900 حالة زواج عرفي بين طلبة الجامعات في تونس


وفق آخر دراسة اجتماعية أكاديمية نشرت نتائجها مؤخرا، فإنّ عدد حالات الزواج العرفي بين الطلبة في تونس، بلغت 900 حالة، وبالمقابل فإن جهات أخرى تؤكد أن العدد أكبر بكثير حيث انتشرت الظاهرة بعد 14 جانفي 2011 مع ظهور الحركات السلفية.

وحسب ما نشرته جريدة “الشروق” اليوم يقول الباحث في علم الاجتماع مراد مهني اجابة عن سؤال “الشروق” حول أسباب انتشار الزواج العرفي لدى فئة المتعلمين وتحديدا الجامعيين رغم منع مجلة الاحوال الشخصية لهذه الصيغة من الزواج فأجاب بأن انتشار هذا النمط من الزواج وجد أرضية ملائمة عبر السياق الثوري أو ما يعرف في السوسيولوجيا بـ «فقدان المعايير» (الانفلات) خاصة في مجال التوازن الشخصي والثقافة السائدة وانتشار تيارات الاسلام السياسي.

ومن الأسباب الأخرى لهذا الانتشار هي الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية وذلك للضغوطات التي تنجر عن الزواج القانوني لكثرة متطلباته.

وفسّر انتشار هذا النوع من الزواج في الوسط الطلابي لما يعيشه الطلبة من ضغط ونسق حياة صعبة وخصوصا لأن الطالبات يخرجن في الغالب من الوسط العائلي مما يقلل المراقبة الاجتماعية وبالتالي يسمح بغياب المراقبة لهذا السلوك.

بالاضافة الى الدور الذي لعبته القنوات التلفزية ومرجعياتها في نشر مثل هذا السلوك في تونس وعن دراسة هذه الظاهرة اجتماعيا ذكر الباحث أن هناك بعض الدراسات الحديثة حول هذه الظاهرة لكنها تواجه صعوبات حقيقية بسبب تكتم الطلبة عن هذه الزيجات وكذلك اداريا هناك صعوبات في تسهيل البحوث ولاحظ أن رقم 900 حالة زواج عرفي يعد رقما نسبيا فقد يكون اكبر وقد يكون أقل إذ مازالت هذه الممارسات تغلّف بالسرية والكتمان.

أضف تعليقك

تعليقات  0