فيديو : واشنطن بوست تهاجم حلقة باسم يوسف بسبب تراجع الحريات بعد عزل مرسي .. و CBC تعتذر!


ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”الأمريكية أن الحلقة التي قدمها الإعلامى المصري باسم يوسف على قناة “سى بى سى” في 25 أكتوبر عقب عودة برنامجه “البرنامج” أظهرت مدى تراجع الحريات بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي. وتابعت الصحيفة في تقرير لها في 26 أكتوبر وفق( المصريون الالكترونية) أن باسم يوسف عاد للظهور عبر شاشة التليفزيون مرة أخرى من خلال برنامجه “البرنامج” بعد توقف دام لمدة 4 أشهر, إلا أنه عاد بقيود أكثر من السابق جعلته لا يستطيع السخرية من الحكومة الحالية ورئيس الدولة, مثلما كان يفعل أيام الرئيس المعزول محمد مرسي.

واستطردت ” الحلقة الأولي من برنامج (البرنامج)، التي أذيعت في 25 أكتوبر, لم يتناول فيها يوسف هجوما مباشرا على رأس السلطة الانتقالية، حيث تحدث على استحياء عنها، وهذا يرجع إلى حملات الاعتقالات الموسعة التي طالت الكثير من الصحفيين والإعلاميين منذ الإطاحة بمرسي”. واختتمت الصحيفة , قائلة :”إن باسم يوسف لم يستطع التحدث عن الحكومة الحالية بنفس الطريقة التي كان يتحدث بها عن مرسي, وهذا يكشف القيود التي باتت تفرض على الإعلام المصري وتراجع الحريات في عهد السلطة الانتقالية”.

وكان باسم يوسف وجه انتقادات لمؤيدى وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى وما سماها “حالة من الولع بوزير الدفاع شهدتها مصر في الأشهر الأخيرة”, متخوفاً من استبدال ما سماها “الفاشية الدينية”, التي كانت قد بدأت فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى بـ “فاشية جديدة تعتمد على التخوين حال الاختلاف فى الرأى”. وسخر يوسف وفريقه من الفنانين من كل المعسكرات سواء المؤيدين للرئيس المخلوع حسني مبارك أو أنصار جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها مرسي، أو مؤيدي السيسي.

وقال باسم يوسف إنه ليس مع الإسلاميين الذين هاجموه واتهموه بالكفر وطالبوا علنا بإغلاق برنامجه وسجنه، مؤكدا أنه، في نفس الوقت، ليس مع النفاق وتأليه الأشخاص والفرعنة، لافتا إلى أنه يخشى أن تحل الفاشية باسم الوطنية محل الفاشية باسم الدين. وتقدم المستشار القانوني للمجلس الأعلي لجمعيات الشبان المسلمين بأول بلاغ للنائب العام المستشار هشام بركات ضد باسم يوسف، يتهمه فيه بإشاعة الفوضي وتكدير الأمن العام خلال أولى حلقات برنامجه “البرنامج” الذي عاد للظهور مجدداَ في 25 أكتوبر.

وذكر مقدم البلاغ الذي يحمل رقم 14692 لسنة 2013 عرائض النائب العام, أن المجلس الأعلى لجمعيات الشبان المسلمين العالمية وأعضاءه يتقدمون بالبلاغ من منطلق الغيرة علي الوطن وسمعته، متهمين باسم يوسف بتعمد الإساءة إلى مصر وتشويه صورتها أمام العالم والرأي العام، خلال حلقته في 25 أكتوبر والتي شبه فيها مصر بـ “امرأة لعوب تخون زوجها مع العسكر”، على حد تعبيره. واتهم البلاغ باسم يوسف بتعمد “وصف ثورة 30 يونيو بالانقلاب العسكري ما يهدد الأمن القومي”، مؤكدا أنه “يحرض علي إشاعة الفوضي”، إضافة إلى اتهامه بـ ”سب وقذف الفريق عبد الفتاح السيسي بأن قال :السيسي كافح الإرهاب..وعشان كده حصل انقلاب”.

وطالب مقدم البلاغ النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه باسم يوسف، وفتح التحقيق فيما أثاره بحلقة برنامجه، وإحالته للمحاكمة الجنائية وفقاً لمواد الاتهام التي تتناسب مع التحريض الذي قام به خلال الحلقة. وكان اللواء سامح سيف اليزل الخبير الاستراتيجي ورئيس مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية انتقد أيضا ما سماه هجوم باسم يوسف المباشر على الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

بدورها أصدرت قناة CBC بياناً تضمن رفضا من قبل مجلس إدارة قنوات "CBC" لبعض ما جاء في الحلقة الأولى من البرنامج، حيث أعلن أن الشبكة تابعت ردود الأفعال الشعبية على الحلقة الأخيرة من البرنامج، والتي جاءت في معظمها رافضة لبعض ما جاء في الحلقة.

وأكد مجلس إدارة القناة أنه سيظل داعما لثوابت الشعور الوطني العام ولإرادة الشعب المصري، مشيرا إلى أن الإدارة ترفض استخدام أية ألفاظ أو إيحاءات أو مشاهد تؤدي إلى الاستهزاء بمشاعر الشعب المصري أو رموز دولته.

وأكدت القناة أنها تمارس حرية الإعلام بشكل كامل، وأنها تدعم ثورتي الشعب المصري سواء في الخامس والعشرين من يناير أو الثلاثين من يونيو.

ورفضت لميس الحديدي التعليق على البيان الصادر عقب قراءته، مؤكدة أنها قرأته كما هو، خاصة وأن باسم يوسف هو إعلامي زميل لها وبالتالي فهي تمتنع عن التعليق.

