طلبتنا في مصر... تحت نيران الجامعات!


منذ بداية العام الدراسي الحالي انتقل الحراك المصري من الميادين، لينتشر في الجامعات المصرية، وتصبح هي المركز والمحور والمحرك الأول له، ومن يتابع باهتمام

 الشأن المصري يلحظ بوضوح أنه لا يكاد يمر يوم إلا وتتوالى فيه الأخبار عن مظاهرة، أو اعتصام، أو اشتباك، أو اقتحام، أو انتشار للقناصة، أو دهس للطلبة، أو دخول للبلطجية، أو جرحى وقتلى، كل ذلك في داخل حرم الجامعات المصرية، بعد أن أصبحت بؤرة مشتعلة للأحداث.

السؤال الذي يفرض نفسه في ظل هذه الظروف... ما وضع طلبتنا هناك؟!

جاءتني رسائل عديدة من الطلبة الكويتيين في بعض الجامعات المصرية يشتكون من تردي الأوضاع، وتعرض أمنهم الشخصي للخطر، أدى إلى عدم قدرتهم على الحضور إلى مقر دراستهم، إما بسبب تعطل الدراسة في بعض المواد، وإما بسبب المظاهرات والإضرابات،

وإما بسبب اعتقال بعض الأساتذة، فإذا كان خطر الاصابات والاعتقالات وصل إلى دكاترة الجامعات هناك، وانتشرت قوائم بأسماء الأساتذة المعتقلين، فكيف نأمن على أحوال طلبتنا في ظل هذه الأوضاع التي تثير القلق بشكل عام، وتربك الطلبة وعائلاتهم بشكل خاص ودائم.

المكتب الثقافي الكويتي في مصر - وعلى رأسهم د. فريح العنزي - يبذل جهوداً طيبة في خدمة الطلبة، وهو حريص جداً على مصلحتهم وسلامتهم، وتأمين كل السبل لتسهيل أمورهم، وهذا بشهادة الكثير من أبنائنا هناك، بل انني ذهبت بنفسي ورأيت

حجم الجهود المبذولة، فله ولزملائه في السفارة كل الشكر والتقدير، لكن في ظل هذه الظروف القلقة مطلوب من المكتب جهداً مضاعفاً واستثنائياً لتأمين طلبتنا، وتأمين أرواحهم، وأنا على ثقة بأن المكتب هناك سيبذل جهداً كما عهدناه لإيقاف الدراسة لمدة كورس

على الأقل، كما طلب مني الطلبة، ويوصي بذلك كل من التعليم العالي وديوان الخدمة المدنية، وكافة الجهات التي تبتعث الطلبة إلى مصر إلى أن يتبين الوضع هناك، خصوصاً أن غالبية المؤشرات تتجه إلى أن الأوضاع في طريقها إلى التصاعد، ومعرضة للانفجار أكثر، لذلك من الواجب أخذ الحيطة والحذر والاستعداد، حتى لا نندم وقت لا ينفع الندم.

يجب على جميع المسؤولين عن طلبتنا في مصر أن يضعوا في حسابهم أن أمن وسلامة أبنائنا الدارسين هناك لا يمكن أن يكون محلاً للمجاملات، أو استجابة لرغبات البعض لتحسين صورة الأوضاع، وإيهام الناس أن ما يحدث في مصر أمر عادي والأوضاع مستقرة، فهذا مخالف للواقع تماماً، وفيه مخاطر كبيرة على أرواح أبنائنا... اللهم قد بلغت!

محمد العوضي
mh-awadi@
أضف تعليقك

تعليقات  0