إجماع على اهمية الأمن المعلوماتي للاقتصاد الكويتي في دورة للجهاز المركزي في لندن



أجمع المشاركون في دورة (أمن المعلومات وتشريع القوانين لخدمة الاقتصاد الوطني) على أهمية ودور الأمن المعلوماتي في حماية المؤسسات والهيئات الحكومية والشركات الخاصة في وقت يواصل فيه الاقتصاد الكويتي مسيرة التطور التكنولوجي والتحول نحو الاعتماد على الفضاء المعلوماتي لتحقيق التنمية الوطنية.

وأكد المشاركون في الدورة التدريبية التي نظمت في لندن برعاية الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات واختتمت أعمالها اليوم ان الدورة شكلت فرصة للقياديين من مختلف القطاعات الاقتصادية والإدارية الحكومية للوقوف على تطورات تكنولوجيا المعلومات والحوسبة السحابية فضلا عن مناقشة التهديدات ونقاط الضعف في مؤسساتهم.

وشدد الوكيل بلجنة المناقصات المركزية وأمين سر اللجنة المستشار فيصل سعيد الغريب في تصريح  على أهمية اطلاع القيادات الإدارية في الدولة على التطورات التي يشهدها قطاع تكنولوجيا المعلومات والتعرف على التجارب الكثيرة الخاصة بأمن التشريعات المتعلقة بالجانب الاقتصادي.

وقال ان البرنامج التدريبي القى الضوء على دور أمن المعلومات في الحكومات والشركات من خلال ما اطلع عليه المشاركون من الخبراء فضلا عن التجارب التي عرضها القياديون في المؤسسات الكويتية.

وأضاف ان المبادرة كانت فرصة للاطلاع على حوادث أمن المعلومات من خلال تسريب او اساءة استخدام بيانات العملاء والملكية الفكرية التي تعد جانبا مهما في الاقتصاد الوطني.

وأشار الغريب الى ان اجتماع القيادات الكويتية من مختلف القطاعات وجلوسها مع بعض فتح المجال واسعا لمعالجة القضايا المتعددة في مختلف الهيئات ومؤسسات الدولة وهو ما يسهم بشكل إيجابي في زيادة التنسيق والتعاون والتكامل في الجانب المتعلق بأمن المعلومات ومكافحة الجرائم الالكترونية.

وبين ان تكنولوجيا وأمن المعلومات تمثل قضية غاية في الأهمية وذلك بالنظر الى ارتباطها بكافة قطاعات الاقتصاد والإدارة دون استثناء ومن ضمنها التعليم والرعاية الصحية والإسكان وكل ماله أولوية في برنامج عمل الحكومة.

وأضاف ان ربط جميع الجهات الحكومية مع بعضها بتكنولوجيا المعلومات سيسمح بتبسيط الإجراءات وإلارتقاد بمستوى الخدمات التي تقدمها الدولة علاوة على تخفيف الأعباء على الميزانية العامة والمساهمة في تنمية الموارد المالية.

وأشاد الغريب بالدور الريادي الذي يقوم به الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات في دولة الكويت خصوصا في رعاية هذا النوع من المؤتمرات والملتقيات التي تسهم في النهاية في خدمة الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات بالنسبة للمواطن الكويتي.

من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لشركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية مطلق يوسف الزايد ان قضية أمن المعلومات للشركات الحكومية لابد ان تكون لديها أولوية قصوى من اجل حماية البيانات والمعلومات التي أصبحت كلها تخزن إلكترونيا ولم يعد ممكنا عملها بالدورات المستندية اليدوية.

وأشار الى ان الجهات والشركات الحكومية بشكل خاص لا يمكنها تحت اي ظرف من الظروف إغفال قضايا الأمن المعلوماتي ومواصلة الاطلاع على التطورات التي يشهدها هذا القطاع.

وأضاف ان الاقتصاد الكويتي تحول كلية الى الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات وسيكون عليه أيضا العمل على حماية نفسه من الإخطار والجرائم الالكترونية.

وأوضح الزايد ان تنظيم هذا الملتقى لديه ميزة إيجابية مهمة أيضا تتعلق بلقاء ممثلي الشركات الحكومية والمسؤولين في الوزارات والهيئات المختلفة من اجل مناقشة القضايا المتعددة وتذليل
الصعاب والعقبات التي لا يمكن تجاوزها الا باللقاءات المباشرة.

ونوه بدور الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات في رعايته للندوات العلمية والفكرية التي تجمع القيادات الإدارية الكويتية والمدراء المختصين بهدف التعرف والاطلاع على كل ما يستجد في عالم تكنولوجيا وآمن المعلومات والتحول الى الحوسبة السحابية.

من ناحيتها قالت المستشارة هدى محمد الصوان من إدارة الفتوى والتشريع ان الدورة التدريبية التي قدمها الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات بينت الكثير من القضايا والمسؤوليات القانونية المتعلقة بالجرائم الالكترونية في العالم الافتراضي وشرح عمل النظام السحابي الذي ما تزال الكثير من الجهات عاجزة عن فهم طريقة عمله وكيفيات الاستفادة منه بشكل فاعل في كافة المشاريع والبرامج التنموية.

وأكدت ان النظام السحابي سيكون مهما بالنسبة لمشاريع إدارة الفتوى والتشريع وفي مقدمتها مشروع إنجاز الموسوعة القانونية التي بدأ العمل عليها منذ العام الماضي.
وأوضحت ان هذا المشروع الضخم والمكلف يمكن تخفف اعباؤه المالية وتختصر فترة إنجازه من خلال اعتماد الأنظمة الحديثة والاستفادة من كل التطورات والمستجدات التي يشهدها قطاع
تكنولوجيا المعلومات.

وأعربت في هذا الإطار عن أملها في ان تسمح هذه التطورات لمشروع الموسوعة القانونية بأن يقطع أشواطا كبيرة خلال السنة المالية المقبلة مبينة ان هذا المشروع سيكون اداة قانونية غاية في الأهمية سواء لدى المواطن العادي او لدى الباحث الأكاديمي والمحامي المتمرس بحيث ستنشر الوعي القانوني بطريقة ميسرة.

كما أعربت الصوان عن شكرها للجهاز المركزي على رعايته للدورة التدريبية ومساعدته على تطوير الجانب المعلوماتي للهيئات والإدارة الحكومية مشددة على ضرورة الاستمرار في تطوير هذا الجانب ومواصلة تدريب القيادات الكويتية خدمة للاقتصاد والتنمية الوطنية بشكل عام.

وأضافت ان تطوير الجانب البشري للإدارة يمثل اهم خطوة ضمن برامج التنمية الاقتصادية وتطوير الادارة الحكومية.

ولفتت الى ان دولة الكويت أخذت على عاتقها منذ فترة دعم مشاريع الحكومة الذكية التي تعتمد على مواكبة اخر تطورات تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي.

يذكر ان الدورة التدريبية التي استمرت لثلاثة ايام ناقش فيها المشاركون محاور رئيسية عدة ابرزها أمن المعلومات وقوانينه وتأثيره على الأمن الوطني بجانب تطوير الأمن الشامل ومواجهة حوادث
الأمن المعلوماتي اضافة الى إطار الأمن الحكومي واتجاهات السلامة العامة والتعاون بين الحكومة والمواطنين.

وشارك في الدورة عدد كبير من القياديين يمثلون مختلف القطاعات والهيئات وفي مقدمتها وزارة النفط والتجارة والصحة وهيئة الإسكان وإدارة الفتوى والتشريع وبلدية الكويت.

أضف تعليقك

تعليقات  0