السعدون: دولة الرفاه باقية.. والمقاطعة مستمرة




قال رئيس مجلس الأمة الأسبق، أحمد السعدون، إن الكويت تمر بمرحلة غير مسبوقة، هي مرحلة "شرْعنة الفساد التي وصلنا إليها". مؤكداً أن المقاطعة مستمرة، طالما أن سببها لايزال قائما، وهو الاحتجاج على "نهج وتصرف وتفرد السلطة".

وأضاف السعدون في ندوة عقدتها جمعية القانون في كلية الحقوق بجامعة الكويت ظهر أمس، بعنوان (وثيقة الدستور.. واقع وطموح): "نقول لرئيس مجلس الوزراء إن دولة الرفاه باقية، ومن سيذهب، هم الذين لا يؤمنون بدولة الرفاه". مؤكداً أن الدستور خط أحمر، "وقد وصلنا إلى مرحلة شرْعنة الفساد". مدللا على ذلك "بما اتخذ من إجراءات أخيراً".



"الإسكان"

ولفت إلى أن الكارثة الكبرى في البلاد، "تكمن في قضية الإسكان. مشيراً إلى أن المقاطعة مستمرة، طالما أن السبب الذي قاطعت من أجله مستمر، وهو الاحتجاج على نهج وتصرف وتفرد السلطة".



واسطة لا كفاءة

وقال إن هناك وزراء، أيضاً، وصلوا إلى الحكومة بالواسطة، وليس بالكفاءة، ورأى أن "من يدير البلد ليست الحكومة الدستورية، وأن من يضيع البلد ليس الطابور الخامس، وإنما أشخاص سيطروا على البلد، ولا يريدون الخير له".

وتحدث السعدون عن "حالات تزوير، تعرضت لها نتائج انتخابات مجلس الأمة. إضافة الى حالات الانقلاب على الدستور عامي 76 و86".
نفط ومال

وذكر أنه في فترة ستينيات القرن الماضي، كانت هناك أطراف في السلطة غير موافقة على وضع الدستور، لكن الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، كان من أشد المؤمنين بتأسيس الدستور، كما كان يؤمن بأن النفط وأموال الكويت، ملك للشعب الكويتي، ويجب ادخارها لهم.



"تأبين لا احتفال"

من جانبه، أعرب المحامي فيصل اليحيى عن الأسف "ونحن نمر بذكرى الدستور الـ51 لسنا في احتفالية، بل أقرب ما نكون إلى حفل تأبين الدستور، نظرا لما جرى ويجري له على مدار 51 عاما".

وقال اليحيى: "البعض يسميه دستور الحد الأدنى، إلا أننا دون الحد الأدنى بكثير، وسقف تعامل السلطة مع الدستور، لم يصل إلى قاع الحد الأدنى خلال 51 عاماً مضت منذ تأسيس الدستور".



إلغاء

ورأى أنه في فترة ما قبل الغزو العراقي للكويت، تم اتباع سياسة إلغاء الدستور والانقضاض على المؤسسة التشريعية، أي مجلس الأمة، أما في مرحلة ما بعد التحرير، فكانت السياسة المُتَّبعة، إفساد المؤسسة، وإفراغ الدستور من محتواه.



وضع مزرٍ

وذكر اليحيى أن الوضع مزر، و"الأخطر من ذلك أن سياسة السلطة في الانقضاض قبل الغزو وافراغ الدستور من محتواه بعد التحرير، جاءت بغطاء قضائي". معتبراً أن المحكمة الدستورية "لم تقم بدورها في الدفاع عن دستور البلد، وعدم السماح لأي سلطة من السلطات بالتجاوز على نصوصه".

لا خيارات مفروضة

وقال: "يجب ألا نحصر خياراتنا وتفكيرنا في الخيارات المفروضة علينا، فهناك الآلاف من المواطنين الكويتيين ممن يتميزون بالكفاءة، ويجب أن يتبوأ هؤلاء المواطنون، أعلى المناصب في الدولة".
أضف تعليقك

تعليقات  0