الأذينة يُشكّل لجنة تحقيق في إزالة خيام الحسينيات .. والتميمي والدويسان يستجوبان الوزير مطلع الأسبوع المقبل


 
شكّل وزير الإسكان ووزير البلدية م.سالم الأذينة لجنة تحقيق في واقعة إزالة خيم عزاء للمراسم الحسينية المرخصة لمواطنين، وحث كل من يحمل ترخيصا من المخيمات التي أزيلت على التقدم به الى مكتبه، وشدد على أنه لا يقبل بأي حال من الأحوال التعرض لممتلكات المواطنين بشكل عام، فكيف بمثل هذه الظروف ؟ وأكد ان البلدية وطوال أيام عاشوراء لم تتعرض لتلك المخيمات حتى وان كان بعضها متجاوزا للترخيص الممنوح لهذه الفترة تقديرا للشعائر الدينية .

وكان النائبان خليل الصالح وعبدالله التميمي قد تواجدا في مخفر الرميثية امس للوقوف على أسباب إزالة خيم عزاء لمراسم عاشوراء , وفي وقت لاحق، أعلن النائب عبدالله التميمي عن تقديم استجواب للوزير الأذينة مطلع الأسبوع المقبل من محور واحد هو «التعرض للمقدسات الشيعية»، وبعدها أعلن النائب فيصل الدويسان انضمامه للتميمي في هذا الاستجواب.

وأوضح مصدر في بلدية الكويت ان كل أكشاك الحسينيات التي أزيلت ليست مرخصة وتم التنبيه عليها منذ يومين بملصق إزالة، أما المرخصة فمازالت موجودة ,  هذا واستنكر أكثر من نائب قيام البلدية بالإزالة فيما التأم تجمع مساء أمس عند مسجد مقامس للتنديد بالإزالة.

وفي مزيد من التفاصيل وعودة الي تصريحات الوزير الأذينة فقد قال ان تعليمات الإزالة في مثل هذه الحالات يسبقها إنذار بالإزالة، وقد تم بالفعل تسليم بعض تلك المخيمات إنذارات بهذا الشأن حسبما أبلغت به من قبل الجهة التنفيذية في البلدية .. واذا كان هناك من خطأ فلا يمكن ان يتجاوز تصرف او اجتهاد فردي خاطئ وهو ما سيتبين في لجنة التحقيق لتحديد المسؤول عن مثل هذا التصرف .. ونشدد على ضرورة وضع الأمور في نصابها فكلنا شركاء في الحفاظ على ممتلكات الجميع حتى عند تطبيق القانون ضد المخالف ونؤكد تقدير الشعائر الدينية للجميع والحرص على عدم المساس بها.

وقامت فرق الإزالة التابعة للبلدية أمس بإزالة المظاهر في عدد من المناطق بمحافظتي العاصمة وحولي، وكانت معظم هذه عبارة عن أكشاك أقيمت أمام وجوار بعض الحسينيات، بالإضافة إلى بعض الخيام التي أقيمت منذ أيام للمجالس الحسينية , وقالت مصادر ان الفرق المكلفة قامت بإزالة هذه المظاهر بحضور أصحابها وبمشاركة جهات أمنية لتسهيل مهمة فرق الإزالة.

في هذه الأثناء، قال مصدر من بلدية الكويت انه تم توجيه عدد من الإنذارات إلى أصحاب هذه المخالفات، وتم وضع ملصق «إزالة» عليها منذ يومين، لأنها غير مرخصة وأقيمت على أرض الدولة وتحجب الرؤية عن الطرق وتتسبب في ازدياد الازدحام المروري، مؤكدا أن الخيام المرخصة مازالت موجودة ولم يقترب منها أحد.

وفي رد فعل على هذه الإزالات، تجمع عدد من المواطنين الشيعة في منطقة الرميثية أمام مسجد المغامس احتجاجا على إزالة خيم العزاء، كما توجه عدد منهم إلى مخفر الرميثية يتقدمهم النواب خليل الصالح وعبدالله التميمي وفيصل الدويسان لتقديم شكوى رسمية بحق البلدية.

وفي وقت لاحق من ليل أمس توجه المحتجون، بعد اعتصامهم لبعض الوقت في منطقة الرميثية، في مسيرة باتجاه دوار البدع على شارع الخليج العربي، إلا أن القوات الخاصة تواجدت في المنطقة ومنعتهم من إغلاق الطرق.

وتعليقا على هذه الإزالات، صرح النائب صالح عاشور بأنه في الوقت الذي نشكر فيه اهتمام السلطة ممثلة بصاحب السمو الأمير ورئيس الحكومة ووزارة الداخلية على تسهيل مراسم المحرم وعاشوراء ودعمهم الكامل لهذه المناسبة الإسلامية، فإننا نقول لمسؤولي البلدية إننا نرفض هذه الطريقة في التعامل مع أماكن العزاء وهدم ممتلكات المعزين بأسلوب همجي وندعو من تضرر لمقاضاة البلدية.

