زلزال مدمر على أعتاب إسرائيل



يعيش الإسرائيليون أجواء من القلق والتوتر على خلفية الهزات الأرضية المتوالية التي ضربت إسرائيل خلال الأيام الماضية، ما حدا بخبراء في مجال الزلازل إلى توقع أن تكون هذه الهزات مقدمة

لزلزال مدمر قالوا إن وقوعه هو مسألة وقت فقط. فقد سجلت أجهزة الرصد الإسرائيلية اليوم الأحد، زلزالا في منطقة طبرية بقوة 3.5 درجة بمقياس ريختر، وقبل ذلك بساعات قليلة ضرب إسرائيل زلزال آخر بقوة 3.6 درجة، ليصبح إجمالي الهزات الأرضية التي وقعت خلال الثلاثة أيام الماضية أربعة زلازل.

وأمام تلك الهزات غير المسبوقة، طرحت صحيفة "معاريف" سؤالا يشغل معظم الإسرائيليين: "هل نحن أمام زلزال قوي يؤثر على إسرائيل والمنطقة بأسرها؟".
الأخدود الأفريقي
وتجيب الصحيفة: "يُطرح هذا السؤال في إسرائيل على خلفية الإحصائية المعروفة والتي تقول إن زلزالا مدمرا بمستوى يفوق 6 درجات بمقياس ريختر، يضرب الوادي المتصدع العظيم (أو الأخدود

 الأفريقي العظيم، ويطلق عليه أحيانًا الشق السوري الأفريقي) مرة واحدة كل 100 عام".ويقول "رون إفني" الخبير الإسرائيلي في الزلازل من جامعة ابن جوريون"، لدى إسرائيل دائما نشاط زلزالي، فالشق السوري الأفريقي نشط دائما.إسرائيل مستعدة

وحول إمكانية أن تكون تلك الهزات مقدمة لزلزال قوي يضرب إسرائيل، يقول"إفني": "هناك هزات أرضية قوية، تسبقها هزات صغيرة، وهناك هزات قوية لا يمكن توقعها، حيث تقع بشكل مفاجئ".


وأضاف: "بالطبع نتواجد داخل إسرائيل في منطقة نشطة ويجب الاستعداد، ولحسن الحظ تدربت الدولة على مدى الـ 15 عاما الماضية لعدة مرات على مثل هذا السيناريو، وهي على استعداد كافٍ للزلزال".

مسألة وقت
ورغم تلك التطمينات يؤكد الخبير الإسرائيلي أنه "يتعين على المواطن البسيط أن يجهز نفسه في البيت لمثل هذا الزلزال".

وحول كيفية الاستعداد لمواجهة هزة قوية يقول"إفني": يجب أن يعد الناس أنفسهم لوضع لا يكون فيه شبكات تليفون محمول أو أرضي أو شبكات إنترنت، أو كهرباء فكل هذا سوف ينهار، لذلك

لابد من تجهيز مصادر بديلة لتوليد الكهرباء وجهاز راديو، كذلك علينا ألا نسمح للأطفال الصغار بالنوم تحت الرفوف أو الدواليب أو المرايا، وعلينا أن ننظم الأَسِرة في الغرف دون وضع أي أغراض عليها حتى لا تسقط وتتسبب في إحداث إصابات".

وفي نهاية حديثه أشار خبير الزلازل الإسرائيلي إلى أن وقوع زلزال مدمر في إسرائيل "هو مسألة وقت فقط وعلى الدولة أن تواصل استعداداتها".يشار إلى أن مراقب الدولة السابق في إسرائيل

"ميخا ليندنشتراوس" قد أصدر تقريرا عام 2011 حول مدى استعداد إسرائيل لزلزال قوي، متوقعا مقتل 16 ألف شخص، وإصابة 6 آلاف وتشريد مئات الآف من منازلهم في حال ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة.

وخلال الـ 200 عام الأخيرة، وقع زلزالان مدمران في فلسطين المحتلة، أحدهما في عام 1837 والآخر في 1927، وأدى كلاهما إلى دمار شديد وتخريب مدينتي صفد وطبرية، وقتل في الأخير 300 شخص.
أضف تعليقك

تعليقات  0