الكويت غرقت بشبر ماء.. المطر بين مدى الفساد المستشري في مشاريع وزارة الأشغال


شهدت الكويت في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول حتى فجر أمس أمطاراً رعدية غزيرة، اعتبرت الأقوى منذ 30 عاماً، بلغ منسوبها نحو 40 مللم، ما أدى إلى سيول في المناطق البرية وتجمع لبرك مياه كبيرة خاصة في المناطق الجنوبية، في وقت أكد وزير الأشغال عبدالعزيز الإبراهيم أن الوزارة استطاعت تصريف 95% من المياه المتراكمة.

الأمطار الأقوى خلّفت قتيلين، أحدهما نتيجة حادث مرور والآخر مازال التحقيق جارياً من قبل الجهات المختصة في "الإطفاء" والجهات الأمنية الأخرى لمعرفة أسباب وفاته، في حين أنقذ رجال الإطفاء 110 أشخاص بحسب ما أعلنه مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالإدارة العامة للإطفاء العقيد خليل الأمير.

وأضاف العقيد الأمير في تصريح صحافي أمس أن غرفة العمليات تلقت 196 بلاغاً، منها 139 حالة إنقاذ، و57 مكافحة، خلال 24 ساعة من سقوط الأمطار.

وأعلن مصدر مسؤول في قسم العمليات بإدارة الطوارئ الطبية في وزارة الصحة أن إجمالي البلاغات التي تعاملت معها الإدارة خلال 24 ساعة فقط من الأحوال الجوية التي تمر بها البلاد وصل إلى521 بلاغاً، من بينها 288 حالة طارئة في مختلف أنحاء البلاد.
وعلى الصعيد الحكومي، عقد وزير الكهرباء والماء وزير الأشغال العامة عبدالعزيز الإبراهيم مؤتمراً صحافياً أمس على خلفية أحداث الأمطار التي شهدتها الكويت، لافتاً إلى أن كمية الأمطار التي هطلت لم تشهدها البلاد منذ 30 عاماً.

وقال الإبراهيم إن الوزارة استعدت منذ الخميس الفائت، أي قبل سقوط الأمطار بخمسة أيام، باستنفار الفرق المُشكّلة مسبقاً في جميع أنحاء الكويت، مشدداً على أن الوزارة استطاعت تصريف 95 في المئة من المياه التي تراكمت في مختلف الأماكن.

وأوضح أن هناك مشكلة في أم الهيمان جنوب الكويت من جراء السيول التي أتت من المناطق الصحراوية المحيطة بها.

وعن انقطاع التيار الكهربائي قال الإبراهيم إن "الشبكة الكهربائية الداخلية لم تشهد أي انقطاعات تُذكَر ما عدا بعض الحالات في المنازل والشوارع بمنطقتي الوفرة والعبدلي".

إلى ذلك، انعكست هذه الأجواء غير المستقرة على تصريحات عدد من النواب الذين طالبوا بعقد اجتماع طارئ للجنة المرافق العامة في مجلس الأمة، وتشكيل لجنة تحقيق في الجلسة المقبلة للوقوف على أسباب الأضرار والخسائر التي شهدتها البلاد خلال موجة الأمطار الأخيرة، ومحاسبة المقصرين.

من جهته، قال النائب د. محمد الحويلة إن "الأمطار تحوّلت، بسبب ضعف البنية التحتية للبلاد وسوء التخطيط، إلى فواجع وخسائر متفرقة"، في حين أكد النائب د. عبدالكريم الكندري أن "أجهزة الدولة وخاصة وزارة الإعلام كانت مغيبة تماماً عن متابعة الأوضاع الجوية التي مرت بها البلاد وتخلّت عن دورها الرئيسي في تحذير السكان".

وأوضح النائب جمال العمر بحسب ما ورد في (الجريدة) أن "من خيرات هذا المطر أنه بين مدى الفساد المستشري في مشاريع وزارة الأشغال، وأن الكويت غرقت بشبر ماء"، محمِّلاً وزير الأشغال عبدالعزيز الإبراهيم المسؤولية قائلاً: "فليستعد وزير الأشغال .

أضف تعليقك

تعليقات  0