مدفيديف : الأسد ليس مختلاً كي يتخلى عن منصبه ومطالبته بالتنحي قبل التوافق غير واقعية



أكد رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يتخلى عن منصبه دون الحصول على ضمانات واضحة بشأن سلامته الشخصية ومستقبل سورية.
وقـــال مدفيديـــف لـ«رويترز» في مقابلة جرت في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية: «هو ليس مجنونا، يجب ان يحصل على بعض الضمانات او بأي حال.. نوع من المقترحات بشأن تطوير الحوار السياسي داخل سورية نفسها بخصوص الانتخابات المحتملة ومصيره الشخصي».

وذكر مدفيديف ان الأسد ربما يكون قلقا بسبب المصير الذي لقيه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية وقدم للمحاكمة او الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الذي قتل بوحشية بعد الاطاحة به.

وقال: «عليك ان تتفق على انه حين يتذكر مصير مبارك او العقيد معمر القذافي.. لن يتحسن مزاجه على الأرجح. ولذلك لا يمكن ان تقول فقط (ارحل وبعدها سنتفق على كل شيء)».

وأوضح رئيس الوزراء الروسي «ان الاقتراحات التي تطالب بتنحية الأسد عن منصبه ومن ثم التوصل لاتفاقيات حول تسوية الوضع في سورية «غير واقعية على الإطلاق»، مضيفا: «طالما أن الأسد لايزال في السلطة فهو بالطبع ليس بمختل ليتخلى عن منصبه دون الحصول على ضمانات حول المستقبل السياسي في سورية أو مستقبله هو شخصيا».

وحول مؤتمر «جنيف 2» الدولي للسلام في سورية، قال مدفيديف انه يأمل أن يعقد قبل نهاية العام رغم ما تردد عن خلافات مع الولايات المتحدة بشأن تمثيل المعارضة في المؤتمر.

وقال: «آمل ان يكون من الممكن عقد المؤتمر بحلول نهاية هذا العام لكننا ندرك ان نفوذ كل الأطراف المشاركة محدود».

واستطرد: «الامر يتوقف بدرجة كبيرة على موقف الأطراف السورية. نحن ندفعهم في هذا الاتجاه وآمل ان يفعل نفس الشيء كل من يتحدث مع الدوائر المختلفة في سورية».

وناشد مدفيديف طرفي الصراع في الحرب الأهلية السورية تقديم تنازلات وانتقد المعارضة لمطالبتها بضمانات لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد كشرط لمشاركتها في المحادثات.

وأضاف «انها عملية صعبة وعلى الجميع تقديم تنازلات بمن في ذلك بالطبع زعماء المعارضة والحكومة السورية».

وأطيح بالقذافي حين طلب مدفيديف ـ وحينها كان رئيسا لروسيا ـ من الوفد الروسي في الأمم المتحدة عدم تعطيل قرار في مجلس الأمن الذي مهد الطريق لتدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا.

وتعهد مدفيديف والرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين بألا يحدث هذا مجددا في سورية.

وعبر مدفيديف عن استيائه من اضطرار روسيا الى اخلاء سفارتها في طرابلس بعد ان هاجمتها حشود غاضبة في أكتوبر.

وقال: «أي دولة تلك التي لا تستطيع ان تكفل الأمن الأساسي للديبلوماسيين. قلت حين كنت رئيسا انه لا يمكننا ان نسمح بتطور الأحداث بهذا الشكل في سورية».

في سياق آخر، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى عدم تسييس القضايا الإنسانية للأزمة السورية وتجنب سياسة المعايير المزدوجة في هذا المجال.

وشددت الوزارة في بيان، لها أمس على ضرورة تجنب تسييس أصعب المشكلات الإنسانية التي يواجهها الشعب السوري، وتجنب سياسة المعايير المزدوجة.

ودعا البيان جميع القوى الخارجية إلى مواصلة العمل بالمجال الإنساني في هذا الإطار من أجل المساعدة في تخفيف معاناة المدنيين في سورية، بالتعاون مع الجهات السورية.

وأوضح أن النزاع في سورية قد أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني في مختلف مناطق البلاد خاصة في المعضمية بالقرب من دمشق، مشيرا إلى أن السلطات السورية تمكنت، بالتعاون مع الجمعية السورية للهلال الأحمر، من إجلاء نحو 3 آلاف شخص من المعضمية، إلا أن مسلحين حاولوا عرقلة هذه العملية.

وأكد البيان أن الجانب الروسي ساهم في عملية إجلاء مواطنين من هذه المدينة السورية، مشيرا إلى أن موسكو كانت تعمل مع السلطات السورية وتوجهت كذلك في هذا الصدد بنداء إلى المعارضة وفقا لبيان رئيس مجلس الأمن الدولي الصادر في 2 أكتوبر الماضي
أضف تعليقك

تعليقات  0