العيسى: لدى بعضهم حب التسلط وأشاعوا إيقاف وإلغاء المشروع






فجرت مديرة مركز التنمية والتطوير في وزارة التربية عبلة العيسى مفاجأة، حين كشفت عن ان تقييم الكفاءة المعمول به أوصل موظفين في مختلف قطاعات الوزارة غير مؤهلين لشغل مناصبهم.

وقالت العيسى ل‍‍ القبس: «اعتقد ان نسبة %80 ممن ترقوا في الوظائف ووصلوا الى مناصب غير جديرين بها».

وتساءلت: أيعقل ان يصبح معلم تربية إسلامية مدير إدارة مالية وإدارية؟!

وأضافت ان عددا كبيرا من المعلمين منتدبون ولا يداومون في مدارسهم ويقبضون مستحقاتهم الشهرية.

وأكدت العيسى أن كثيرا من مراقبي المراحل في المناطق التعليمية والموجهين يحاربون مشروع الهيكل التنظيمي الجديد للإدارات المدرسية، لخوفهم منه، مؤكدة ان بعض هؤلاء لديهم حب للتسلط.



أكدت مديرة مركز التنمية والتطوير في وزارة التربية عبلة العيسى أن هناك مراقبي مراحل في المناطق التعليمية وموجهين يحاربون مشروع الهيكل التنظيمي الجديد للإدارات المدرسية، نتيجة خوفهم من المشروع، مؤكدة أن البعض من هؤلاء لديه حب التسلط، وهذا الأمر لا بد أن ينتهي.

وأضافت العيسى في تصريح لــ القبس: هناك مراقبو مراحل أشاعوا خبر توقف مشروع الإدارات المدرسية المطورة، وأن الوزارة ألغت المشروع، وأنه ليس هناك مدير مساعد ثالث، مبيّنة أنها خاطبت المناطق التعليمية خلال فترة الصيف بضرورة استكمال تعيين ونقل المديرين المساعدين قبل تجريب المشروع، لنفاجأ مطلع العام الدراسي الجديد بأن هناك مديرين مساعدين في المشروع تم سحبهم من مدارس ونقلهم إلى مدارس غير مدرجة ضمن مدارس التجريب بهدف عرقلة المشروع، نتيجة خوف مسؤولين في المناطق من وجود جهاز رقابي على عملهم.



وزادت: كان مفاجئاً عدم حضور مديري الشؤون التعليمية ومراقبي المراحل في المناطق الست للدورة التدريبية الأولى التي قمنا بتنظيمها حول المشروع، باستثناء منطقة الفروانية التعليمية، مضيفة: 3 أشخاص فقط حضروا الدورة من أصل 18، وأعتقد بأن الأمر لا بد أن تكون له وقفة ومحاسبة، فالمتغيبون لم يكلفوا أنفسهم حتى الاعتذار.



وأضافت: أعتقد بأن هناك عدم وعي بالمسؤولية، خصوصاً أن المدارس التي تخضع لتجريب الهيكل الجديد تابعة لهؤلاء المسؤولين، وأولئك يرددون أنهم مغيبون عن المشروع ولا يدرون عنه شيئاً، رغم أن المشروع يعتمد دوماً أسلوب الحوار ونوقش على جميع المستويات بما فيه مجلس الوكلاء، ولا بد من وكيل الوزارة ووكيل التعليم العام محاسبة المسؤولين.



وذكرت أن التغيير سنة البشر، والفكر الذي يقوم عليه المشروع فيه نوع من المحاسبة والتنظيم والمساءلة، وهناك كثر غير معتادين على هذا النوع مركزية القرار



وأوضحت ان الوزارة عندما أنشأت المناطق التعليمية كانت تهدف الى التخلص من المركزية، لكن المركزية انتقلت إلى المناطق التعليمية وأصبح القيادات العليا مشغولين في إجراء معاملات يتوجب أن ينجزها مدير المدرسة!



وتساءلت: هل يعقل أن أئتمن مدير المدرسة على 1000 طالب ولا أمنحه الصلاحيات بل أمنحها لمسؤول بعيد عنهم في المنطقة التعليمية؟! مؤكدة حاجة مديري المدارس لصلاحيات أكبر، فهم أدرى بمصلحة وإمكانات مدارسهم والطلبة، ولا يعقل أن يكون هناك مسؤول بعيد عنهم يقرر عنهم ميزانيتهم والنقل وكثافات الطلاب، وهناك مديرون يعلمون أن مدارسهم لا تتحمل هذا الأمر.



