منظمة هيومن رايتس ووتش تدعو الاردن الى انهاء محاكمات "المتظاهرين السلميين"


طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الإنسان المشرّعين الأردنيين تعديل أو إلغاء الأحكام المبهمة من قانون العقوبات والمستخدمة في محاكمة المتظاهرين السلميين بتهم تتعلق بالإرهاب.

وقالت في تقرير نشره القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في المنظمة جو ستورك صباح اليوم الثلاثاء انه "ينبغي على الأردن إصلاح قانون العقوبات الذي عفا عليه الزمن، ووقف تحويل المدنيين إلى محكمة أمن الدولة لمجرد قيامهم بالتظاهر للمطالبة بالإصلاح".

وأضاف ستورك إن "هيومن رايتس ووتش راجعت لائحة الاتهام الصادر عن محكمة أمن الدولة للمحاكمة الجماعية لأعضاء (الحراك) هشام الحيصة، وباسم الروابدة، وعدنان أبو عرقوب اعتمد فيها الادعاء على توجيه تهمة (تقويض نظام الحكم السياسي) في هذه القضية بسبب الهتافات التي قيل إن الرجال رددوها خلال أربعة احتجاجات في عمّان أوائل عام 2013", واضاف "يزعم القرار الاتهامي الموجه إلى الحيصة أنه قاد هتافات منها: (يا عبدالله يا ابن حسين مال الشعب راح وين ويا عبدالله يا ابن حسين شوف مبارك صار وين وعربي مكسر وافهمنا بس بقمارك ما دخلنا".

وبين جو ستورك في تقريره ان "هيومن رايتس ووتش لم تجد أي دليل على هتافات تدعو إلى العنف، ولم يوجه الادعاء أيضاً تهمة التحريض على العنف, بل قدم المدّعون الادعاء المبهم بأن الهتافات تحرض الشارع والمتواجدين على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم في المملكة".

وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها من الحكومة الإفراج عن جميع المتظاهرين وإسقاط التهم الموجهة إلى كل من يواجه المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة "جراء ارتكاب مخالفات تتعلق فقط بممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع", على حد وصفها.

وأكد التقرير ان "الكثير من القضايا المنظورة الآن أمام محكمة أمن الدولة هي لناشطين اعتقلوا لمجرد ترديد شعار أو حمل لافتة خلال احتجاج".

وقال ان "هيومن رايتس ووتش تعارض إنشاء واستخدام محاكم استثنائية لمحاكمة جرائم الأمن القومي", واضافت أنه "ينبغي تقييد اختصاص محكمة أمن الدولة الأردنية على المدنيين خطوة نحو إلغائها".

وأوضح التقرير ان "الدستور الأردني يضمن حرية التعبير بموجب المادة 15, والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضم إليه الأردن، يحمي الحق في حرية التعبير، بما في ذلك الحرية في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها".

وفي ختام التقرير دعا جو ستورك الأردن الى وقف إحالة المدنيين للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة بتهمة ارتكاب جرائم متعلقة بالتعبير عن الرأي تظل جوفاء مالم يتم وضع حدّ لهذه الممارسة أثناء تنقيح القانون، وقال "لقد حان الوقت لأن ينفذ الأردن إصلاحاً حقيقياً عن طريق إصلاح قانون العقوبات الذي عفا عليه الزمن".

أضف تعليقك

تعليقات  0