مقتدى الصدر : اعتذر للسنة عن عواء مأجورين يشتمون الصحابة



فيما تستعد المحافظات العراقية الست الغربية والشمالية لتنفيذ اضراب عام غدا الخميس احتجاجا على قيام شبان شيعة بشتم الصحابة فقد وصف مقتدى الصدر هذه الشتائم بأنها "عواء جهلة مأجورين" وقدم اعتذاره الى السنة وكذلك رفض سياسة تكميم الافواه ومضايقات الحكومة بحق الإعلام.

قال زعيم التيار الصدري ورجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ان من أطلق الشتائم بحق الصحابة هم من السذج وذوي العقول الناقصة والمأجورين الذين تسلموا الاموال من اسيادهم مؤكدا انهم لا ينتمون الى شيعة ال البيت . واعلن الصدر براءته من مطلقي هذه الشتائم مقدما اعتذاره لسنة العراق "عن هذا الفعل الذي يهدف من يقف وراءه الى تاجيج الطائفية".
يذكر انه خلال احياء الشيعة العراقيين لمراسم وفاة الامام التاسع لديهم محمد الجواد وزيارة ضريحه في منطقة الكاظمية بضواحي بغداد الشمالية الاحد الماضي فقد كان شبان شيعة قادمون من مناطق في العاصمة اليها عبر منطقة الاعظمية السنية حيث يربط بين الجانبين جسر الائمة يستقلون سيارة ويحملون مكبرات صوت فرددوا شعارات استفزازية لاهالي الاعظمية مصحوبة بسباب للصحابة وللسيدة عائشة زوجة النبي محمد التي تنتقدها ادبيات الشيعة لخروجها على خلافة الامام علي بن ابي طالب رابع الخلفاء الراشدين ورمز الشيعة وذريته ائمتهم الاثني عشر.

واضاف الصدر في حديث مع قناة البغدادية العراقية الليلة الماضية وتابعته "إيلاف" ان مثل "هذه الامور الخلافية العقائدية التاريخية يجب ان تكون تحت أطر وقوانين ونظم عقائدية، وتحت رعاية العلم والعلماء والمجتهدين والفضلاء لا ان تكون بطرق استفزازية وقحة من خلال بعض السذج والجهلاء وذي العقول الناقصة الذين ارتفع عواؤهم في أروقة وشوارع الأعظمية وصاروا يهتفون بأمور إستفزازية". وقال انه على يقين بأنهم لايعون ما يقولون سوى الدراهم التي اخذوها من أسيادهم لتأجيج الطائفية وتثبيت الكرسي ليس الا.

واشار الى ان ما سيحدث من تداعيات بعد هذه الحادثة والسابقة الخطيرة فهو برقبة اصحاب تلك الشعارات وقدم اعتذاره الى سنة العراق عما صدر ممن قال انهم يدعون بأنهم شيعة مشددا على ان من يقوم بهذه التصرفات ليس شيعيا وهو بعبد كل البعد عن مذهب أهل البيت . وحيا جميع سنة العراق ممن أبتعدوا عن الطائفية والتشدد العقائدي وممن رفضوا الارهاب والقاعدة والمفخخات واعمال العنف التي تحدث في العراق .


وقد اثارت فعلة الشبان هؤلاء غضيا لدى سنة البلاد فأعلنت اللجان الشعبية للتظاهرات والاعتصامات في المحافظات السنية الست الانبار وكركوك وديالى ونينوى وصلاح الدين ومناطق من بغداد التي تواصل حراكا شعبيا احتجاجيا ضد الحكومة منذ اواخر العام الماضي عن تنفيذ إضراب عام غدا الخميس احتجاجا على استهداف الرموز الدينية. وقال المتحدث بأسم هذه اللجان محمد الحمدون في بيان "ان المحافظات الست المنتفضة ستنفذ إضرابا عاما يوم الخميس المقبل احتجاجا على استهداف الرموز الدينية التي تعتبر من اهم المقدسات لدى السنة".


وطالب الحكومة المركزية بالتدخل لمحاسبة جميع المتجاوزين على الرموز الدينية .. مهددا "برد مناسب تجاه هذا التحدي الذي تجاوز جميع الخطوط الحمراء" من دون توضيح ماهية هذا الرد. وتأتي هذه الحادثة لتصب الزيت على نار الفتنة الطائفية في البلاد التي تصاعد مؤخرا عبر استهداف مساجد الشيعة والسنة بالتفجيرات اضافة الى خطف واغتيال خطبائها ومؤذنيها ومرتاديها وخاصة في ايام الجمعة.


يذكر ان العراق يشهد منذ شهر نيسان (ابريل) الماضي تصاعدًا في أعمال العنف بينها تلك التي تحمل طابعاً طائفياً بين السنة والشيعة في بلاد عاشت نزاعًا داميًا بين الجانبين قتل فيه الآلاف بين عامي 2006 و2008 وتسبب بهجرة عشرات الآلاف من مناطق سكنهم. يذكر أن محافظات بغداد والأنبار وصلاح الدين وديإلى وكركوك ونينوى تشهد منذ 23 كانون الأول (ديسمبر) الماضي تظاهرات احتجاج واعتصامات تطالب بإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين الأبرياء ومقاضاة "منتهكي أعراض" السجينات، فضلاً عن تغيير مسار الحكومة وإلغاء المادة 4 إرهاب وقانوني المساءلة والعدالة والمخبر السري واصدار عفو عام وإلغاء الاقصاء والتهميش لمكونات عراقية.


رفض لسياسة تكميم الافواه التي تتبعها الحكومة ومن جهة اخرى فقد رفض الصدر سياسة تكميم الافواه التي تتبعها الحكومة ودان المضايقات الرسمية الحكومية التي تتعرض لها قناة البغدادية وحذر من " سياسة تكميم الافواه الحقة وماتتعرض له القناة مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية التي ستجري في نهاية نيسان (أبريل) المقبل . واكد اهمية ان يكون الاعلام حرا وان يعمل بكل شفافية" .. وشدد بالقول انه "بوجود الاعلاميين والبرلمانيين المخلصين سنتخلص من الفساد والمفسدين".


 وكانت قوات الامن العراقية قد اعتقلت ليل الاحد الماضي كادر قناة "البغدادية" المستقلة في محافظة الناصرية جنوب العراق لعدة ساعات بدعوى خرق حظر التجوال المفروض على محافظات البلاد قبل ان تفرج عن افراد الفريق بكفالة. وعلى اثر عملية الاعتقال التي دامت حتى صباح الاثنين انتهت بدفع كفالة مالية تبلغ نحو خمسة ملايين دينار (حوالى اربعة الاف دولار) قدم مدير صحة المحافظة سعد الماجد استقالته احتجاجا على تصرف السلطات وفقا لمتحدث باسمه.

واجرت البغدادية التي تبث من القاهرة لقاء مباشرا مع الماجد ضمن برنامج يتناول القضايا الخدمية يطلق عليه اسم "ساعة ونصف". وكانت السلطات العراقية في بغداد اغلقت في وقت سابق مكتب البغدادية التي اشتهرت ببرامج تلقي الضوء على ملفات الفساد المالي من دون ان توضح هيئة الاعلام والاتصالات اسباب الاغلاق .




أضف تعليقك

تعليقات  0