وأشارت العيسى إلى ان الهيكل التنظيمي للمنطقة التعليمية سيتغير والاختصاصات ستتغير، والأدوار المطلوبة من مديري الشؤون التعليمية والمراقبين والموجهين الأوائل للمواد الدراسية ستتغير، فستكون وظيفتهم مطورين ومتابعين للتحسين وجهازا رقابيا على مديري المدارس.



وعن تعميم الهيكل الجديد للإدارات المدرسية في العام الدراسي 2014 - 2015، قالت إن الفكرة كانت أن يتم تقييم النظام نهاية العام الدراسي الحالي ويعتمد من الديوان ويعمم على جميع المدارس، ويتبعه تدريب مديري المدارس من قبل مديري مدارس التجريب، غير أن هناك توجها لم يبت فيه وهو تعميم المشروع بشكل تدريجي، وأعتقد ان الملف سيحسم عند اكتمال أركان الوزارة في الفترة المقبلة.




تقييم الكفاءة



واعترفت بوجود نوع من الكسل شائع لدى موظفي مؤسسات الدولة، ومنها وزارة التربية، خصوصا ان تقييم الكفاءة دائماً «ممتاز» في نهاية السنة، نتيجة عدم وجود أدوات تقيس الإنتاجية. وتساءلت: لماذا تقارير الكفاءة سرية؟



وأضافت: في النظام المتبع، عندما يغيب موظف 100 يوم عمل، لا يعد له تقييم الكفاءة على هذه السنة، بل يؤخذ بتقرير الكفاءة عن العام السابق. وما يحصل في الميدان، ان الموظف يأخذ تقارير امتياز لمدة عامين، والعام الجديد يتعمد التغييب لـ 100 يوم نتيجة قناعته ان تقرير الكفاءة المقبل مضمونة نتائجه.



واعترفت ان تقييم الكفاءة ساهم كثيراً في ايصال موظفين لكافة قطاعات وزارة التربية، غير مؤهلين لهذه المناصب، مضيفة بالقول: اعتقد ان هناك نسبة %80 ممن ترقوا في الوظائف ووصلوا لمناصب غير جديرين بها، مشيرة كذلك الى ان لائحة الاجازات والدوام ساهمت في ذلك.



واضافت ان ساعات الاستئذان في الشهر الواحد كثيرة، والموظف اصبح مقتنعاً بأحقيته في اخذ ساعات استئذان، وهناك من يداوم صباحا ويغادر المدرسة او الوزارة، ومن ثم يعودون نهاية الدوام للبصمة.



وتساءلت في هذا الاطار: هل يعقل ان معلم تربية اسلامية يصبح مدير ادارة مالية وادارية؟ مضيفة بالقول: هناك عدد كبير من المعلمين منتدبون نراهم في الوزارة، بسبب الكادر، يأخذون مستحقاتهم المالية وهم بعيدون عن الميدان، ولا يداومون في مدارسهم!





إلزامية رياض الأطفال



رفضت مديرة ادارة التطوير والتنمية عبلة العيسى تفعيل مشروع الزامية رياض الاطفال، وتحويلها الى مرحلة ابتدائية مصغرة.



كما ابدت العيسى اعتراضها على مشروع ادخال مناهج العربي والرياضيات والانكليزي لمرحلة رياض الاطفال، وتعيين معلمي اختصاص لتدريس هذه المواد، مضيفة بالقول:‍ المرحلة لا تحتاج الى معلمي اختصاص.





رخصة المعلم



حول مشروع رخصة المعلم، قالت العيسى: اعتقد انه عندما ندخل في اجراءات الهيكل التنظيمي سيكون الوزير د. نايف الحجرف رافضا للتمهين، فالتوصيف الوظيفي اصبح اكثر تحديداً للمعلم، والتوصيف الحالي يركز على دور المعلم داخل الفصل الدراسي، وايجاد علاقات اجتماعية بين المعلم والطالب ونوع من الشراكة في اتخاذ القرار والتحسين وهذه الامور تتطلب ادوارا من المعلم تتطور داخل الفصل الدراسي ويتدرب في مدرسته.





اكدت مديرة ادارة التطوير والتنمية عبلة العيسى ضرورة تغيير شروط التعاقد المحلي والخارجي مع المعلمين، مشددة على أهمية اجراء اختبارات عملية للمعلمين الوافدين الذين يتم تعيينهم في الوزارة وهناك خطأ في آلية التعاقد.
أضف تعليقك

تعليقات  0