أعداد اللاجئين في العالم هى الاعلى خلال 19 عاما






اعلنت الامم المتحدة ان اعداد اللاجئين فى العالم الان اكثر ارتفاعا من أي وقت مضى منذ عام 1994.. و ان هناك أكثر من 26 مليون شخص بينهم 10.4 مليون لاجئ و 15.6 مليون نازح كانوا يتلقون الحماية أو المساعدة من المفوضية العليا لشئون اللاجئين في نهاية عام 2009 بزيادة نحو 1 مليون شخص عن عام 2008 .

وهناك ما يقرب من 1.5 مليون لاجئ معترف بهم يعيشون في الدول 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى النرويج وسويسرا.

وفى نهاية عام 2009، كانت المفوضية قد حددت ما يصل إلى 6.6 مليون شخص من عديمي الجنسية في 60 بلدا و تشير التقديرات إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص عديمي الجنسية في جميع أنحاء العالم يمكن أن يكون أعلى من ذلك بكثير و قد بصل الى نحو 12 مليون شخص.

و يشير التقرير الدولى الى ان هناك ممرين اساسسين يعدان بؤرة لتهريب البشر ممن يرغبون فى الهجرة غير الشرعية و هما :

اندونيسيا - المحيط الهادى - استراليا

افريقيا - البحر المتوسط جنوب اوربا

حيث هناك الآلاف من طالبي اللجوء ، ومعظمهم من أفغانستان والشرق الأوسط، يتوجهون الى اندونيسيا كل عام فى رحلة خطرة عبر المحيط الهندي قاصدين أستراليا بحثا عن حياة جديدة، وهربا من الحروب والاضطرابات السياسية، والفقر.

وتدفق طالبي اللجوء هى قضية سياسية كبرى في كل من إندونيسيا وأستراليا، خصوصا أن إندونيسيا التى لم توقع على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951 وليس لديها لقبول لللاجئين.. بينما استراليا، من ناحية أخرى، و على الرغم من توقيعها الا انها تضع شروط و متطلبات كثيرة للقبول باللاجئين .

وطالبي اللجوء يدفعون آلاف الدولارات للمهربين لتهريبهم عبر القوارب الى جزيرة كريسماس الخطرة قبالة السواحل الشمالية الغربية لستراليا، ويقومون بهذه الرحلة الخطرة على متن قوارب مكتظة ومتهالكة ، وإن نجحت قوارب المهاجرين بالوصول إلى البر الأسترالي، فان اقصى طموحهم سيكون الاعتقال في مخيم اللجوء في بابوا غينيا الجديدة..

ولقد اصبح " مهاجرو القوارب " كما يطلق عليهم فى استراليا مشكلة كبرى ، زادت من حدة النقاش حول سياسة اغلاق الحدود البحرية الاسترالية امام طالبي اللجوء.. وتسعى الحكومة لايجاد سبل لتقليل اعدادهم و و قف عصابات التهريب المساعدة لهم ، و كان اخر هذه الاجراءات يوم الجمعة الماضية حيث ابرمت الحكومة الاسترالية اتفاقا مع ماليزيا لعرقلة عبور طالبي اللجوء إلى إندونيسيا، حيث تتجمع القوارب المتجهة إلى المياه الاسترالية.

وبحسب دائرة الهجرة ومراقبة الحدود الاسترالية، وصل عدد طالبي اللجوء المعتقلين في مراكز الاحتجاز حتى شهر ايار الماضي 8521 شخصاً، بينهم 1731 طفلاً. وتتوزع جنسيات المحتجزين بين ايران (2401 شخص) وسريلنكا (1368 شخصاً) وافغانستان (1117 شخصاً) وفيتنام (586 شخصاً) وباكستان (470 شخصا) والعراق (420 شخصاً)

اما الممر الثانى للهجرة غير الشرعية فهو البحر المتوسط ، الذى يشهد توجه الالاف من اللاجئين من البلدان الأفريقية مثل إريتريا والصومال و غيرها عبر قوارب المهربين لنقلهم إلى دول جنوب أوروبا عن طريق البحر الأبيض المتوسط، وغالبا على متن قوارب متهالكة ومزدحمة تغرق في البحر الهائج.. وقد اجتذبت المشكلة الاهتمام العالمي نتيجة سلسلة حوادث الغرق التى يقتل فيها المئات من المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط .

و كان اخر هذه الحوادث محاولة 800 مهاجرعبور البحر المتوسط الى ايطاليا ، وقد تمكنت السلطات الايطالية من انقاذ حوالي 700 مهاجر في قناة صقلية في عدة عمليات جرت ليل الخميس الجمعة الماضيين، في الوقت الذى كان قادة الاتحاد الاوروبي يبحثون في بروكسل مسألة الهجرة السرية التى اصبحت مشكلة تؤرق دول اوربا والاتفاق على الطريقة الواجب انتهاجها لمعالجتها تفاديا لتكرار المآسي كالتي اوقعت اكثر من 400 قتيل خلال النصف الاول من الشهر الجاري اثر غرق زورقين قبالة لامبيدوزا الإيطالية .

فقد وصل اكثر من 33 الف مهاجر الى ايطاليا منذ بداية السنة حتى الان معظمهم من اريتريا والصومال ولاجئين فلسطينيين ومن سوريا مقارنة بنفس الفترة من عام 2012 التي بلغ العدد فيها 15 ألف مهاجر، وفق ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس... و لقد اصبح الفارين السوريين هم احدث فئة فى طالبى اللجوء و الهجرة الغير شرغية بسب الحرب الدائرة فى بلادهم ، ويقول مسؤولون اوربيون انه قد نمت موجة جديدة من المهاجرين الذين يدخلون أوروبا بأعداد كبيرة من لفارين من الحرب الأهلية السورية.

و اكثر المتضررين هما إيطاليا ومالطا، والتان تتصارعن مع طوفان من المهاجرين، وهما الان في طليعة الحملة للحصول على دعم دول الاتحاد الأوروبي للتعامل مع هذا التدفق.. و يتجه الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراء تمييز بين طالبي اللجوء واللاجئين.

ولتصور حجم الهجرة في العالم يكفي النظر إلى إحصاءات الأمم المتحدة، فقد صرّحت المنظمة الدولية للهجرة بأن هناك أكثر من مائتي مليون مهاجر حول العالم في الوقت الراهنو ..تستقبل أوروبا النصيب الأكبر من المهاجرين، حيث بلغ عدد المهاجرين الذين دخلوا أوروبا نحو 70.6 مليون شخص في عام 2005 تليها أمريكا الشمالية بعدد يزيد عن 45.1 مليون مهاجر، ثم آسيا بحوالي 25.3 مليون مهاجر.

ووسط هذه الملايين من المهاجرين تشكّل «الهجرة غير الشرعية» رقماً مقدّراً، يتراوح ما بين 10 - 15% من إجمالي المهاجرين في العالم، بحسب تقديرات منظمة العمل الدولية.

أضف تعليقك

تعليقات  0