مرسي في رسالة للمصريين : تعرضت للإختطاف والإنقلاب خيانة

 

قال الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في رسالة للشعب المصري تلاها المتحدث الرسمي باسم هيئة الدفاع عنه، المحامي محمد الدماطي: "أيها الشعب الكريم أتيحت الفرصة لي كي أضعكم في صورة ما حدث منذ 30 يونيو وحتى الآن، ما حدث انقلاب عسكري مستوفى الأركان، ومعالمه واضحة".

واتهم مرسي وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالخيانة، وقال : "لتحقيق استقرار الوطن والمصالحة بين أبنائه، يجب أن يقف الشعب على أن هذا الانقلاب جريمة وخيانة، لمخالفته القوانين الخاصة للقوات المسلحة، وخيانة لله ورسوله للحنث بالقسم، الذي أقسمه وزير الدفاع، والذي زج بالجيش في أمور السياسة ودوامتها، كما أنه خيانة للأمة أوقعت الفرقة بين أبنائها"، وتابع: "ولن تستعيد مصر عافيتها إلا بزوال كل ما ترتب على الانقلاب وإلغاء آثاره ومحاسبة مريقي الدماء الغالية".

وذكر أن "الدماء التي أريقت بعد 30 يونيو لا يملك المسؤولون العفو عنها، ولن تشفى نفوس العائلات المصابة إلا بالقصاص العادل الذي يرضي ربنا". في إشارة إلى القتلى الذين وقعوا أثناء فض اعتصام أنصاره في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، وغيره من الأحداث.

وأضاف مرسي أنه تعرض للإختطاف منذ 2 تموز (يوليو) الماضي، ووصف نفسه بأنه "مختطف رغمًا عنه في دار الحرس الجمهوري حتى 5 يوليو، ثم تم نقله إلى إحدى القواعد البحرية العسكرية"، مشيراً إلى أنه لم يلتقِ أحداً من الوفود الأجنبية سوى كاثرين أشتون، الممثلة الأعلى للإتحاد الأوروبي، ووفد الحكماء الممثل للاتحاد الأفريقي، وأربعة من المحققين ولفت إلى أنه رفض الإجابة عن أسئلتهم، لأنها مخالفة للدستور، على حد تعبيره.

وأشار مرسي إلى أنه التقى محاميه في يوم 4 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري في أكاديمية الشرطة أثناء أولى جلسات محاكمته، التي أعلن فيها عدم اعترافه بالمحكمة، مضيفاً أنه لم يلتقِ أحدًا من قادة الجيش أو ممثلي وسائل الإعلام، وما نسب إليه في هذا الخصوص غير صحيح.

مرسي متمسك بشرعيته ورفض توكيل دفاع عنه

وقال محمد الدماطي، المتحدث باسم هيئة الدفاع عن مرسي، إن الرئيس السابق "مازال صامداً ويؤكد أن رقبته فداء للشرعية التي يتمسك بها"، مشيرًا إلى أن مرسي "طالب هيئة المحاكمة التي يمثل أمامها بألا تكون غطاءً للانقلاب".

وأضاف الدماطي في مؤتمر صحافي عقدته هيئة الدفاع عن مرسي، ظهر اليوم الأربعاء بالقاهرة، أن فريق الدفاع عنه زاره في محبسه بالإسكندرية، وقال : "الزيارة استغرقت ساعتين وأكثر، قضيت في مناقشات مع الرئيس (المعزول)"، وأضاف "كان كعادته صلبًا شامخًا يستمد ذلك من زخم الشارع".

وتابع الدماطي: "معظم ما تحدثنا فيه لم يكن جديدًا علينا سوى الرسالة التي يوجهها للشعب"، مشيراً إلى أن "الرئيس (المعزول) مرسي، عندما تمسك بشرعيته لم يكن جديدًا على الوفد، لأننا لو عدنا للوراء نجد أنه في آخر خطاب، قال بالحرف الواحد رقبته فداء للشرعية، ثم بعدما توجه إليه قضاة التحقيق قرر أن يمتنع عن الإجابة عن أي سؤال لتمسكه بالشرعية، لأنه على يقين أن هؤلاء ليس من حقهم التحقيق معه".

ولفت إلى أن "صموده (مرسي) في المحكمة تتابع لما سبق، وقد طلب من هيئة المحكمة ألا تكون غطاءً للانقلاب، وهو يتمسك بشرعيته لهذه اللحظة، وعندما زرناه وجدناه على الموقف".

وذكر أن مرسي رفض توكيل محامٍ للدفاع عنه، حتى لا يظهر ذلك على أنه إعتراف للمحكمة، وقال: "عندما دار الحديث حول تسمية محامٍ يدافع عنه، قال بالحرف (هذا المنطق غير مناسب ومبكر)، لأنه يتمسك بشرعيته، ونحن عندما زرنا مرسي زرناه ليس بصفتنا للدفاع عنه، ولكننا ندافع عن 15 متهمًا من بينهم مرسي".

تحية للشعب

وحيا مرسي ابناء الشعب المصري الثائرين، وقال: "أريد أن أغتنم الفرصة لأحيي أبناء الشعب، الذين انتفضوا منذ اللحظة الأولى، ولا يزالون ثائرين بصورة يومية في أنحاء الوطن في صمود لا مثيل له، وإن أنكره الذين يجحدون الشمس في رابعة النهار، وأطمئن الأبطال الثابتين على موقفهم أنني أستمد موقفي من قوتهم وعزمهم".

واختتم مرسي بيانه للشعب المصري، بقوله: "لتبقوا حول حقوق الوطن لا حول شخص أيا كانت مكانته، عهد الانقلابات مضى"، متوقعاً انهيار ما وصفه بالإنقلاب، وقال: "وأنا أرى أن الإنقلاب بدأ بالانهيار وسيسقط أمام صمود الشعب المصري، وبهذه المناسبة أحيي شهداء الحق ومصابي الأحداث، التي شهدتها البلاد منذ الانقلاب، وأشد على أيدي أبنائهم، فهم يرسمون طريق العزة للوطن".

أضف تعليقك

تعليقات  0