أمريكا تتجسس على 181 مليون مستخدم لـ «جوجل» و «ياهو»


كشفت وثائق سرية جديدة عن نظام أمريكي تجسسي جديد تم من خلاله جمع بيانات أكثر من 181 مليون مستخدم لخدمات عملاقي صناعة برمجيات الإنترنت ''جوجل'' و ''ياهو''، وذلك عبر اعتراض البيانات عن كابلات الألياف البصرية التي تستخدمها شركتا الإنترنت العملاقتان.

وفي ردة فعل سريعة أعلنت الحكومة الألمانية عن إغلاق مراكز تبادل المعلومات المرتبط عبر كيابل الإنترنت العالمية، لتوقف الاتصال بالعالم الخارجي، وتضع أسلوباً تقنياً جديداً يوفر للمستخدمين الإنترنت ولكن بشكله الداخلي، الأمر الذي يوضح سعي الحكومة الألمانية لحماية معلومات شبكات الإنترنت الواردة والصادرة لها.

فيما أكدت كبرى شركات الاتصالات في ألمانيا في وقت سابق، سعيها إلى تنفيذ مشروع ضخم يهدف إلى حماية مستخدمي الإنترنت داخل ألمانيا من التجسس الإلكتروني الأمريكي الذي كُشف عن كثير من خفاياه في الفترة الأخيرة، كان آخرها ما أكدته صحيفة واشنطن أمس، نقلاً عن وثائق حصلت عليها من المستشار السابق لوكالة الأمن القومي إدوارد سنودن، أن البرنامج المعروف باسم ''ماسكيولار'' والذي تطبقه الوكالة بحسب التسريبات بالتعاون مع ''هيئة الاتصالات الحكومية'' البريطانية المسؤولة عن التنصت الإلكتروني، يسمح للوكالتين باعتراض البيانات عن كابلات الألياف البصرية التي تستخدمها شركتا الإنترنت العملاقتان.

وحسب تصريح الشركة المزودة لخدمات الاتصالات الألمانية ''دوتشي''، فإن المشروع يعتمد بشكل أساسي على جعل جميع مراكز تبادل المعلومات عبر الإنترنت ''Exchange Point'' داخلية لا عالمية، وهذا يتطلب تعاوناً بين جميع الشركات الألمانية المزوّدة للإنترنت لبناء شبكة داخلية تضمن عزل تبادل البيانات عن شبكة الإنترنت العالمية.

وكانت الخطوة الأولى لشركة ''تيليكوم'' الألمانية في التصدي للتجسس الأمريكي، إنشاء نظام بريد إلكتروني داخلي مشفّر، يقوم على تبادل البيانات عبر مخدّمات داخلية حصراً، وأطلق البريد الإلكتروني الداخلي في شهر آب (أغسطس) الماضي، بعد أن كشفت الوثائق السرية المسربة من وكالة الأمن القومي الأمريكية، أن ألمانيا هي أكثر دول الاتحاد الأوروبي تعرضاً للتجسس الأمريكي.

الوثائق تثبت

بحسب إحدى الوثائق السرية المسربة والتي كشف عنها تقرير صحيفة واشنطن، فإن وكالة الأمن القومي الأمريكية استطاعت جمع بيانات لنحو 181 مليون مستخدم في شهر كانون الثاني (يناير) من هذا العام، من ضمنها بيانات رسائل إلكترونية ونصوص وملفات صوتية وأشرطة فيديو، وتشير الوثيقة إلى أن عمليات الاعتراض تجري خارج الولايات المتحدة وبفضل تعاون مزود اتصالات لم يكشف اسمه.
أضف تعليقك

تعليقات  0