مديرة "صندوق النقد": الكويت حققت فوائض كبيرة وتقدما في بناء احتياطات اقتصادية وقائية ضخمة


أوضحت المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن "دولة الكويت حققت تقدما في السنوات الأخيرة لناحية بناء احتياطات اقتصادية وقائية ضخمة، علاوة على ان الدين المستحق على الحكومة اقل من 5 في المئة من اجمالي الناتج المحلي".

وقالت لاغارد في تصريح صحافي: "يجب ادراك التقدم المتحقق في الكويت خلال السنوات الاخيرة حيث تمكنت الحكومة الكويتية من استغلال أسعار النفط المرتفعة لتحقيق فوائض كبيرة في الموازنة وبناء احتياطات اقتصادية وقائية ضخمة، اضافة الى ان الدين المستحق على الحكومة أقل من 5 في المئة من اجمالي الناتج المحلي".

وأعربت عن سعادتها الغامرة بزيارة دولة الكويت التي تبدأ غدا قائلة: "مرة أخرى فقد شهدت البلاد تغيرات كبيرة منذ زيارتي الاخيرة اليها في عام 2006 ، وأتطلع الى مناقشة التطورات القطرية والاقليمية مع السلطات الكويتية".

وتابعت لاغارد: "خلال زيارتي للكويت سألقي كلمة ايضا في ندوة لبنك الكويت المركزي حول توقعات صندوق النقد الدولي لافاق الاقتصاد في الكويت ومنطقة الخليج بشكل عام".

وأضافت: ان زيارتها للكويت ستتضمن ايضا زيارة مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الاوسط الذي قالت انها ترى فيه "مثالا رائعا للتعاون من اجل تنمية القدرات على مستوى السياسات الاقتصادية".

ولفتت الى انه "على المستوى الشخصي يسعدني ان التقي ببعض القيادات النسائية في الكويت وممثلي القطاع الخاص والطلبة الجامعيين، ويسعدني ان اعرب لهم كممثلين عن الشعب الكويتي وللسلطات الكويتية عن تقدير الصندوق لدعمهم المستمر للبلدان التي تحتاج اليه".

ولدى سؤالها عن افاق الاقتصاد الكويتي، أجابت: "الانفاق على الاجور واعانات الدعم في الكويت في ارتفاع متواصل وبالنظر الى المستقبل سوف يتعين على الحكومة الكويتية زيادة الانفاق لتعزيز البنية التحتية الاجتماعية والمادية اللازمة لدعم القطاع غير النفطي".

واضافت: "سيقتضي الحفاظ على الثروة النفطية والادخار لصالح اجيال المستقبل احتواء الزيادة في الانفاق الجاري لاسيما على الأجور لتحسين توجيه دعم اسعار الوقود والطاقة الى الاكثر احتياجا اليه، وفي الوقت نفسه سيتعين على السلطات انشاء شبكة امان اجتماعي تصمم بدقة وزيادة الايرادات غير النفطية من خلال زيادة تنويع الاقتصاد".

وعن تقييمها للسياسة النقدية في الكويت، قالت لاغارد: "نعتقد ان موقف السياسة النقدية ملائم ونظرا لاعتماد نظام ربط سعر الصرف بسلة عملات وفي ظل انخفاض اسعار الفائدة السائد في الاقتصادات المتقدمة تتبع السياسة النقدية الكويتية منهجا تيسيريا ملائما، كما ان اوضاع السيولة الحالية تدعم الطلب الناشئ على الائتمان".

وافادت "يتعين على البنوك ان تظل متيقظة لاي مخاطر ائتمانية وان تستمر في تدعيم ممارسات ادارة المخاطر، وفي حال ازدياد ضيق الاوضاع المالية العالمية يتعين على بنك الكويت المركزي ان يواصل منهجه الاستباقي في ادارة السيولة واستخدام سياسات السلامة الاحترازية الكلية لاحتواء ما ينشأ من مخاطر مالية".
أضف تعليقك

تعليقات  0