بريطانيون يبيعون أعضاءهم في «سوق سوداء» بسبب الفقر


دفعت الأزمة الاقتصادية والفقر عددا من المواطنين البريطانيين إلى بيع كلاهم وأعضاء من أجسادهم مقابل الحصول على مبالغ مالية، رغم الفكرة السائدة حول الثراء والغنى في الدول الأوروبية ولاسيما بريطانيا، والمفاجأة التي كشفتها جريدة «التايمز» هي أن المشتري ليس سوى عصابة دولية مرتبطة بشقيق الرئيس السيريلانكي. 

وكشف تحقيق صحافي أن مواطنين بريطانيين تلقوا عروضا مغرية من أجل بيع كلاهم، وأعضاء من أجسادهم، على أن تتم عملية الاستئصال والبيع في مستشفى بمدينة كولمبو السيريلانكية تملكه الحكومة ويديره شقيق الرئيس السيريلانكي بشكل مباشر.

وبحسب المعلومات، فإن سوقا سوداء يتم فيها شراء وبيع الكلى من مواطنين بريطانيين وغيرهم في سريلانكا، حيث إن من يوافق على عملية البيع يتم ترتيب سفره إلى مدينة كولومبو وهناك تتم العملية الجراحية مقابل عشرات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية.

وبحسب جريدة «التايمز» فإن أحد صحافييها تظاهر بأنه قريب لمريض بالفشل الكلوي ويبحث عن شراء كلى له، حيث تلقى عرضا بالبيع من متبرع من بريطانيا وآخر من الهند، على أن عملية الاستئصال والزراعة تتم في المستشفى السيريلانكي المشار إليه.

وتقول المعلومات إن المستشفى الذي يضم سوقا سوداء لتجارة الأعضاء البشرية، يسمى «لانكا» ويديره وزير الدفاع وشقيق الرئيس في سريلانكا وهو «جوتوبهايا راجاباكسا».

وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع قمة دول الكومنولث التي تنعقد في مدينة كولومبو السيريلانكية، بحضور رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

وتعتبر تجارة الأعضاء البشرية جريمة في كل أنحاء العالم، على الرغم من عدم تجريم التبرع بالأعضاء.

ونقلت «التايمز» عن وسيط يعمل في السوق السوداء بتجارة الأعضاء البشرية قوله إن تكلفة العملية في المستشفى السيريلانكي تبلغ 40 ألف دولار، وتتضمن عمليتي الاستئصال والزراعة، على أن البائع يتقاضى لاحقا مبلغا يصل إلى 35 ألف دولار.

وهذه هي المرة الأولى التي يدور الحديث فيها عن تجارة أعضاء في بريطانيا وتورط مواطنين بريطانيين في بيع أعضائهم، إلا أنها تمثل واحدة من تداعيات الأزمة الاقتصادية في البلاد، والتي دفعت الكثير من البريطانيين إلى الانزلاق نحو البطالة، والتراجع في مستوياتهم المعيشية.

أضف تعليقك

تعليقات  0