ماذا يحدث إن اختفى الأوكسجين 5 ثوانٍ؟


يتعرض كل مَن على الشواطئ لحروق بسبب أشعة الشمس. يتألف الأوزون من جزيئات أوكسجين ويحجب الجزء الأكبر من الأشعة ما فوق البنفسجية. ومن دونه نحترق.

يتعطل كل محرك احتراق داخلي، ما يعني أن كل طائرة تقلع عن المدرج ستتحطم على الأرض، في حين الطائرات في الجو ستنزلق من دون محركات لبعض الوقت.

تلتحم كل قطع المعدن غير المعالجة معاً في الحال. ولعل هذا أحد التأثيرات الأبرز. لا تلتحم المعادن عندما تحتك بعضها ببعض لأنها مغطاة بطبقة من الأكسدة. ولكن في الفراغ، يلتحم المعدن من دون أن يمر أولاً بحالته السائلة.

تنفجر الأذن الداخلية لكل إنسان. فكما ذكرنا، نخسر نحو 21% من ضغط الهواء في لحظة (من مستوى سطح البحر حتى ارتفاع 2000 متر). لذلك يجب أن نتوقع حالة خطيرة من فقدان السمع.

يتحوّل كل مبنى إلى تراب. فالأوكسجين عامل ربط بالغ الأهمية في بنى الإسمنت (هذا حقّاً دور ثاني أكسيد الكربون)، ومن دونه تفقد المركبات صلابتها.

تتعطل كل سيارة وطائرة. إلا أنها ستتوقف بضع دقائق لتعاود العمل مجدداً وبسهولة. كذلك ستنطفئ النيران، إلا أن الغازات ستحتفظ بحرارة عالية جدّاً لدرجة أنها ستعاود الاشتعال ما إن يعود الأوكسجين.

لكن النيران التي تشتعل بفضل الغاز ستبقى منطفئة، ما يعني أن كل فرن ولهب يعمل بالغاز سينطفئ في الحال.

أما على صعيد التنفس، فلن نلاحظ غياب الأوكسجين على الأرجح. فلا تستطيع أجسامنا اكتشاف النقص في الأوكسجين، بل نشعر بتراكم معدلات ثاني أكسيد الكربون فحسب. وما دام ثاني أكسيد الكربون لا يتراكم في دمنا، فلن نشعر أننا نختنق.

لكن خيبة الأمل ستكون كبيرة. لا شك في أن ظاهرة تعطل مئات ملايين السيارات دفعة واحدة ستحظى ببعض الاهتمام، ومَن يراقبون ضغط الهواء سيتنبهون على الأرجح لهذا الاختلال العابر. إلا أننا لن نتوصل إلى سببها وسننساها في النهاية.

سيركز الكثير من الأسئلة بشأن هذه المسألة حول ما قد يحدث خلال تلك الثواني الخمس. ولكن بعد ذلك، سنشهد انفجاراً كبيراً، في المحيطات كافة التي تحوّلت إلى هيدروجين (وأي أكسدة منتجة للحرارة). إذاً، ستصبح الأرض باردةً جدّاً فجأة مدة خمس ثوانٍ قبل أن نشهد انفجاراً كبيراً.

أضف تعليقك

تعليقات  0