الأهلي في مهمة صعبة أمام قراصنة أورلاندو





سيشهد نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم هذا العام صراعاً محتدماً بين طموح فريق أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي، الساعي للتتويج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه، وخبرة فريق الأهلي المصري، حامل اللقب وبطل القارة السمراء سبع مرات، عندما يلتقي الفريقان يوم السبت في مباراة الذهاب بمدينة جوهانسبرج.

وتبدو أوراق بعض الفريقين مكشوفة لبعض آخر، خاصة أن هذه المباراة هي الثالثة بينهما هذا الموسم، بعد أن كانا قد التقيا خلال دور المجموعات وأذهل أورلاندو الجميع بفوزه 3-صفر في المباراة الأولى التي أقيمت في مدينة الجونة المصرية، قبل أن يتعادل سلبياً على ملعبه في جوهانسبرغ.

وسيكون على الأهلي تحقيق نتيجة إيجابية غداً، من أجل تسهيل مهمته في لقاء الإياب بالقاهرة في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، ويدرك محمد يوسف المدير الفني للأهلي صعوبة المباراة التي وصفها بأنها الأهم في مشواره التدريبي مشيراً إلى أن لاعبي فريقه يمتلكون الخبرة الكافية لحسم النتيجة لمصلحتهم في النهاية.

وقال يوسف لوسائل الإعلام المصرية "مباراة أورلاندو هي الأهم في مسيرتي التدريبية ونقطة فاصلة في رحلتي مع الفريق إذا ما نجحت في الفوز بالبطولة لأول مرة في عامي الأول بوصفي مديراً فنياً للأهلي".

وأوضح المدرب المصري: "نستعد بكل قوة ونعلم أن أورلاندو فريق قوي وهو ما ظهر خلال دور المجموعات ولكننا نمتلك عناصر خبرة في الفريق أمثال محمد أبو تريكة ووائل جمعة وأحمد فتحي وعماد متعب وسيد معوض، سيكون لهم دور مؤثر في حسم النتيجة".

واجتاز الأهلي العديد من الصعوبات التي واجهته أثناء البطولة والتي كان أبرزها اضطراره للعب مبارياته بمدينة الجونة والتي تبعد 470 كيلو متراً جنوب شرق القاهرة محروماً من جماهيره، بالإضافة إلى رحيل مدربه السابق حسام البدري بشكل مفاجئ أثناء البطولة ليتولى محمد يوسف المسؤولية خلفاً له.

ويمتلك نادي القرن الأفريقي تاريخاً حافلاً من الإنجازات القارية، فهو صاحب الرقم القياسي كأكثر الفرق فوزاً في دوري أبطال أفريقيا برصيد سبعة ألقاب كان آخرها العام الماضي على حساب الترجي التونسي، كما أنه نال لقب كأس السوبر الأفريقي خمس مرات وكأس الكؤوس الأفريقية (قبل اندماجها في كأس الكونفدرالية الأفريقية) أربع مرات، بالإضافة إلى تأهله إلى كأس العالم للأندية أربع مرات.

في المقابل يعدّ هذا النهائي هو الثاني لأورلاندو الذي توج باللقب في ظهوره الوحيد في هذا الدور عام 1995 بفوزه على أسيك أبيدجان الإفواري.

ويدرك أبناء المدرب روجر دي سا أن المهمة لن تكون سهلة، بالنظر لما يمتلكه لاعبو الأهلي من خبرات تؤهلهم للفوز بالبطولة للمرة الثامنة.

وصرح سينزو مايوا حارس مرمى أورلاندو للموقع الإلكتروني الرسمي لفريقه: "إن مواجهة حامل اللقب لن تكون سهلة في ظل خبرة لاعبي الأهلي الذين يخوضون النهائي الأفريقي الثاني على التوالي، ينبغي علينا أن نحترم الأهلي كثيراً لأنه يستحق ذلك، ويتعين علينا أن ندخل المباراة كما لو كانت أول مواجهة بيننا".

ونجح أورلاندو هذا العام في أن يصبح الحصان الأسود للبطولة بعدما تخطى العديد من الفرق الكبرى خلال مشواره نحو النهائي، حيث أقصى فريق مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية، وصاحب التاريخ العريق في البطولات الأفريقية، من دور الستة عشر، كما صعد إلى الدور قبل النهائي بعدما تخطى فريقي الزمالك المصري (المتوج باللقب خمس مرات) وليوبارد الكونغولي (بطل النسخة الماضية من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية) في دور المجموعات، قبل أن يجتاز عقبة الترجي التونسي في الدور قبل النهائي.

ولن يكون أورلاندو هو أول فريق من جنوب أفريقيا يواجه الأهلي في نهائي البطولة، حيث سبق أن التقى الفريق المصري مع صن داونز الجنوب أفريقي في نهائي عام 2001 الذي توج به الأهلي بعد تعادله ذهاباً 1-1 وفوزه إياباً 3-صفر في القاهرة.

أضف تعليقك

تعليقات  0