لا تجعلهم يشمون عرقك!




ليس فقط لأنك عندما تفوح منك رائحة العرق كإعصار ستبدو أقل ثقة في نفسك، بل ستوصل رسالة إلى من حولك أنك لست كفؤا ولا جديرا بالثقة. وهذا ما توصلت إليه دراسة أميركية حديثة بحثت دور العرق في التقييم الذي يتلقاه الشخص، كما استقصت دور مضاد العرق أيضا.

فقد كشفت الدراسة أن النساء قد يتم الحكم عليهن وفقا لرائحة عرقهن، إذ صنف الباحثون العرقَ الذي يفرزه الجسم إلى ثلاثة أنواع: العرق الذي يأتي استجابة للحرارة والجو الساخن كالمشي في يوم صيفي قائظ، والعرق الناتج عن ممارسة التمارين والحركة، والعرق الذي ينتجه الجسم عند التعرض للتوتر مثل دخول قاعة الامتحان.

ويمتاز نوع الأول والثاني من العرق بأنه يفرز من خلايا عرقية معينة في الجلد، ويكون صافيا وبلا رائحة، ويتكون في معظمه من الماء، كما يحتوي على تركيز بسيط من الملح.

أما النوع الثالث من العرق فتفرزه خلايا في فروة الرأس والإبطين والمغبن، ويمتاز بأنه يكون مشبعا بالدهون وله رائحة، كما أنه يشكل غذاء للبكتيريا التي تعيش على الجلد.

وكانت دراسات سابقة قد وجدت أن الأشخاص يحددون طريقة تعاملهم مع الآخرين بناء على رائحة عرقهم، إلا أن الدراسة الجديدة -التي أجراها باحثون من مركز مونل للحاسة الكيميائية في الولايات المتحدة- وجدت أن رائحة عرق الشخص تؤثر في الكيفية التي يحاكم بها من قبل الأطراف المحيطين.

عينات عرق متنوعة
وأخذ الباحثون عينات عرق من 44 امرأة بعد أن تم تعريضهن لمجموعة من المواقف شملت ممارسة الرياضة على الدراجة الثابتة لمدة 15 دقيقة، وحل مجموعة من المسائل الحسابية، والتحضير لإلقاء خطاب، وإلقاء خطاب أمام مجموعة، وذلك للحصول على أنواع مختلفة من العرق.


ثم تمت إعادة التجارب وأخذ عينات من العرق بعد هذه الأعمال ولكن هذه المرة وضعَ النسوة مضادا للعرق. ثم تم تسجيل مقاطع فيديو لهؤلاء النسوة الـ44 شملت قيامهن بأعمال المنزل مثلا أو في المكتب أو أثناء رعاية الأطفال.
ثم عرضت روائح النسوة ومشاهد الفيديو الخاصة بهن على مجموعة من المتطوعين تكونت من 120 رجلا وامرأة، إذ شاهدوا فيديو كل امرأة وشموا رائحة عرقها ثم علقوا عليها.

ولاحظ الباحثون أن المقيمين أعطوا النساء اللواتي شممن عرقهن الناتج عن التوتر -مثل إلقاء الخطاب- تقييما بأنهن غير كفؤات وغير جديرات بالثقة بشكل أكبر من الحالات التي تم فيها استعمال مضاد العرق.

ويعمل مضاد العرق على إخفاء أو تمويه رائحة العرق، وربما أن هذا يفسر لماذا تلقى مستعملوه تقييما أفضل حتى عندما أفرزوا عرقا نتيجة التوتر. ومع أن الدراسة أجريت على النساء إلا أن الباحثين قالوا إن نتائجها من المتوقع أن تنطبق على الرجال أيضا.

ولذلك ربما في المرة القادمة عندما تكون لديك مقابلة لوظيفة مهمة عليك أن تفكر أكثر في طريقة تجعلهم لا يشمون بها رائحة عرقك.

أضف تعليقك

تعليقات  0