دولة الكويت تؤكد ضرورة مد جسور التعاون مع مختلف الدول الافريقية والعربية


اكدت دولة الكويت ايمانها الراسخ وقناعتها التامة بأهمية مد جسور التعاون في مجالات التطوير والتنمية مع مختلف الدول الافريقية والعربية حيث سارعت منذ انضمامها للامم المتحدة للوفاء بمساهماتها في كافة البرامج الدولية لخلق الشراكة العالمية.

جاء ذلك خلال كلمة القتها الملحقة الدبلوماسية في بعثة دولة الكويت الدائمة لدى الامم المتحدة فرح الغربللي امام الدورة 68 لاجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لمناقشة بند (الشراكة الجديدة من أجل تنمية افريقيا).

وقالت الغربللي ان الكويت لم ولن تدخر جهدا في مواصلة ودعم وتقديم المساعدات للدول النامية عامة والدول الافريقية بشكل خاص وذلك عبر مؤسساتها الرسمية أو قطاعها الخاص.

واشارت الى ان ذلك نهج ثابت لسياسة الكويت الخارجية انطلاقا من قناعاتها بأن النهوض باقتصادات تلك الدول ومد يد العون لها لتحقيق أهدافها الإنمائية سيعود بالنفع على الجميع ويعزز آفاق الشراكة والتعاون ويزيد متانة النظام التجاري والاقتصادي العالميين.

واضافت ان "لدولة الكويت تاريخا حافلا في الشراكة مع الدول الافريقية ودعم عجلتها التنموية وجسدت دولة الكويت هذه الشراكة في جانبها السياسي من خلال علاقات ثنائية متميزة وفي جانبها الاقتصادي كذلك".

وقالت "لعل المرتكز الأساسي والفاعل في هذا الجانب هو تواجد الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والعربية في 48 دولة من أصل 54 دولة في الاتحاد الافريقي".

ومضت الغربللي الى القول "ادراكا من بلادي لأهمية العمل المشترك لما فيه صالح شعوب الدول النامية فان الصندوق الكويتي امتد نشاطه الى 102 دولة من بين دول العالم وساهم في تمويل عدة مشاريع في قطاعات مختلفة منها الزراعة والنقل والطاقة والمياه والبنى التحتية والصحة والتعليم وغيرها".

ولفتت الى ان اجمالي قيمة مساهمات الصندوق لمشاريع التنمية في افريقيا يزيد على 4ر6 مليار دولار أمريكي.

واوضحت ان الصندوق شارك ايضا في مبادرة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عام 1996 لتخفيف عبء المديونية عن 24 دولة من الاتحاد الإفريقي.

ولفتت الى ان دولة الكويت اطلقت مبادرة إنشاء صندوق الحياة الكريمة برأسمال قدره مئة مليون دولار أمريكي بهدف مساعدة الدول على مواجهة متطلباتها الأساسية في ظل الصعوبات التي افرزتها ازمة الغذاء العالمي التي نشبت عامي 2007 و2008.

واضافت ان الكويت ساهمت ايضا في الكثير من الصناديق التي انشئت في قارة افريقيا لمكافحة الجوع والفقر بمبالغ تتجاوز 300 مليون دولار امريكي كماالتزمت بمبلغ 500 مليون دولار في مؤتمر المانحين لشرق السودان.

واشارت الى ان انضمام الكويت لعضوية الاتحاد الإفريقي بصفة مراقب اضافة الى كل تلك المؤشرات السابقة يؤكد "عمق العلاقات الكويتية - الافريقية".

والقت الغربللي الضوء في كلمتها على ان دولة الكويت تولي اهمية خاصة لبند الشراكة الجديدة من اجل تنمية افريقيا "نظرا للعلاقات الوثيقة والتاريخية التي تربط الكويت مع القارة الافريقية ولما تعانيه القارة من هموم وآلام تتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي لمساعدة شعوبها".

وقالت "لعل اخطر التحديات التي تواجه القارة تلك المتعلقة بالجفاف والتصحر والأمراض والنزاعات المسلحة اضافة إلى معوقات تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية مع اقتراب الموعد المحدد لها".

واشارت الى احتفال الكويت هذا العام بالذكرى ال50 لانضمامها للامم المتحدة مؤكدة حرص الكويت "منذ ذلك الوقت على تقديم الدعم للعديد من الوكالات والأجهزة والمنظمات التابعة لها بفاعلية كبيرة ايمانا منها باهمية العمل الدولي المشترك".

وقالت انه في ظل تعاظم وتزايد التحديات على كافة الصعد والمستويات وامتدادا للنهج التعاوني المبني على التنسيق وروح المبادرة سوف تستضيف الكويت خلال الفترة من 18 الى 20 نوفمبر المقبل القمة العربية - الأفريقية الثالثة تحت شعار (شركاء في التنمية والاستثمار).

واعربت الغربللي عن الامل في أن تتوج هذه القمة بنتائج تعمق أسس التعاون العربي - الأفريقي وتفتح آفاقا جديدة تخدم الاستقرار والتنمية والتعاون بين شعوب ودول هاتين المجموعتين.

وشددت في ختام كلمتها على ضرورة الدعم "الجاد والمستمر" لجميع متطلبات وطموحات شعوب القارة الافريقية من اجل تحقيق التنمية والنهوض باقتصاداتها من قبل المجتمع الدولي وجميع المنظمات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص.
أضف تعليقك

تعليقات  0