جميع الاسلحة الكيميائية في سوريا ختمت بالشمع الاحمر


أعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الخميس ان مفتشيها الموجودين في سوريا وضعوا اختاما على كل المواد والاسلحة الكيميائية التي يمتلكها النظام، في خطوة من شأنها ان تعتبر بمثابة انجاز للمجتمع الدولي الذي لم يتمكن خلال 31 شهرا من النزاع في سوريا من الاتفاق الا على عملية تدمير هذه الترسانة.

في المقابل، لم تصل الجهود الدولية الهادفة الى عقد مؤتمر لايجاد تسوية سياسية في سوريا والتي يقودها مبعوث جامعة الدول العربية والامم المتحدة الاخضر الابراهيمي الموجود حاليا في دمشق، الى خواتيمها السعيدة بعد، في وقت وثق المرصد السوري لحقوق الانسان حصيلة جديدة لقتلى النزاع المستمر منذ 31 شهرا تجاوزت ال120 الفا.

وقال المتحدث باسم منظمة حظر الاسلحة الكيميائية كريستيان شارتيه لوكالة فرانس برس في لاهاي حيث مقر المنظمة "ان جميع مخزونات المواد الكيميائية والاسلحة الكيميائية وضعت لها اختام يستحيل كسرها".

وتقدر كمية المواد والاسلحة الكيميائية في سوريا باكثر من الف طن.

وجاء في بيان صادر عن البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة الموجودة في سوريا ان "حكومة الجمهورية العربية السورية أكملت مهام التدمير العملي للمعدات الحيوية الموجودة في كافة مرافق انتاج الأسلحة الكيماوية ومعدات الخلط والتعبئة التي كانت قد صرحت عنها، ما جعلها غير صالحة للاستعمال".

واشار البيان الى ان المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أزوزومجو استقبل في المقر الرئيسي للمنظمة في لاهاي "ثمانية مفتشين كانوا وصلوا الى دمشق كجزء من الفريق المتقدم في الاول من تشرين الأول/ اوكتوبر الماضي" وغادروها في وقت لاحق، وشكرهم مع زملائهم الذين بقوا في سوريا على "الشجاعة والثبات" في عملهم الذي وصفه بانه "اصعب تحد اخذته المنظمة على عاتقها في اي وقت من الأوقات".

واشار تقرير للمدير العام للمنظمة مؤرخ في 25 تشرين الاول/اكتوبر قدم الى المجلس التنفيذي وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، الى ان سوريا تكون بهذا الانجاز "التزمت بقرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي طلبت منها انجاز عملية التدمير هذه في اسرع وقت ممكن وفي موعد اقصاه الاول من تشرين الثاني/نوفمبر 2013"، اي غدا الجمعة.

وزار الخبراء 21 من 23 موقعا مدرجة على اللائحة التي قدمتها دمشق للمنظمة حول مواقعها الكيميائية. واشاروا الى صعوبة الوصول الى الموقعين الباقيين "لاسباب امنية".

ويشير التقرير الى ان "سوريا قالت ان هذين الموقعين متروكان وعناصر برنامج الاسلحة الكيميائية التي كانت فيها نقلت الى مواقع اخرى تم تفتيشها".

وابدت الولايات المتحدة الخميس ثقتها بان الترسانة الكيميائية السورية سيتم تدميرها ضمن المهل التي حددها المجتمع الدولي، اي بحلول حزيران/يونيو 2014، وفق ما اكد مسؤول كبير في الخارجية الاميركية.

وقال مساعد وزير الخارجية الاميركي المكلف ملف حظر انتشار الاسلحة توماس كانتريمان امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ "تزداد ثقتي باننا سنكون قادرين على تحقيق هذه المهمة، تدمير برنامج الاسلحة الكيميائية في سوريا، بحلول مهلة 30 حزيران/يونيو من العام المقبل".

