عطر من ذهب في دبي


أطلق صانع العطور البريطاني روجا دوف من باريس غاليري في دبي مول، عطراً من أوراق الذهب عيار 24 قيراطا، يبلغ ثمن 100 مل منه 15 ألف درهم، مؤكداً بذلك أنه العطر الأكثر تفرداً وحصرية في العالم، إذ سيتم إنتاج كمية محدودة منه كل عام، وفي حال بيعت فلن يُعاد إصدارها إلا للعام الذي يليه.

وليس هذا وحسب، فإلى جانب الذهب تحتوي نفحاته على الياسمين و"البرغموت" وزهرة "يلانغ يلانغ"، وزيت زهرة "كانانغا"، والقرنفل، بالإضافة إلى الكمون والعنبر وخشب الأرز وبخور الجاوي، وزيت "إميريس" وزهرة السوسن والفانيليا وعشبة "البشتول" و الزنجبيل والقرفة وطحلب السنديان.

يقول روجا دوف: استغرقت تسعة أشهر في ابتكار ROJA Haute Luxe هذا العطر الفريد والفاخر والمزدان بأوراق الذهب، ليكون بمثابة الإفصاح عن أهم أسراري الشخصية، وليأخذ لقب العطر الأكثر ندرة في العالم.

بحيث يعكس الكمال المطلق والجمال المتفرد، فهو الدافئ والجاف والغني واللاذع في الوقت ذاته، وقد استخدمت فيه جميع المواد التي أحبها وأفضلها على غيرها، ودبي مدينة عالمية تحتضن عشاق التميز والصدارة، وهذا ما شجعني على زيارتها وترويج عطري في متاجرها الراقية.

وأضاف: يُقدم العطر في صندق مجوهرات أبيض، مكسي بأجود أنواع الحرير الفاخر والمعروف باسم " crêpe de chine"، والمصقول بفضة من نوع " Carrs of Sheffield "، في حين يعكس القفل الذهبي، اللوحة المطلية بالذهب والإطارات البنفسجية التي تزين زجاجة العطر، كما تم تزيين سدادة الزجاجة بـ 14 حجراً كريستالياً من " Swarovski"، وقد تم إنتاجها بشكل خاص وباللون المفضل لدي وهو البنفسجي.

وتابع دوف: لم أجد لوناً أكثر فخامة من اللون الأبيض، وقد استخدمته في العلبة لأنه أكثر الألوان حساسية ونقاء، كما يتيح تلمّح أوراق الذهب التي تسكن العطر.

وبسؤاله عن قدرة الذهب على منافسة روائح الزهور في العطر، قال دوف: عصارة العنبر هي الأكثر ندرة والأغلى ثمناً، مما يمكن للذهب أن يكون يوماً ما، ولذا أعد عطري بمثابة مجوهرات سائلة.

وعما إذا كان للعود مكان في عطوره المميزة، قال: صنعت عطراً يجمع أكثر مكونين أسطوريين شهرة على الإطلاق وهما المسك والعنبر، حيث أردت أن أرى كم من الممكن أن أخرج نفحات العود عن مسارها المألوف، وأن أبدع شيئاً جديداً.
وعن أسباب محدودية عطوره، أوضح دوف أنه يرفض الخروج عن نهجه في تبنيه أعلى المعايير بغية الحصول على كسب تجاري أكبر، وقال: عطوري محدودة بشكل صارم من حيث إنتاجها وإتاحتها، وذلك لتبقى علامتي التجارية محافظة على كمالها وصورتها، واستطرد: أنا أبدع عطوراً تلقي بسحرها على مشاعرنا وتلاحق حواسنا بخفة، عطوراً تأسر قلوبنا، وآمل أن تبقى بالذاكرة إلى الأبد.
ظل روجا دوف محتفظاً بهذا العطر النادر مدة 10 سنوات، والمثير أنه لم يكن يشارك به أحداً على الإطلاق، حتى إنه لم يقدم للمقربين منه عينة صغيرة ليجربوها، وقال: كان العطر يجري في عروقي ويحتضن بشرتي بقوة، وصدقاً لا أعرف لماذا أخفيته عن الجميع حتى يومنا هذا، ولكن نداء داخلياً كان يطالبني مؤخراً بأن أدع كمية قليلة منه تنتشر في أرجاء العالم.
أضف تعليقك

تعليقات  0