حفاظا على الامن و السلام الدوليين، الكويت تؤكد مواقفها الثابتة من القضايا المتصلة بنزع اسلحة الدمار الشامل


جددت دولة الكويت تأكيد مواقفها الثابتة من القضايا المتصلة بنزع اسلحة الدمار الشامل والأمن الدولي إيمانا منها بالدور الأساسي لمنظمة الأمم المتحدة في تحقيق رسالتها السامية الرامية لحفظ الأمن والسلم الدوليين.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي القاها السكرتير الثاني في البعثة الدائمة لدولة الكويت لدى الامم المتحدة عبدالعزيز عماش العجمي امام لجنة نزع السلاح والامن الدولي المتفرعة من الدورة ال68 للجمعية العامة للامم المتحدة الليلة الماضية.

وقال العجمي انه في ظل تعاظم الأخطار المحدقة الناتجة عن استمرار وجود الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى والتي يجسد انتشارها وامتلاكها وبروز مخاطر استخدامها أو حتى التهديد باستخدامها خطرا استثنائيا قد يتجاوز في أدنى التوقعات مسألة الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي الى الحياة على كوكب الأرض فان الكويت وقعت جميع المواثيق الدولية ذات الصلة.

واضاف ان دولة الكويت اقدمت على التوقيع والتصديق على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتصلة بنزع السلاح كمعاهدة عدم الانتشار الأسلحة النووية واتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيماوية.

وقال ان الكويت وقعت ايضا الاتفاقية الخاصة بحظر تطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة الجرثومية البيولوجية و(التكسنية) السامة وتدميرها وعلى معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية واتفاقية التبليغ المبكر عن وقوع حادث نووي واتفاقية الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي.

واضاف العجمي ان دولة الكويت قامت اخيرا ايضا بالتوقيع والتصديق على اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر وعلى بروتوكولاتها الخمسة.


وشدد على أهمية تلك المعاهدات والاتفاقيات في العمل على الحد من مخاطر تلك الأسلحة وعلى وجه الخصوص معاهدة منع الانتشار النووي التي تعد ركيزة للعمل متعدد الأطراف لنزع السلاح والأمن الدولي.

كما شدد على ضرورة التعامل بصورة متوازنة مع عناصر المعاهدة الثلاثة خاصة فيما يتعلق بحق جميع الدول غير القابل للتصرف في تطوير الأبحاث والدراسات وامتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية اتساقا مع نظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واوضح انه في هذا المجال وقعت دولة الكويت في شهر سبتمبر الماضي اتفاقية التعاون التقني الثانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة من 2014—2019.

وقال ان الإطار العام للاتفاق ركز على التعاون في عدة مجالات حيوية كقطاع الرعاية الصحية وصناعة النفط والمياه الجوفية والدراسات البيئية والسلامة الإشعاعية حيث عمدت دولة الكويت الى الدخول في تلك الاتفاقيات والمعاهدات وهي دولة غير منتجة وغير مصنعة للأسلحة.

واشار الى ان ذلك يأتي "إيمانا من دولة الكويت بأن القوة تكمن في العنصر البشري وفي بقاء الإنسان لا فنائه وكذلك في توجيه الموارد المالية الى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والسياسية".

وثمن العجمي الجهود الإقليمية الاستباقية في مجال نزع السلاح النووي ومنع الانتشار من خلال إقامة مناطق خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في عدة مناطق في العالم.

ورأى انه بالرغم من ان هذه الجهود خطوة حقيقية في سبيل تحقيق عالم خال من الأسلحة النووية فان تحقيق اجراءات مماثلة في بعض مناطق العالم مازال متعثرا.

وتابع في السياق نفسه قائلا ان "منطقة الشرق الاوسط تعاني تحديات مزمنة عملت على تعطيل الرؤى المستقبلية المرتكزة على التنمية والتعاون الاقليمي والدولي ناهيك عن احتقان الاوضاع السياسية والاقتصادية فيها".

وعزا ذلك الى "الجو السائد من انعدام الثقة والمتمثل في امتلاك اسرائيل لاسلحة الدمار الشامل متحدية بذلك قرارات الشرعية الدولية بالانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي ووجوب خضوع كافة منشآتها لنظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية".

واعرب عن اسف دولة الكويت الشديد لعدم عقد مؤتمر 2012 الساعي الى ان تكون المنطقة خالية من الأسلحة النووية وكافة اصناف اسلحة الدمار الشامل والذي جاء تنفيذا لقرار مؤتمر المراجعة لمعاهدة عدم الانتشار النووية لعام 2010.

وامل في عقد هذا المؤتمر في أقرب فرصة ممكنة في العام الحالي دون تاخير والخروج بنتائج ملموسة وآليات تنفيذية واضحة وفقا لجدول زمني محدد يهدف الى ان تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وكافة أصناف أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتصل ببرنامج إيران النووي قال العجمي ان دولة الكويت تدعم استمرار الجهود القائمة لحل هذه الأزمة بالطرق السلمية وبما يضمن لجمهورية ايران الاسلامية وجميع دول المنطقة حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت إشراف ورقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واضاف "كما ندعو جمهورية ايران الاسلامية الى التعاون الكامل مع الجهود الدولية المبذولة والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتنفيذ قراراتها للخروج من طور الازمة ولضمان استقرار وامن منطقة الخليج العربي بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام".

واعرب العجمي عن ترحيب دولة الكويت بالتقدم المحرز في بعض الميادين المتصلة بنزع السلاح بعد اعتماد الجمعية العامة في ابريل الماضي لمعاهدة تجارة الأسلحة والتي عكست رغبة المجتمع الدولي في الحد من الآثار السلبية المدمرة لهذه الفئة من الأسلحة ودورها المأمول في تحقيق غاياتها في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وقال "إن دولة الكويت تعيد تاكيد مواقفها التي القتها نيابة عن المجموعة العربية إبان عقد المؤتمر الثاني المعني بإبرام معاهدة تجارة الأسلحة في مارس 2013 على ضرورة أن يتم الاخذ باهمية اتساق المعاهدة مع الحق المشروع للدول في الدفاع عن النفس وفي ضمان السلامة الإقليمية وعلى حق تقرير المصير للشعوب الرازحة تحت الاحتلال الاجنبي وعدم جواز احتلال اراضي الغير وما يترتب على ذلك من حق في انتاج وتصدير واستيراد ونقل الأسلحة التقليدية".

في ختام كلمته اعرب العجمي عن امل وفد دولة الكويت بان تتسم المشاورات في اللجنة بالشفافية والمرونة وأن تهدف الى التوصل الى توافق الآراء بما يحقق طموحات وتطلعات الدول الأعضاء نحو السلم والأمن الدوليين.

أضف تعليقك

تعليقات  0