بدوره، اشاد السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد بما اعتبره "نجاحا هائلا" في حال "انجزت عملية تدمير الاسلحة الكيميائية للنظام (السوري) بالكامل".

وكلفت المنظمة بموجب القرار رقم 2118 الصادر عن مجلس الامن الاشراف على عملية تدمير الترسانة الكيميائية السورية التي وافقت دمشق على القيام بها لتجنب ضربة عسكرية كانت تلوح بها الولايات المتحدة.

دبلوماسيا، واصل الموفد الدولي الخاص الى سوريا الاخضر الابراهيمي الخميس لقاءاته في دمشق حيث التقى 15 شخصية من معارضة الداخل المقبولة من النظام.

وكان التقى الاربعاء الرئيس السوري بشار الاسد الذي اكد له، بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا"، ان اي حل سياسي يتم التوصل اليه يجب ان يخضع لقبول الشعب السوري الذي يعتبر "وحده الجهة المخولة برسم مستقبل سوريا".

وعلى عكس الحملة التي ووجهت بها زيارة الابراهيمي السابقة الى سوريا في كانون الاول/ديسمبر 2012، وصفت صحيفة سورية صادرة اليوم الابراهيمي ب"صاحب الخبرة"، وجولته ب"الايجابية".

وكتبت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في افتتاحيتها "اليوم يتابع الإبراهيمي جولته تحضيرا لما يمكن ان يسمى جنيف 2 بلقاءات إقليمية ودولية يبدو أنها مريحة، فقد بدأها في سورية بداية إيجابية لارتباطها بمتغيرات إقليمية ودولية وميدانية شعبياً وعسكرياً نحو الأفضل".

واضافت ان الإبراهيمي "الدبلوماسي والمبعوث الدولي المخضرم والمجرب في افريقيا وآسيا (...) صار خبيرا بهكذا مهمات، وستزيده مهمته في سورية خبرة".

وفي حصيلة جديدة لضحايا النزاع السوري المستمر منذ 31 شهرا، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس انه وثق مقتل 120 الفا و296 شخصاً منذ منتصف آذار/مارس 2011، بينهم 42 ألفا و495 مدنيا.

ميدانيا، احرزت القوات النظامية السورية الخميس تقدما على الارض في مدينة السفيرة الاستراتيجية الواقعة شرق حلب والقريبة من معامل ضخمة للسلاح ومنتجات اخرى تابعة لوزارة الدفاع، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، مشيرا الى استمرار الاشتباكات العنيفة في المنطقة.

ومنذ الاسبوع الاول من تشرين الاول/اكتوبر، تشهد منطقة السفيرة وجوارها معارك ضارية تخللتها عمليات كر وفر واقتحامات وانسحابات لطرفي النزاع.

واشار المرصد الى ان قوات النظام "تحاول استعادة السيطرة على كامل المدينة الاستراتيجية القريبة من معامل الدفاع وطريق سلمية - حلب"، طريق الامداد الرئيسي لقوات النظام الى مدينة حلب.

ويسيطر مقاتلو المعارضة على السفيرة منذ اكثر من سنة.

في ريف دمشق، سقطت قذائف هاون عدة في محيط ساحة السيوف في مدينة جرمانا ما ادى الى مقتل امرأتين وسقوط عدد من الجرحى، بحسب المرصد.

على صعيد آخر، اعلن وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الخميس ان المصور البولندي مارتسين سودر الذي خطف في سوريا في تموز/يوليو تمكن من الفرار من خاطفيه وعاد الى بولندا.

في اوسلو، اكد والد شابتين نروجيتين موجودتين في سوريا انه تلقى رسالة منهما تؤكد انهما محتجزتان من جانب مسلحي المعارضة رغما عنهما.

وقال والد الشابتين وهو صومالي هاجر الى النروج في العام 2000 للتلفزيون النروجي العام "ان ار كي" انهما "محتجزتان رغما عنهما و(...) تريدان العودة الى ديارهما".
أضف تعليقك

تعليقات  0