"كلاكيت" للمرة الثانية

وتعد هذه هي المرة الثانية التي تقع فيها أزمة بين باسم يوسف وإدارة قناة "CBC"، وذلك بعد أن تكرر هذا الموقف، عقب الحلقة الأولى من الموسم الأول، حينما انتقد يوسف بعض إعلاميي القناة، وهو ما أدى إلى غضب عماد الدين أديب، وتسببت الأزمة في تعليق عرض الحلقة الثانية من البرنامج في ذلك الوقت، وقام يوسف بعرضها عبر "You Tube" في وقت لاحق بعد أن حصل على إذن كتابي من القناة التي تملك حق العرض الأول للحلقات.

وفي تعليقه على ما جرى عقب الحلقة وردود الأفعال الغاضبة من قبل البعض أو البلاغات التي أعلن عن تقديمها للنائب العام، اكتفى يوسف بتغريدة عبر "تويتر" قال فيها إن جملة "البلد لا تتحمل السخرية في هذا التوقيت، قيلت بالأمس وقيلت أيضا من عام ومن عامين، وذلك إلى جانب الشتائم والتخوين".

وذلك في إشارة إلى أن كل من انتقدوه، يكررون كافة الانتقادات السابقة، التي كان يرددها المختلفون معه، والسبب في انتقادهم له هو أنه فقط كان يختلف معهم فكريا وهو ما جعلهم يرددون هذه الكلمات.

في سياق متصل وقال عيسى سدود، المنسق العام لحملة «السيسي رئيسا»، في تصريحات لصحيفة اليوم السابع، إن باسم يوسف قام بالإساءة إلى الجيش وقياداته الذين قدموا العديد من الشهداء خلال أحداث 30 يونيو وما بعدها.

وأضاف سدود في بلاغه للنائب العام ضد باسم يوسف: «بل ما أعتبره سبا وقذفا وهجوما مباشرا على القائد العام للقوات المسلحة، ما يصب بكل تأكيد في صالح جماعة الإخوان المحظورة ومن يساندها، خاصة ان هذا البرنامج يحظى بنسبة مشاهدة عالية على المستويات المحلية والعربية، بل الدولية لدى الجاليات المصرية والعربية المقيمة بالخارج، مما يسيء إلى ثورة 30 يونيو والقوات المسلحة التي ساندتها».

وعلى نحو مواز، تقدم كل من محمد العزبي، عضو حركة 6 أكتوبر وجبهة ثوار وحكماء بدمياط، وحسن الشوبكي منسق مجلس تعاون القوى الثورية بدمياط، ببلاغ إلى المستشار محمد الزنفلي المحامي العام لنيابات دمياط يحمل رقم 1982/26/2013، ضد محمد الأمين مالك قنوات سي بي سي وباسم يوسف مقدم برنامج «البرنامج». واتهم مقدما البلاغ القناة والبرنامج بقيامهما بعرض حلقة البرنامج يوم الجمعة والتي تناولت شخص رئيس الجمهورية عدلي منصور، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبدالفتاح السيسي بصورة ساخرة، نظرا لما جاء في الحلقة من أوصاف خادشة للحياء، على حد نص البيان.

وتناول باسم يوسف في حلقته الأولى بالسخرية الشخصيات الإعلامية التي أيدت شخصية الفريق السيسي وغيرها من الشخصيات الإعلامية الأخرى التي أثارت الجدل مؤخرا وعلى رأسهم توفيق عكاشة، كما لم يسلم الرئيس المؤقت عدلي منصور من سخرية باسم يوسف. وطرح باسم يوسف السؤال حول ما جرى في 30 يونيو، وهل هو ثورة أم انقلاب؟ يعتبر جرأة في حد ذاته، لكنه لم يطرح إجابة محددة، وظهر ذلك جليا في عرضه للتساؤلات التي شغلت الرأي العام المصري خلال الفترة الماضية وطرح جميع وجهات النظر تنظيم.

من جانبه، قال المتحدث الإعلامي باسم البرنامج محمد فتحي، لـ «العربية.نت» إنه في حال استدعائهم من قبل النائب العام، سيتم التعامل مع الأمر بنفس الكيفية التي تعاملوا بها في السابق، خاصة انها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك.

وأوضح المتحدث الإعلامي ان باسم يوسف يسير في نهجه الذي بدأ به الموسم الأول من البرنامج، ومن الطبيعي أن يكون لرأيه عواقب تجاه من يرفضونه، وحول ما جرى من قبل الفنانة غادة عبدالرازق وشنها هجوما عبر «تويتر» على يوسف، أكد فتحي أنه لم يجر اتصالا بها من أجل احتواء الأزمة.

وفي سياق متصل أيضا، تعتزم حركة «أنا مصري» تنظيم وقفة احتجاجية الأربعاء المقبل، أمام مسرح راديو في منطقة وسط البلد، الذي يتم تصوير حلقات البرنامج بداخله، على أن تكون الوقفة متزامنة مع وقت تصوير البرنامج، حتى تصل الرسالة إلى الجمهور الحاضر، وإلى باسم يوسف نفسه، حيث اعتبرت الحركة ان يوسف يلتف بما يقدمه في البرنامج على إرادة الشعب المصري الذي شارك في ثورة 30 يونيو، كما أشاروا إلى تنسيقهم مع المستشار مرتضى منصور بشأن البلاغ الذي سيتم تقديمه.

وانضم أيضا المستشار القانوني للمجلس الأعلى لجمعيات الشبان المسلمين، لسلسلة البلاغات التي تتهم يوسف بتكدير الأمن العام، وإشاعة الفوضى من خلال البرنامج.


أضف تعليقك

تعليقات  0