صيانة مواقف «كيفان»... بلاء على طلبة «التربية» و«الشريعة» و«الآداب»




تحولت اعمال الصيانة لمواقف سيارات كليات الآداب، والتربية، والشريعة، في منطقة كيفان، إلى بلاء على طلبة تلك الكليات، تمثلت في معاناة شبه يومية لعدم قيام الإدارة الجامعية بتوفير بديل لركن سياراتهم في منطقة تعاني أصلا من أزمة مرورية خانقة، وعدم قدرة استيعابية للطرق، مما أحدث أزمة في المواقف وتعطيل حركة مرور السيارات.

وبين عدد من الطلبة في كليات كيفان، ان «خطوة القيام بأعمال صيانة المواقف مع بدء العام الدراسي، لم تكن صائبة، خصوصا وإنه لم يتم التفكير في توفير بدائل مناسبة لركن السيارات»، لافتين إلى أن «زيادة أعداد المقبولين كل عام، دون الالتفات إلى السعة المكانية للكليات وطاقتها الاستيعابية فاقم من المشكلة»، مطالبين الإدارة الجامعية باستغلال مواقف نادي الكويت الرياضي في بناء مواقف متعدد الأدوار لتغطية النقص في مرافق الكليات.

وعلق رئيس رابطة الآداب عبدالله معيض العجمي، على أزمة مواقف السيارات في الكليات، وقال إن «سبب تفاقم أزمة المواقف تعود لأعمال الصيانة، ولزيادة أعداد المقبولين كل عام، وعدم توفير مواقف كافية لهذه الأعداد المتزايدة، مما ساهم في تفاقم المشكلة».

وأفاد العجمي، أنه «بسبب عدم وجود مواقف، يضطر الطلبة للوقوف أمام المنازل القريبة من الكليات، وهذا التصرف لا يتحمله الطالب وحده، بل تشاركه في ذلك الإدارة الجامعية لعدم توفيرها مواقف كافيه في كليات كيفان، حيث فاق عدد الطلبة فيها عن 12 ألف طالب وطالبة».

ولفت العجمي، إلى أن «الرابطة اجتمعت مع العميد المساعد لشؤون الطلبة في كلية الآداب، وقدمت عدة حلول وتوصيات لحل هذه الأزمة»، مبينا أن «الرابطة اقترحت على إدارة النقليات توفير باصات لنقل الطلبة من صالة الأفراح بجانب نادي الكويت إلى الكلية والعكس»، مطالبا بسرعة اتخاذ الإجراءات لحل هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن.

وعن أسباب أزمة المرور في كليات كيفان، قال الطالب في كلية التربية فهد الدوسري، إن «الأزمة تعود لعدم تقيد بعض الطلبة بقوانين المرور، وكذلك أعمال الصيانة التي لم يتم القيام بها إلا مع بداية الفصل الدراسي»، مضيفا أن «بعض اصحاب المنازل الملاصقة لكلية التربية يضعون لافتات تحدز الطلبة من ركن السيارة، مما يؤكد وجود أزمة حقيقية، ومضايقة أهالي المنطقة»، مقترحا «تمديد فترة الدوام الدراسي، وتوزيع المحاضرات في كل ساعة، بالإضافة إلى استغلال مواقف نادي الكويت الرياضي وتحويله إلى مبنى متعدد الأدوار».

من جهتها، أوضحت الطالبة في كلية الآداب سارة العبودي، إن «أزمة المواقف تفاقمت بشكل كبير في السنتين الماضيتين، بعد زيادة أعداد المقبولين من المستجدين كل عام».

وبينت العبودي، أن «بعض الأساتذة أصبحوا يتقبلون أعذار الطلبة حول أزمة المواقف، بعدما شعر جميع المنتسبين لكليات كيفان بالأزمة»، مضيفة أن «هناك مساحات شاسعة خلف كلية الآداب،
تصلح لبناء مواقف متعددة الأدوار للطلبة، وبالرغم من تكلفتها العالية إلا أن هذه التكلفة مستحقه، بعد المعاناة التي يعيشها الطالب للحصول على موقف».

من جانبه، حمل الطالب في كلية الآداب عبدالله مساعد الشمري، الإدارة الجامعية مسؤولية تفاقم الأزمة المرورية»، مؤكدا أن «سوء التخطيط من قبل الإدارة الجامعية، في قبول أعداد كبيرة من المستجدين دون الالتفات حول النواقص في الكليات فاقم من المشكلة».

وأوضح الشمري، إن «الطالب في كليات كيفان عادة ما يتأخر عن المحاضرات رغم الخروج من المنزل بوقت كاف، مما يضطره لاستخدام عذر (ماكو مصافط) لاستعطاف بعض الأساتذة»، لافتا أن «الإدارة الجامعية مطالبة بزيادة أعداد المواقف التابعة لكلية الآداب، والتعاون مع الإدارة العامة للمرور لإنشاء مواقف متعددة الأدوار كحل موقت، واستغلالها فيما بعد لنادي الكويت الرياضي في
الفترة المسائية».

وحول الحلول للحد من أزمة المواقف، اقترحت الخريجة هنادي البلوشي، على الإدارة الجامعية «تقنين أعداد المستجدين بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للمباني، والمرافق الخاصة بها من مواقف سيارات وغيرها»، مضيفة أن «حل مشكلة الشعب المغلقة لتسهيل التخرج في المدة الاعتيادية، يسهم في حل العديد من المشكل الأخرى ومنها مواقف السيارات».

وشددت البلوشي، على «ضرورة تفعيل الكارنيه الجامعي، وعدم السماح للزوار بالدخول إلى الجامعة و التسبب في ازدحام مروري واستغلال المواقف دون وجه حق»، مطالبة بتخصيص ساحة لانتظار سائقي السيارات، وعدم السماح لهم باستخدام مواقف السيارات المخصصة للطلبة، مبينة أن «زائري كليات كيفان يشعرون بالضيق قبل الدخول لها، مرددين... الداخل مفقود، والخارج منها مولود».

أضف تعليقك

تعليقات  0