هل يطيح البوليمر بأوراق النقد ؟


تحتكر أستراليا منذ عقود صناعة أوراق النقد البلاستيكية، بإنتاجها للعشرات من دول العالم بعدما بدأ البوليمر كصناعة للإنتاج المحلي، وحتى بدأ منافس بريطاني في مزاحمتها.

وبدأت أستراليا في تطوير النقود البلاستيكية، للاستخدام المحلي في أواخر ثمانينات القرن الماضي فيما اعتبر حينها ثورة في عالم صناعة الأموال، لتصبح الدولة الرائدة في مجال طباعة وتصدير النقد إلى قرابة 20 دولة منها تشيلي ورومانيا وتايلاند ونيوزلندا.

والآن، دخلت "دولارو" وهي شركة بريطانية متخصصة في الطباعة التجارية، مجال البوليمر، في خطوة قال الخبراء إنها قد تهدد الاحتكار الأسترالي لهذه الصناعة، مع توسع الدول في استخدام النقود البلاستيكية.

كما طورت ألمانيا أوراق نقدية مصنوعة من ورق هجين والبوليمر , وأوضح ريك هيكوك، رئيس قسم أبحاث النقد: "على مر الزمن أسهم أستراليا في سوق البوليمر ستهبط."

وتستخدم مادة البوليمر "الصديقة للبيئة" في صناعة النقد وتتميز بمقاومتها للماء ولا ينفذ منها السوائل والأوساخ حفاظا علي البيئة والحد من التلوث الناتج عن استخدام النقود الورقية العادية.

ومن منظور بيئي، فأن مادة البوليمر تطيل عمر العملة النقدية، ورغم التكلفة الباهظة لطباعة النقود البلاستيكية، إلا أنها توفر للحكومات إذ تعادل في عمرها أربعة أضعاف عمر العملات العادية، علاوة على أنها مقاومة للرطوبة وتتميز بسهولة الاستعمال في ماكينات الصراف الآلي وأكثر أمانا ضد خطر التزييف.

وبدأت العشرات من دول العالم تبني أوراق البوليمر من بينها الهند والمملكة المتحدة التي تنظر في التخلي عن الأوراق النقدية.

ولا تقتصر مخاوف التحول على المطابع التجارية التي ستفقد مداخليها جراء التخلي عن "الأوراق النقدية"، بل حتى المصارف المركزية تتهيب التغيير، ورغم أن المشوار لا يزال طويلا أمام أوراق البوليمر.


أضف تعليقك

تعليقات  0