مطالبة السعوديات بقيادة السيارة تشعل تويتر




واصلت السعوديات حملاتهن الإلكترونية لمبادرة القيادة "اختيار وليست إجبارا" على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) التي قررن فيها قيادة السيارة يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. ورغم أن الحملات "التويترية" بالمجمل لا تجد صدى بالدوائر الرسمية أو وسائل الإعلام المحلية، فإن الحملة الأخيرة أخذت وضعا خاصا.

واتضح ذلك بشكل صريح في الجدل الذي أثارته الحملة بين أعضاء مجلس الشورى بعدما تقدمت ثلاث عضوات بمسودة دراسة شاملة تؤيد مطالب الحملة. أما إعلامياً فتمثل الأمر في ارتفاع درجة التغطية الصحافية والتلفزيونية للموضوع، ونشرت مقالات رأي كثيرة تؤيد الملف بصورة مباشرة أو غير مباشرة.


ومع اقتراب "العد التنازلي" للتاريخ المحدد من قبل النسوة بنزولهن الميداني، أصبح تويتر بشكل خاص ووسائط الإعلام الجديد بالعموم ساحة سجال بين فريقين، كل منهما شحن أسلحته المتمثلة بشكل رئيسي في "الهاشتاقات، الاسم المرمز على تويتر" سواء كانت مؤيدة أو معارضة لبنود حملة "سياقة المرأة".

ورغم الاختلاف فإن كلا الفريقين يسعى جاهداً في تشكيل رأي عام ضاغط لموقفه.

مجموعات ضغط

من جانبه، يشير المتخصص بوسائط الإعلام الاجتماعي حسن الرحيم إلى أن مستخدمي تويتر يميلون "للهاشتاقات" كأساس للتفاعل مع أي حملة أو أي مبادرة، وهو ما تعتمد عليه مجموعات الضغط بتويتر، مشيرا بهذا السياق إلى أن هاشتاق "قيادة المرأة بوابة التغريب" المعارض للفكرة للمبادرة يربط بين مطالب المبادرة لسياقة المرأة والأجندة الأميركية.

واستدل عبد الرحيم في حديث للجزيرة نت على ذلك بتغريدة تقول "أختي أفيقي من غفلتك.. هل تعلمين أن 26 أكتوبر يوافق ميلاد وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون.. هل تتوقعين جاء ذلك صدفة!".

وفي المقابل سعى مؤيدو حملة قيادة المرأة للسيارة في تطوير أسالبيهم، وتمثل ذلك في إنشاء مقطع كرتوني كوميدي بسيط خصص لدعم الحملة بشكل مباشر، ووجد الفيلم رواجاً كبيراً في تويتر ومجموعات الدردشة الهاتفية واتس آب، حيث تظهر فيه سيدة سعودية منتقبة، تحاول تفكيك آراء المعارضين لفكرة السياقة بأسلوب ساخر.

وحملت أولى رسائل المقطع -الذي يزيد على ثلاث دقائق- عبارة "يا نسوق يا نسيب البلد" كما علق الفيديو على ذريعة المعارضين المتعلقة بوجود "خصوصية المرأة السعودية" عبر وصف ذلك بأنه من "عجائب الدنيا" السبع.

تجربة سابقة
وبالعودة لسياق عقد تسعينيات القرن الماضي، يذكر أكثر من مراقب -تحدثوا للجزيرة نت- قيام 14 سيدة سعودية "مثقفة" بقيادة سيارات ذويهن في مسيرة بالعاصمة الرياض أثناء حرب الخليج الثانية، مما سبب في حينه "مأزقاً سياسياً" كبيراً، كما شكل ذلك أولى العلامات التطبيقية لمطلب "قيادة السيارة" بالنسبة للنساء بالمملكة.


ويرى المراقبون أن حملة "القيادة اختيار وليست إجبارا" تهدف إلى تحريك الملف وعدم تعليقه ومحاولة الخروج بقرار رسمي من القيادة السياسية العليا "التي تملك وحدها حسم هذا الأمر" لكنهم لفتوا إلى ضرورة عدم إغفال جولات الصراع بين الإسلاميين المحافظين والليبراليين بالمملكة حول هذه القضية.

وأشارت مدونات إلكترونية إلى أن ملف "قيادة المرأة للسيارة" أضحى من قضايا "الجدل الموسمي" بالسعودية، حيث لا زال أسلوب التعامل معه "غامضاً" من قبل السلطات.
أضف تعليقك

تعليقات  0