خطة علاجية لظاهرة الغياب تبدأ بخصم الدرجات وتنتهي بالمكافأة





 الطلبة المتغيبون مسؤولون عن إنجاز الواجبات والمهام التي يكلف زملاؤهم بأدائها أثناء غيابهم

أقرت وزارة التربية اعتماد خصم الدرجات على الطلبة المتغيبين في المرحلتين الابتدائية والثانوية، وباشرت التربية تطبيق هذا القرار بأثر رجعي منذ بداية العام الدراسي، للحد من ظاهرة الغياب، ويعتبر هذا التصرف جزءاً من خطة متكاملة لمواجهة هذه الظاهرة.

وتهدف الخطة إلى معالجة هذه الظاهرة في كافة جوانبها، وسيتم تطبيقها بمختلف المدارس خلال الأيام المقبلة، علما بأن الخطة تحمل أهالي الطلبة والمعلمين والعاملين في المدارس مسؤولية التأكد من التزام الطلبة بالحضور إلى مدارسهم، والالتزام الكامل بمواعيدهم المدرسية.

معدلات حضور
وتوعز الخطة للمدارس بأهمية تسجيل معدلات حضور مرتفعة للطلاب والطالبات عبر توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة لتشجيع الطلبة على المشاركة في عملية التعلم والإقبال عليها، ومكافأة الطلبة الملتزمين والمواظبين على الحضور، وتنفيذ استراتيجيات وبرامج لمعالجة مشكلات الحضور وفقاً لكل حالة من الحالات الطلابية على حدة، وتوفير معلومات واضحة ومحددة لذوي الطلبة والهيئات المدرسية في ما يتعلق بقواعد الحضور والغياب والنتائج المترتبة على انخفاض معدلات الحضور.

وتشير الخطة إلى إجراءات وزارة التربية في تحديد جزاءات تأديبية، منها تخفيض درجات الطالب، وحرمان الطالب من بعض الدروس دون اتباع إجراءات تعتمدها المدرسة لإقصاء الطلبة من الفصول، مثل تكليفه بأعمال النشاط، وتحذر الخطة المدارس من استخدام أسلوب المعاقبة الجماعية للطلبة بسبب إساءة سلوك ارتكبه أحدهم، أو زيادة التكاليف المدرسية، أو السخرية من الطالب، أو إهانته، سواء على انفراد أو علناً.

جدولة العطلات
وأوضحت أن إجراءات حضور الطلبة وغيابهم تلزم المدارس بوضع آلية محددة لحصر الطلبة في الصفوف في الموعد من دون تأخير، وأن يكون الطلبة المتغيبون مسؤولين عن إنجاز الواجبات والمهام التي يكلف زملاؤهم بأدائها أثناء غيابهم، مع ضرورة التزام المدارس بالاحتفاظ بسجلات تحتوي على بيانات دقيقة عن الحضور اليومي لكل طالب، وترفع تقريراً للمكاتب التعليمية التابعة للمجلس، في نهاية كل فصل من الفصول الدراسية الثلاثة.

وشددت على ضرورة التزام المدارس بإبلاغ ذوي الطلبة بالمسؤوليات التي تقع على عاتقهم، منها الحرص على التأكد من التزام أبنائهم بالحضور إلى المدرسة يومياً، في الأوقات المحددة، وإبلاغ المدرسة في حال حدوث ضرورة اقتضت الغياب مع توضيح سبب الغياب، ومطالبتهم بجدولة العطلات العائلية، بحيث تتزامن مع العطلات المقررة من المدرسة.

أنواع الغياب
وقسمت الخطة أنواع الغياب إلى قسمين: الأول غياب بعذر، والذي يمكن العذر خلاله، فيما تحذر الخطة من السماح للغياب الثاني دون عذر، ويجب أن يندرج تحت الهروب المدرسي والذي يمكن للوزارة محاسبة أولياء الأمور خلال رفع قضايا ضدها.

نشر الوعي

ولفتت إلى أهمية أن تقوم الإدارات المدرسية بنشر الوعي بين الأهالي حول الغياب والسياسات الحديثة المتخذة ضده، والتأكد من الاحتفاظ بسجلات دقيقة تضم بيانات الحضور والغياب اليومية لكل طالب، وتحديد سياسة لإدارة سلوك الطلبة، لمتابعة الانضباط وغيره من الأنماط السلوكية، وأن تبدأ هذه السياسة بوضع إستراتيجيات فعالة لتعزيز الأنماط السلوكية الإيجابية ومنع حدوث المشكلات.

ودعت الخطة إلى تشجيع الأنماط السلوكية الإيجابية لدى الطلبة، خلال تحديد مكافآت معينة للطلاب والطالبات وتحفيز حضور الطلاب عبر هذه المكافآت التي تكون متناسبة مع سلم أعمارهم.
أضف تعليقك

تعليقات  0