تركيا تزيح السعودية من صدارة غرب آسيا في جذب الاستثمار الأجنبي


استحوذت السعودية والإمارات وحدهما على 83 في المائة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى اقتصادات الدول الخليجية، لكن السعودية تخلت لتركيا للمرة الأولى منذ 2006 عن مكانتها كأكبر متلقٍ للاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقة غرب آسيا.

تأتي هذه الأرقام بحسب تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أمس، حول تطورات الاستثمار الأجنبي المباشر 2012، وأظهر أن إجمالي الاستثمارات في المنطقة انخفض بنسبة 4 في المائة ليصل إلى 47 مليار مقارنة مع 2011، فيما جاءت الإمارات ثالثاً عقب تركيا والسعودية.

وانخفض إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الداخلة إلى السعودية وتركيا، بنسبة 25 في المائة للأولى لتبلغ 12.2 مليار دولار، وللثانية 23 في المائة عند 12.4 مليار دولار، ويمثل الانخفاض في البلدين 52 في المائة من مجموع التدفقات للمنطقة.

وأرجع التقرير سبب انخفاض تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية، على الرغم من تحقيقها نمواً اقتصادياً جيداً العام الماضي، إلى التحدي الذي واجهته التدابير التي اتخذتها الحكومة لزيادة حجم العمالة الوطنية في القطاع الخاص، إذ وضع التقرير عدم تطابق العرض والطلب في سوق العمل تحدٍّ رئيس في السوق السعودية.

وأشار إلى أن المستثمرين الأجانب، خاصة أولئك الوافدون من البلدان المتقدمة، يترددون في المشاركة بالمنطقة، لا سيما في المشاريع الضخمة، مبيناً أن هذا دفع شركات مملوكة للدول إلى تنفيذ بعض المشاريع الرئيسة وحدها، كما حدث مثلاً في مصفاة جازان في السعودية.

لكن التقرير ألمح إلى أن 2012 شهد أيضاً بداية تشغيل مشاريع لشركات مشتركة مع شركات أجنبية، منها ما تأخر تنفيذه لفترة طويلة، ومنها ما كان متوقفاً، مثل شركة سدرة للكيماويات، ومصفاة ينبع، وكلاهما في السعودية.

وعلى الرغم من الانخفاض الشديد في الاستثمار المُسجَّل في السعودية، بقي الاستثمار الداخل إلى الدول الخليجية العام الماضي عند 26 ملياراً، وهو قريب من مستواه في 2011.

وأوضح تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أن الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة غرب آسيا انخفض في 2012 بنسبة 4 في المائة ليصل إلى 47 ملياراً مقارنة مع 2011، وهو رابع انخفاض سنوي على التوالي منذ 2009.

وعزت (أونكتاد) في تقريرها "وورلد إنفستمنت ريبورت 2013"، التباطؤ إلى تزايد انعدام اليقين السياسي على الصعيد الإقليمي، وانخفاض توقعات النمو الاقتصادي على الصعيد العالمي، وهما عنصران ساعدا على تحجيم نزوع المستثمرين الأجانب إلى الاستثمار في المنطقة وقدرتهم عليه.

في المقابل، ارتفع الاستثمار الداخل إلى الإمارات بنسبة 25 في المائة، ليبلغ مجموع الاستثمار 9.6 مليارات، وهي ثالث زيادة متواصلة في الاستثمار منذ عام 2010. لكن بالرغم من ذلك ظلَّ الاستثمار الداخل إلى الإمارات بمسافة بعيدة دون الـ 14 مليار دولار التي بلغها عام 2007.

وأدى ارتفاع الإنفاق الحكومي من جانب أبو ظبي، وأداء دبي القوي في القطاعات الأخرى غير النفطية إلى المساعدة في إعادة بناء الإقبال الأجنبي على الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات.

أضف تعليقك

تعليقات  0