنة بأولئك الذي يقومون باستخدام أجهزة الحاسبات المكتبية.

ولفت لبيين إلى أن مثل هذه المعدلات المرتفعة لاستخدام ''فيسبوك'' في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليست بالمستغربة، خصوصا بعد النظر إلى الاهتمام الكبير الذي يبديه سكان هذه المنطقة بالهواتف المحمولة والحاسبات اللوحية. فعلى سبيل المثال تصل نسبة انتشار الهواتف المحمولة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 196% أي بمعدل هاتفين لكل شخص. وفي هذا السياق، قال لبيين: إن تسارع وتيرة الزيادة بالتواصل من خلال الهواتف المحمولة وزيادة استخدام الموقع من خلالها، يدفع ''''فيسبوك'''' إلى جعل الإعلان عبر الأجهزة المحمولة هو الاتجاه الأكثر رواجا وجاذبية للمسوقين والمعلنين على حد سواء. وفي ظل التطور المتواصل في توجهات المستهلكين، بدأت شركات التسويق بالبحث عن أفضل المنصات الرقمية. فبعدما أتاحت وسائل الإعلام التقليدية ذلك لسنوات كثيرة تبقى المرونة في الوصول للفئات المستهدفة بشكل أكثر دقة هي التحدي الأكبر التي يواجهها. وبحسب لبيين فقد نجح ''فيسبوك'' بإيجاد منصة مثالية تُوفر انتشارا واسع النطاق وتصل في الوقت نفسه إلى الفئات المستهدفة بشكل أكثر دقة، وذلك من خلال الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسبات المكتبية. وقال: ''لمسنا زيادة في عدد المعلنين الذين يتجهون إلى موقع ''فيسبوك'' لإيصال رسالتهم إلى شريحة أكبر من المستخدمين''.

سياسة جديدة للحد من القديمة

أعلنت ''فيسبوك'' مؤخرا أنها ستقوم خلال الأسابيع القادمة بتحديث الخوارزمية الخاصة بصفحة ''آخر الأخبار''، بهدف الحد من كثرة الإعلانات المزعجة وغير ذات الصلة باهتمامات المستخدمين. وقالت الشبكة عبر مدونتها إن هذه التحديثات ستعمل على تحسين ملاءمة ونوعية الإعلانات التي يشاهدها مستخدمو الشبكة، وذلك بالنظر لردود أفعالهم، التي تشمل كيفية إبلاغهم عن إعلانات محددة أو إخفائها. وأوضحت الشبكة أنها ستقوم بالتقليل من عدد هذا النوع من الإعلانات، مشددة على أهمية اتخاذ مثل هذه الخطوة بالنسبة للمستخدمين والمعلنين والمسوقين على حد سواء، حيث سيشاهد المستخدمون فقط الإعلانات التي تلائمهم، إلى جانب عدد أقل من الإعلانات التي قد تهمهم. والهدف من تحديث خوارزمية صفحة ''آخر الأخبار'' هو تقديم المحتوى المناسب للشخص المناسب في الوقت المناسب، على حد تعبيرها، وهذا يشمل محتوى الشبكة الاجتماعية عموما بالإضافة إلى الإعلانات، وستبدأ بإظهار الإعلانات على سبيل التجربة لمستخدميها في الولايات المتحدة. في المقابل أوضحت الشبكة عبر نافذتها الأخرى في عالم التواصل الاجتماعي المصور ''إنستاجرام'' أنها ستبدأ بعرض صور ومقاطع فيديو عالية الجودة للمستخدمين تمت مشاركتها من حسابات عدد قليل من العلامات التجارية على الخدمة، دون الحاجة لأن يكون المستخدم متابعاً لحساب تلك العلامات التجارية. وستظهر الصور والفيديوهات الإعلانية في صفحة ''الخلاصات''، وهي الصفحة التي تضم آخر الصور والفيديوهات التي تم مشاركتها من الحسابات التي يتابعها المستخدم. وأكدت ''إنستاجرام'' عبر مدونتها أيضا أنها ستحاول أن تظهر الصور والفيديوهات الإعلانية بشكل طبيعي وغير مزعج للمستخدمين، وقالت: ''نريد أن تكون هذه الإعلانات ممتعة للمستخدمين، كتلك الإعلانات التي يرونها في مجلاتهم المفضلة''. وستوفر خدمة مشاركة الصور خياراً يتيح للمستخدمين إخفاء الإعلانات التي لا تحوذ على إعجابهم، مع إرسال تعليق لمسؤولي ''إنستاجرام'' حول الأسباب التي جعلت هذا الإعلان غير مناسب له. وتعد تلك الإعلانات هي أول نموذج تجاري لجلب الأرباح تكشف عنه الخدمة، منذ استحواذ شركة ''فيسبوك'' عليها العام الماضي، وهي الخدمة التي تملك ما يزيد على 150 مليون مستخدم حول العالم.
أضف تعليقك

تعليقات  0