بدوره، قال النائب خليل الصالح ان على وزير البلدية تقديم التفسيرات التي دعت لتدمير خيم العزاء المرخصة وتحمل مسؤوليته السياسية، وأدعو الجميع إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية.

من جهته، أعلن النائب عبدالله التميمي عن تقديم استجواب للوزير سالم الأذينة مطلع الأسبوع المقبل من محور واحد هو «التعرض للمقدسات الشيعية»، وبعدها أعلن النائب فيصل الدويسان انضمامه للتميمي في هذا الاستجواب.

وقالت النائبة د.معصومة المبارك : المادة 35 من الدستور تحمي حرية العقيدة، وحرية إقامة الشعائر الدينية، ووزير البلدية ضرب هذه المادة بعرض الحائط وبشكل استفزازي عندما اقدمت البلدية وبشكل همجي على تخريب وازالة خيم العزاء المرخصة وقبل انتهاء فترة الترخيص انصياعا منه لتهديدات المناهضين لما جبلت عليه الكويت، مما يدل على استهانته بل واستهانة الحكومة بمشاعر المواطنين الشيعة، لهم نقول احذروا الحليم اذا غضب، والمساس بالشعائر والمشاعر امر يتجاوز الحلم بلا شك.

واضافت د.المبارك: بالتصرف الهمجي للبلدية وعدم مبالاة وزيرها مما يسمح لرأس الفتنة بان يطل بالاهانة الموجهة للمواطنين وعدم احترام للمبادئ الدستورية، على سمو رئيس مجلس الوزراء ان يطفئ شرارة الفتنة وان يتوجه باعتذار صريح للمواطنين الشيعة بل وللمجتمع الكويتي عبر التلفزيون الرسمي على المساس البربري بحرية المعتقد.

وعبر النائب د. خليل الصالح عن استنكاره الشديد لإزالة اكشاك مرخصة لخدمة الحضور في المجالس الحسينية، وتساءل في تصريح له امس ردا على هذه الحادثة غير المسبوقة: الى متى يستمر مسلسل تطبيق القانون بانتقائية ومحاباة؟!

وقال: كيف نفسر قيام جهة رسمية بالترخيص لشيء كما هو حال الموكب الحسيني في الرميثية ثم تقوم هي بنفسها او جهة او شخص بعمل يتناقض مع القانون ومع وحدتنا الوطنية، لا بل يؤدي الى الفتنة، أليس في هذا التصرف ما يؤشر ويؤكد على ان الحكومة لا تحترم القانون وغير جدية فيما تدعيه من حرص على تعزيز الوحدة الوطنية؟ وبعد دعوته كل من تضرر في هذا الحادث للتقدم الى القضاء، قال د. خليل الصالح : اما التحدث بالمكر والتحريض ونشر مقاطع التهديد والوعيد عبر الانترنت، فهذا ليس سوى استعراض رخيص وتكسب مدان يدفع فاتورته الوطن وشعب الكويت، وهذا يؤكد ان هناك من يريد الفتنة للكويت البلد الآمن، مما يفرض علينا التحلي بالبصيرة لحماية كويتنا الآمنة المستقرة. وختم الصالح تصريحه بدعوة الجميع الى التحلي بالحكمة لتفويت الفرصة على من يريد الشر لهذا البلد.

أما النائب د.يوسف الزلزلة فقال «هذا الحدث لن يمر مرور الكرام على المتسبب فيه، بل ستكون نتائجه وخيمة عليه وعلى من كان له دور بهذه الفتنة». في حين قال النائب علي الراشد: «ما فعلته البلدية بإزالة الأكشاك المرخصة بهذه الطريقة وهذا التوقيت أمر يثير الفتن وعلينا التصدي له وعلى الحكومة الاعتذار وفتح تحقيق بالموضوع وإلا فسيكون لنا موقف تجاهها قريبا».

من جهة أخرى، قال النائب مبارك الحريص: لا يمكن أن نقبل بالتصريحات الطائفية ضد الوزير سالم الأذينة لأنه طبق القانون، ونشيد بدوره كوزير تحمل مسؤولياته.

وقال سيف العازمي إن الوزير سالم الأذينة لا يمكن أن يكون طائفيا، مضيفا: لن نقبل باتهام رجل لم نعرف عنه إلا الشرف والأمانة.

فيما قال النائب محمد الجبري: نشد على يد وزير البلدية بتطبيق القانون وندعو إلى الحفاظ على الوحدة وعدم الانجراف لإثارة الفتن وزعزعة الاستقرار. بدوره، أشاد النائب يعقوب الصانع بتشكيل الوزير الأذينة للجنة تحقيق ودعا الجميع إلى انتظار النتائج، مضيفا: انني على يقين وثقة من أن وزير البلدية حريص على حرية المعتقدات.


أضف تعليقك

تعليقات  0